في اليوم العالمي للطفل….معطيات وأرقام صادمة عن براعم الجزائر !

على غرار أطفال العالم يحتفل أطفال الجزائر باليوم العالمي للطفولة المصادف للفاتح جوان من كل سنة ،غير ان الطفولة في الجزائر مازالت تعاني وابلا من المشاكل العويصة خاصة مع بروز ظواهر جديدة طفت على سطح المجتمع كظاهرة الاعتداءات الجنسية والهروب من المنزل واستغلال البراءة في التسول واقع تعكسه أرقام مخيفة عن وضع الطفولة في الجزائر التي ستكشف عنها الرابطة الجزائرية للدفاع عن حقوق الانسان .

حيث تسجل الرابطة الجزائرية للدفاع عن حقوق الإنسان أرقاما مرعبة، حيث يقدر عدد الأطفال بدون هوية في الجزائر أكثر من 45000 طفل، و عدم تسجيل هؤلاء الأطفال تترتب الآثار الوخيمة حقهم في النسب والهوية والتمدرس، وكل الحقوق المنصوص عليها في الدستور.

 وتقدر الرابطة حوالي 361 طفل ضحية عنف، من بينهم أكثر من 1131حالة  اعتداء جنسي ، فيما تم إحصاء 887 حالة هروب من المنزل ،بسبب نتائج الدراسية و مشاكل عائلية ، ويتعدى رقم المتسربين من التعليم 500 ألف طفل .

كما تلفت الرابطة الرأي العام الوطني، رغم ان الجزائر حققت تقدما معتبرا في طريق القضاء على عمالة الأطفال حيث صنفت في الفئة الأولى للدول التي تحركت على مختلف الجبهات بغية وضع حد للمتاجرة بالأطفال و استغلالهم ،و كذلك رغم تطمينات الجهات الرسمية على رأسهم وزير العمل و التشغيل و الضمان الاجتماعي ,  مراد زمالي , الذي أكد في عديد من المرات بان نسبة عمالة الأطفال في الجزائر لا تتعدى 5ر0  %  مقارنة بمجموع العمال المتواجدين بأماكن العمل المراقبة.

ولكن عكس تلك الإحصائيات الرسمية،   تسجل الرابطة الجزائرية للدفاع عن حقوق الإنسان سنويا الذين يعملون تحت السن القانونية وأقل من 16 سنة  حوالي 200 ألف طفل عامل بالجزائر ،و تزداد هذا الرقم الى 600 الف طفل  في شهر رمضان ،و تقارب 400 الف  أثناء العطل المدرسية ‘’موسم الصيف’’  جني المحاصيل الزراعية.. وتسويقها، كما بات منظر الأطفال خلف طاولات البيع في الأسواق أوسلل الخبز على الطرقات السريعة منظرا مألوفا ،ليعيل أسرته لم تعد تثير شفقة أحد خاصة بعد تدني القدرة الشرائية للكثير من الأسر الجزائرية التي لم تعد تجد مانعا في إدخال أطفالها مبكرا لعالم الشغل الذي سرق طفولتهم وأدخلهم دوامة البيع والشراء من الباب الضيق.

وفي نفس الاتجاه ،كشف رئيس الشبكة الجزائرية للدفاع عن حقوق الطفل” ندى” عبد الرحمان عرعار، وفق للدراسة التي قام بها بأن السوق الموازية في الجزائر تستغل الأطفال بشكل غير قانوني فيه مساس بحقوق الأطفال، حيث يتم حسبه استغلال 54 ٪ من الأطفال العاملين في اعمال شاقة، فيما يعمل 41 ٪ منهم بصفة دائمة. وتؤكد دراسة ،بأن نسبة الذكور من بين الأطفال العاملين تصل الى 77 ٪ فيما تستغل اللاناث بنسبة 23 ٪ في ذات المجال و حسب الدراسة ايضا بان 27 ٪ من الأطفال العاملين في السوق الموازية مجبرون على العمل، فيما يختار 73 ٪ منهم الحمل بمحض ارادته رغبة في تغطية مصاريفه.

كما أضحت ظاهرة أطفال الشوارع او المشردين بالجزائر ظاهرة مقلقة المجتمع ككل خصوصا أمام تناميها و ازدياد عدد أطفال الشوارع بالمدن الجزائرية  الكبرى يوما عن يوم ،بعد سجلت الرابطة ازيد 5400 طفل متشرد ، هم بحالة يرثى لها وتحت وطأة البرد، و يصبحون محترفين في الإجرام بأنواعه ومن تم الى السجن ، و بدون ان ننسى هؤلاء العدد من البرائة يتم استغلالهم جنسيين من طرف منحرفين راشدين همهم فقط اشباع رغباتهم الجنسية .

و عليه ،فان الرابطة الجزائرية للدفاع عن حقوق الإنسان تحذر من إغفال الحقوق الأساسية للأطفال وحمايتهم جراء الأوضاع المعيشية المزرية والصعبة الناتجة عن الظروف الاجتماعية والمادية القاهرة التي تتخبط فيها الأسرة الجزائرية، وهو الأمر الذي أدى إلى بروز ظواهر جديدة للجريمة بأنواعها .

و في الأخير ، تعتقد الرابطة الجزائرية للدفاع عن حقوق الإنسان وإذا كان اليوم العالمي للطفولة فرصة لتقييم وضع الأطفال في الجزائر في ظل المستجدات والمتغيرات الاجتماعية، إلا أنه يوم أيضا لمحاولة إشاعة البهجة والفرح في أوساط كافة شرائح الأطفال حتى المرضى منهم والمصدومين، الفقراء واليتامى ولو ليوم واحد يتناسون فيه هموما حملوها قبل أوانها فأفقدتهم البراءة والأحلام الوردية التي عادة ما تصبغ عوالمهم التي عكرتها أيادي الكبار الآثمة.

الكاتب: LADDH

الرابطة الجزائرية للدفاع عن حقوق الإنسان

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *