حقوق الطفل في الجزائر بنود و قوانين بلاروح

يحتفل العالم يوم الغد  20 نوفمبر 2016  بالذكرى السابعة والعشرون لاتفاقية حقوق الطفل  التي اعتمدتها الأمم المتحدة بتاريخ 20 نوفمبر 1989، و من المعلوم بان الجزائر صادقت على هذه الاتفاقية  في يوم  16 افريل 1993.

و في هذا المجال فان السيد هواري قدور الأمين الوطني المكلف بالملفات المتخصصة للرابطة الجزائرية للدفاع عن حقوق الإنسان يذكر الحكومة و الرأي العام الجزائري  بان  اتفاقية حقوق الطفل لا تقتصر بنودها على الحكومات فقط بل يجب أن يضطلع بها كل أفراد المجتمع ، وذلك بهدف ترجمة المعايير والمبادئ التي تضمنتها الاتفاقية إلى واقع يتعين على الجميع  ،  في الأسر  ، في المدارس وفي مؤسسات أخرى  معنية بتوفير الخدمات للأطفال والمجتمعات وفي كافة المستويات الإدارية واحترامها ،بعد ان  أضحت عدة مشاكل تنخر عالم الطفولة  منها قضية اختطاف الأطفال التي أخذت  منحى لا يمكن السكوت عنه و هاجساً لكثير من الأسر .

و بهذه المناسبة ، يحي الأطفال  الجزائر كباقي أطفال العالم يوم الغد  20 نوفمبر 2016 بعيدهم العالمي للحقوق الطفل، و لكن لا تزال الطفولة في الجزائر، تعاني وابلا من المشاكل التي لا أول لها ولا آخر، جراء الأوضاع المعيشية المزرية والصعبة المنجرَة عن المشاكل الاجتماعية والمادية التي تتخبط فيها الأسرة الجزائرية، وهو الأمر الذي أدى إلى الاستفحال الخطير للجريمة التي أضحت تهدد وتنخر جسد الطفولة البريئة، والتي تجلت مظاهرها عموما في ظواهر عدة كاغتصاب الأطفال، أو استعمال البراءة في التسول، وإجبارها على تطليق مقاعد الدراسة والالتحاق بعالم الشغل منذ نعومة الأظافر والعنف الممارس ضد هاته الفئة والتشرد ، فضلا عن عوامل أخرى كلها جعلت هاته الفئة لا تقوى على تحمل كل هذه المشاق، وهو ما تحوّل لدى البعض إلى أمراض نفسية جعلتهم يهربون من الواقع المرير الذي يعايشونه بالإنطواء على أنفسهم ونبذهم للغير.

و في هذا الصدد  فان الرابطة الجزائرية للدفاع عن حقوق الإنسان تنبه بان  وضعية الأطفال في الجزائر تحتاج ، حسب الأخصائيين إلى إستراتيجية واضحة  المعالم لحماية شريحة الأطفال التي تقدر بربع السكان ،خاصة مع بروز ظواهر جديدة طفت مؤخرا على سطح المجتمع ، كتفشي ظاهرة الاعتداءات الجنسية على الأطفال ، الاختطاف والاحتجاز .ناهيك عن انتشار عمالة الأطفال، و الإدمان على المخدرات في أوساط الأطفال وحتى الانتحار والتسول و كذلك هروب عشرات الأطفال و المراهقين, سنويا من عائلاتهم ليتخذوا من الشارع مأوى لهم .

ونحن نحي يوم الغد  بالذكرى السابعة والعشرون لاتفاقية حقوق الطفل  دفعت المكتب  الوطني للرابطة الجزائرية للدفاع عن حقوق الإنسان إلى دق ناقوس الخطر عن هذه ظواهر والالتفات بجدية إلى مشاكل جيل الغد و إلقاء الضوء بالأرقام على أوضاع الطفولة بالجزائر ، وقد عبّرنا في عدة مرات عن عدم رضانا للحلول والمعالجات التي تحد من هذه ظواهر.

بالرجوع إلى الأرقام “المرعبة” التي سجلتها الرابطة الجزائرية للدفاع عن حقوق الإنسان :

  1.   سجلت الرابطة الجزائرية للدفاع عن حقوق الإنسان في سنة 2015 ازيد من 5800 طفل ضحية عنف  حسب مصالح الامن  من  أهمها  :

        عنف جسدي 3 542

       سوء معاملة 1 536

       عنف جنسي 1 536

  أكثر من 84 حالة اختطاف ، منهم  أكثر من 15 طفل راح ضحية قتل العمدي  .

 في حين سنة 2016  سجلت الرابطة الجزائرية للدفاع عن حقوق الإنسان ازيد من 220 محاولة اختطاف ، منهم 08 طفل راح ضحية قتل العمدي  20 حالة انتحار ) 16 ذكور و 04 اناث (

  1. كما سجلت الرابطة الجزائرية للدفاع عن حقوق الإنسان في سنة 2015 ايضا فيما يخص جنح التي قاموا بها الأطفال حوالي اكثر من 4247 قضية ، تورط فيها 5484 طفل قاصر ( 5300 ذكور و 184 اناث)
  1. حوالي 000 طفل يتراوح سنهم ما بين 6 و 16 سنة غير متمدرسين في الجزائر
  1. كما خلصت الرابطة الجزائرية للدفاع عن حقوق الإنسان ، إلى وجود ما معدله 200 ألاف طفل يستغلون في سوق الشغل، فيما يرتفع العدد مع حلول فصل الصيف الى اكثر من 450 ألاف طفل ، حيث يكثر عدد الباعة من الأطفال في الشوارع تدفعهم الظروف الاجتماعية إلى المتاجرة في أبسط شيء، كبيع “المطلوع” أو الأكياس البلاستيكية أو المشروبات على الشواطئ و ويرعون الأغنام في القرى مقابل الحصول على أجر زهيد.
  1.   كما تقدر  الرابطة الجزائرية للدفاع عن حقوق الانسان  فيما يخص   أطفال  الشوارع بحوالي أكثر من 12000  طفل
  1. أكثر من 45000 طفل بدون هوية في الجزائر
  1. و كذلك حوالي 000 طفل ،) 11  بالمائة (  من الأطفال الذين يقل سنهم عن 5 سنوات يعانون من تأخر في النمو ،و أن ذلك يعود إلى سوء التغذية.

 و لهذا يرى المكتب الوطني  للرابطة الجزائرية للدفاع عن حقوق الإنسان مايلي :

         ضرورة الإسراع في مراجعة قانون الجديد الذي صدق عليه البرلمان مؤخر الذي يعنى بحماية الطفل من مجمل الآفات الاجتماعية التي يكون عرضة لها نتيجة مشاكله العائلية والاجتماعية التي لم يتناولها القانون .

          اهتمام بالأطفال في وضعية صعبة و ذوي الاحتياجات الخاصة منهم الاطفال لديهم  وضعية الإعاقة الذهنية

           تشجيع الجمعيات ومؤسسات المجتمع المدني التي تقوم برعاية الأطفال بالوسائل المعنوية ،المادية والتكوين…. الخ .

           إعطاء الطفل الفرصة الكاملة للحوار والتعبير والمشاركة عبر خلق فضاءات الترفيه له .

          خلق ميكانيزمات جديدة تضمن راحة الطفل بصفة عامة والأطفال المحرومين من أسرة على وجه الخصوص أو المعرضين لخطر معنوي أو جسدي .

           خلق علاقات حقيقية بين مختلف المؤسسات التي تهتم بالطفل .

           إشراك الأطفال في تنظيم وتسيير البرامج المخصصة لهم إذ لا يُعقل أن تقام برامج للأطفال دون أن يساهموا فيها أو حتى يستشاروا فيها.

                                                                           

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *