يد الفساد تمتد لـ ”قفــــة رمضــــــــــــان”

يتكرر كل عام سيناريو قفة رمضان في عديد من ولايات الوطن، الذي يطبعه التأخير في توزيع هذه الإعانة على مستحقيها، مما رسم صورة سودوية قرب المراكز التي تنظم على مستواها عمليات التوزيع ، و كما في كل عام ، يشعر الفقراء عند قُدُوم رمضان بعجْزٍ شديد في توفير نَفَقات هذا الشَّهر الكريم، مما يجعلهم في هَمٍّ، وغمٍّ، وحُزن، و تنشأ مع هذه القضية الشائكة هاجس ارتفاع أسعار المواد الاستهلاكية في شهر رمضان مما يضطر المحتاجين عن ايجاد حلول أخرى تتمثل في  وطوابير لامتناهية من اجل استفادة من قفة رمضان التي يتم توزيعها للاستفادة الأسر المحتاجة.

هذه الحقيقة قادت الرابطة الجزائرية للدفاع عن حقوق الانسان  ، و على الخصوص السيد هواري قدور الأمين الوطني المكلف بالملفات المختصة ، في متابعة هذا الملف ” قفة رمضان

 

ان الرابطة الجزائرية للدفاع عن حقوق الانسان نؤكد بأن القضاء على الفقر المدقع في الجزائر ليس فقط واجب أخلاقي ولكن أيضا التزام قانوني ، من خلال القوانين القائمة على حقوق الإنسان و لسيما نصت المادة 25 من الاعلان العالمي لحقوق الانسان ( لكل شخص حق في مستوى معيشة يكفي لضمان الصحة والرفاهية له ولأسرته ولا سيما على صعيد المأكل والملبس والمسكن والعناية الطبية وصعيد الخدمات الاجتماعية الضرورية وله الحق في ما يأمن به الغوائل في حالات البطالة أو المرض أو العجز أو الترمل أو الشيخوخة أو غير ذلك في الظروف الخارجة عن أرادته .وكذلك نصت المادة 27 من أتفاقية حقوق الطفل على أن تعترف الدول الاطراف بحق كل طفل في مستوى معيشي ملائم لنموه البدني والمعنوي والاجتماعي

 

ان الرابطة الجزائرية للدفاع عن حقوق الانسان تدق ناقوس الخطر بأن الفقر باعتباره انتهاكا للحقوق الأساسية والكرامة الإنسانية حيث عدم القدرة علي بلوغ الفرد الحد الأدني من الحقوق الأساسية المادية والمعنوية التي تمكن الفرد من أن يحيا حياة كريمة، والفقر يعني النقص والحاجة و له أبعاد متعددة كالبعد الاقتصادي، والإنساني .

و في الجزائر يتكرر كل عام ،  الطريقة التي تم من خلالها جمع وتوزيع هذه القفة، فقد أجمع كل من شاهد في شهر رمضان لسنوات 2011،2012، 2013، 2014  تلك المناظر المأساوية التي تشبه بكثير صور توزيع الغذاء على معوزي الصومال من طرف فرق الإغاثة  بسبب تماطل السلطات المحلية لمختلف البلديات في اتخاذ الإجراءات اللازمة من أجل توزيعها وتسليمها لمحتاجيها في آجالها المحددة .

 

ان الرابطة الجزائرية للدفاع عن حقوق الانسان تؤكد بان هناك يعيش اكثر من  1.7 مليون جزائري في فقر مدقع ويُحرمون من حقوق الإنسان الأساسية مثل الحق في مستوى معيشي لائق، بما في ذلك. الغذاء

تحصي حوالي أكثر 1.7 مليون عائلة معوزة في سنة 2014

 

الرابطة الجزائرية للدفاع عن حقوق الإنسان  تذكر بان في شهر رمضان لسنة 2013 تم إحصاء و ما لا يقل عن 1.628.000 عائلة معوزة :

  • 8.07057 شخص من تخصيص للتضامن ( AFS )
  • 5.06265 شخص من الشبكة الاجتماعية جهاز إدراج )    ( DAIS
  • 2.23620 شخص من المعاقين 100 ٪ .
  • 91065 المحتاجين غير المؤمن

 

ان الرابطة الجزائرية للدفاع عن حقوق الإنسان يرى شهر رمضان 2014 في توزيع قفة رمضان  مايلي

 

  1. عدم الشفافية في التوزيع قفة رمضان
  2. اقصاء بعض المعوزين
  3. في بعض المناطق رداءة النوعية  قفة رمضان
  4. قيمة قفة لا تساوي مبلغ مخصص لذلك حيث بعض البلديات قيمة مخصصة لقفة اقل من 1700دج رغم السلطات تتداعي الحد الادنى قيمة قفة هي 3500   دج

 

 

كما سجلت الرابطة الجزائرية للدفاع عن حقوق الانسان في هذه السنة 2014 عدة تجاوزات و احتجاجات  في مختلف الولايات و على سبيل المثال :

 

–        بلدية عين فكرون ولاية ام البواقي

–        بلدية عين الترك – بلدية سيدي الشحمي – بلدية عين البيضاء – ولاية وهران

–        بلدية الجلفة – بلدية حسي بحبح – ولاية الجلفة

–        بلدية الشحيمة ولاية التيارت

–        بلدية حجوط ولاية تيبازة

–         بلدية بريكة ولاية باتنة

–        بلدية اولاد ميمون – بلدية الغزوات  ولاية تلمسان

–        بلدية المدية ولاية المدية

–        بلدية المحامدية ولاية المعسكر

–        بلدية شريعة ولاية سكيكدة

–        بلدية الشط ولاية الطارف

 

في شهر رمضان لسنة الماضية  2013 تم تسجيل كذلك  عدة  تجاوزات في توزيعها على غير مستحقيها حيث  بدل أن تكون قفة رمضان وسيلة لدعم الفقراء والمساكين في شهر الرحمة والغفران، تحولت إلى فتنة بعد أن سجلت العديد من البلديات عبر القطر الوطني احتجاجات عارمة على التوزيع غير العادل لهذه القفة، التي تحولت إلى مجال للبزنسة واللعب بقوت الفقراء والمحرومين على سبيل المثال

 

–        بلدية  حجوط ولاية تيبازة

–        بلدية عين المران ولاية الشلف

–        بلدية الصفصاف ولاية المعسكر

–        بلدية البيض ولاية البيض

–        بلدية الحجار ولاية عنابة

–        بلدية قراندة ولاية تبارت ..الخ

 

ان المكتب للرابطة الجزائرية للدفاع عن حقوق الإنسان يوصي مايلي :

 

  • اتخاذ تدابير جديدة تخص الاستفادة من قفة رمضان وذلك باستبدال القفة الموزعة على المعوزين المسجلين بالبلديات وتعويضها بمنح مالية تقدر بمبلغ لا يقل عن 20.000 دينار ، حيث تقديم القفة في شكل منحة مالية و ذلك عن طريق صيغة الحولات البريدية  او صك بنكي سيجعلها أكثر فعالية من توزيع قفة رمضان لان تخصيص مبلغ سيسهـل اكتشاف الثغرات المالية في حال وجود أي تجاوز أو اختلاس
  • استعمال الشفافية في التوزيع
  • تطهير القائمة الاستفادة من “غير مستحقيها”

 

 

ع/ المكتب الوطني

أمين وطني مكلف بالملفات المتخصصة

هواري قدور

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *