الجبهة الاجتماعية على صفيح ساخن

إن الرابطة الجزائرية للدفاع عن حقوق الإنسان تتابع عن قرب الجبهة الاجتماعية ،ولاسيما  تجديد الاحتجاجات في صفوف النقابات العمالية و المنظمات الطلابية في بداية سنة 2018  ،على غرار قطاع  الصحة ، التعليم    العالي ،التربية الوطنية ،الملاحة الجوية و معطوبي الجيش الوطني

الجبهة الاجتماعية على صفيح ساخن

الشعبي ، مما تحمل رابطة كامل المسؤولية للحكومة عن سد باب الحوار بين مختلف الوزارات مع النقابات المستقلة  و  المنظمات الطلابية وذلك عن طريق مواجهة مطالب الطلاب و العمال بالعصى عوضا عن إيجاد حلول  ترضى الطرفين .

كما تشيد الرابطة الجزائرية للدفاع عن حقوق الإنسان  بهذه النقابات العمالية لمواقفها المشرفة في الحراك الاجتماعي و الدفاع عن حقوق منتسيبها وحمايتها من أي اعتداء،و من اجل  إقامة عالم أكثر إنسانية وعدالة وحرية ومساواة، ويحقق للجميع الحياة الآمنة في ظل الاستحواذ  الليبرالية المتوحشة    » الإقطاعيون الجدد« على السلطة و محاولة  استبدال المواطنين بالرعايا  .

و في هذا السياق ،فان الرابطة الجزائرية للدفاع عن حقوق الإنسان تساند نضال النقابات العمالية المستقلة و التنظيمات الطلابية، ونعتبر خطوتهم بشكل جماعي ومنسق خطوة مهمة في اتجاه توحيد الطبقة العاملة في الجزائر في نضال موحد وشامل ضد البرجوازية وهيمنة رأس المال والليبرالية المتوحشة، بعد أصبحت المركزية النقابية في النظر العمال اقرب في طروحاتها إلى أرباب العمل منه الى انشغالات الطبقة العمالية ،زيادة عن ذلك أصبحت الحكومة تمهد للتخلي عن الدولة الاجتماعية والتضامن بين الأجيال .

وفي هذا الصدد ، فان الرابطة الجزائرية للدفاع عن حقوق الإنسان تطرح عدة التساؤلات منها ،هل الحكومة لها النية لتراجع عن مباديئ و قيم أول نوفمبر ، بعد أضحت الثلاثية فضاء لخدمة منظمة أرباب العمل أكثر منه لخدمة العمال.

كما تندد الرابطة الجزائرية للدفاع عن حقوق الإنسان باستهداف الحقوق الأساسية المكتسبة للجزائريين ،على غرار الحق في الصحة و التعليم المجاني دون اعتبار منطق التكلفة و الربح و التراجع عن الحق في التقاعد ،و تبني نظام التعاقد و الهشاشة اللذان يهددان علاقة العمل ، زيادة على ذلك تكريس سلطة المستخدم و صلاحيته على حساب حقوق العمال، وتأييد التعسف في استخدام السلطة، والتضييق المتصاعد على فضاءات حرية التعبير والممارسة النقابية والحق في الإضراب والتقييد لكل حراك اجتماعي، بالإضافة إلى المراجعة السنوية لقوانين المالية وارتفاع نسب التضخم وتصاعد غلاء الأسعار وانهيار القدرة الشرائية للشرائح الأضعف في المجتمع.

و للإشارة  قد حذرت سابقًا الرابطة الجزائرية للدفاع عن حقوق الإنسان من احتجاجات متوقعة بعد لحضنا بان تلك القوانين المجحفة بحق عالم الشغل لا تنسجم مع تطلعات العمال و لاسيما انهيار القدرة الشرائية للمواطن ، ولاسيما مع زيادة المتواصلة في الأسعار التي

تستهدف الطبقة الفقيرة والمتوسطة من خلال إثقال كاهل العمال والموظفين بالضرائب

وبهذا الصدد، تطالب الرابطة الجزائرية للدفاع عن حقوق الانسان ، من جهتها، الحكومة  بعدم تجاهل الطبقة العاملة ،و التعامل مع أي احتجاج بحكمة دون جره نحو أي انزلاق عنيف وامتصاص غضب المحتجين عن طريق اتخاذ قرارات شجاعة مع مطالب العمال باعتباره قوة نقابية أساسية مؤثرة في المجتمع تجسد وحدة الحركة النقابية ، للوصول لفتح حوار جدي ومسؤول .

و في هذا المجال ، تقترح الرابطة الجزائرية للدفاع عن حقوق الانسان  كحلول أولية للوضع الحالي :

  • فتح باب الحوار بين الحكومة والتنظيمات النقابية المستقلة لحل المشاكل والاستماع لمختلف الآراء ومحاولة إيجاد الصيغة الملائمة لتلبية المطالب .
  • إشراك النقابات المستقلة في الثلاثية .
  • تحسين القدرة الشرائية و إيجاد مخارج للتوقف عن إرهاق ميزانية المواطن بالرسوم والضرائب
  • عدم المساس بمكتسبات العمال

 

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *