أول نوفمبر يقحم في طقوس و مفهوم جديد للإقدام السوداء

 

حل منذ ثلاثة الأيام ، بالجزائر وفد من “الأقدام السوداء ” ضم 8 أفراد يقودهم المحامي الفرنسي جون كافانا ، بمناسبة حسب اعتقادهم العيد المسيحي الكاثوليكي المعروف بـ “لوتوسان”. وقال منظم الرحلة المحامي الفرنسي جون كافانا أن الزيارة هدفها تذكر رهبان تيبحيرين، واستحضار مناقبهم وأعمالهم، وزيارة المقابر المسيحية الفرنسية لتذكر الأموات المسيحيين بالجزائر، والوقوف على حال ووضعية هذه المقابر .
كما أوضح المتحدث أنه تم تأسيس جمعية لحماية المقابر المسيحية في الجزائر، مشيرا إلى أن الجمعية تعارض وبشدة مسعى السلطات الفرنسية وقنصلية فرنسا، القاضي بإعادة تجميع المقابر المسيحية في الجزائر، موضحا أن الجمعية ستدافع عن خيار صيانتها وترميمها وليس تجميعها .وقال جون كافانا أن هذه المقابر يجب أن تبقى كما هي في نفس المكان، لأنها في النهاية حسبه تراث جزائري وصفحة من التاريخ ويجب أن تبقى في مكانها، وأضاف “نحن مع طي الصفحة وعدم تمزيقها .”،

وقد لاحظت الرابطة الجزائرية للدفاع عن حقوق الإنسان مند 11 سنوات تقريبا هناك المخططات الاستعمارية الفرنسية في الخفاء لتغيير و تشويه معالم و سطو على التاريخ الثورة الجزائرية ، من خطورة النوايا التي أعدها مهندسون وساسة الفرنسيون ،ومن بينها دفع جمعية الحفاظ على المقابر الفرنسية بالجزائر الى زيارة في الأول من نوفمبر من كل عام على رأس وفد من “الأقدام السوداء” لزيارة مقابر أجدادهم المدفونين في الجزائر والوقوف على وضعيتها من اجل مساواة بين أول نوفمبر اندلاع الثورة الجزائرية في سنة 1954 و بين كما يسمونه الاحتفال بعيد القدسيين يصادف أول نوفمبر ، رغم قبل الاستقلال لم يكن المستعمر الفرنسي أو الإقدام السوداء تحتفل بعيد القدسيين أو ذهاب إلى مقابر المسيحية ، و حسب المراقبين بان زيارة الإقدام السوداء الى الجزائر في الأول من نوفمبر من كل عام هي بدعة مثل ما قامت به الصهيونية في سرقت قدسية حائط البراق من المسلمين في القدس،تسميته بحائط المبكى، فإن الملسمين في تلك الحقبة 1940 لم يكون على دراية على بدعة تاريخية مستحدثة التي لم ترد في النصوص الدينية اليهودية على الإطلاق ، مما ننبه الرأي العام الوطني من خطورة زيارة الاقدام الى الجزائر في أول نوفمبر .

في حين  الاستعمار الفرنسي قطع رؤوس  المقاومين كما يفعل تنظيم “داعش”، ثم يضعها بالمتحف للافتخار بالمنجزات الإرهابية .

و في الصدد فان السيد هواري قدور الأمين الوطني المكلف بالملفات المختصة للرابطة الجزائرية للدفاع عن حقوق الإنسان تري في زمن تحدث فرنسا عن حقوق الإنسان السياسية والاقتصادية والاجتماعية، بغض النظر عن عقيدة هذا الإنسان أو جنسه أو لونه أو فكره، فيكفي أن يكون إنسانا حتى يكون له الحق في حياة تضمن له العزة والكرامة، ومن هذا القبيل يستغرب السيد هواري قدور عن وجود 37 رفات للمقاومين بالمتحف الوطني للتاريخ الطبيعي لباريس منذ 1849 ، بعدما تم التنكيل بهم وقطع رؤوسهم كما يفعل التنظيم الارهابي المسمى بداعش بالأبرياء العزل ، ثم نقلت فرنسا الاستعمارية رؤوسهم الى المتحف ، بعد ان وضعوا بقايا جماجم 37  الجزائريين الابطال الشرفاء الذين قاوموا الاستعمار الفرنسي خلال القرن الـ19 في أكياس من الورق، موجودة على رفوف خزانات حديدية ، وحسب المؤرخ فريد بلقاضي الذي يناضل مند 2011 من اجل استرجاع جثث شهداء المقاومة  ،  يذكر  من بينهم :

  • الشيخ بوزيان قائد مقاومة الزعاطشة – الشريف محمد بن عبد الله المدعو الشريف المدعو بوبغلة قائد مقومة الظهرة و الونشريس – الشريف بوقديدة –  عيسى الحمادي – موسى الدرقاوي “حاج موسى”- مختار بن قويدر التيطراوي وابنه…الخ .

ان الرابطة الجزائرية للدفاع عن حقوق الإنسان  تندد بقطع الرؤوس من طرف المستعمر الفرنسي بعد استشهادهم  ، كما يفعل الارهابيين داعش في سنة 2016  ، وتستغرب عدم السماح لاهاليهم بدفنهم ، رغم كل الديانات السماوية تلزم إكرام الميت بعد وفاته وحماية جثمانه ومدفنه واجب أخلاقي ، و هي الان تدعوا السلطات الجزائرية بان  لا ينبغي ان يكون الشهداء الإبطال ضد الاستعمار مرميين في المتحف ، مما نتسائل أين هي وزارة المجاهدين  و وزارة الخارجية  ؟

وهل يعقل بعد 54 سنة من الاستقلال لا توجد إرادة سياسية لاسترجاع رفات الشهداء ؟

رغم مناشدات متكررة منذ 2011سنة  من طرف المؤرخ فريد بلقاضي الذي  يناضل وحده ولم يجد مساعدة من طرف السلطات الجزائرية من اجل استرجاع جثث شهداء المقاومة ،في حين  صبحوا وزراؤنا في سبات عميق ولم يحركوا ساكنا .

ولهذا فان الرابطة الجزائرية للدفاع عن حقوق الإنسان تندد بالانتهاكات والتنكيل بالأموات من طرف المستعمر الغاشم ، كما نطالب من السلطات الجزائرية استرجاع فورا  37 رفات للمقاومين بالمتحف الوطني للتاريخ الطبيعي لباريس و دفنهم في مقابر الشهداء ، عوض تركهم  في المتحف لان  الأجساد الطاهرة مكانها في مقابر الشهداء يا ساسة الجزائر .

 

 

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *