أزيد من مليون ونصف عائلة …. تقتات من قفة رمضان

يتكرر كل عام سيناريو قفة رمضان في عديد من ولايات الوطن، يطبعه التأخير في توزيع هذه الإعانة على مستحقيها، هو واقع رسم صورة سوداوية ألفنا مشاهدها قرب المراكز التي تنظم على مستواها عمليات التوزيع ، كما هو الحال كل عام ، يشعر الفقراء عند قُدُوم رمضان بعجْزٍ شديد في توفير نَفَقات هذا الشَّهر الكريم، مما يجعلهم في هَمٍّ، وغمٍّ، وحُزن، و تنشأ مع هذه القضية الشائكة هاجس ارتفاع أسعار المواد الاستهلاكية في شهر رمضان مما يضطر المحتاجين البحث عن حلول أخرى تتمثل في وطوابير لامتناهية من اجل الاستفادة من قفة رمضان التي يتم توزيعها على العائلات المعوزة

هذه الحقيقة قادت الرابطة الجزائرية للدفاع عن حقوق الانسان في متابعة هذا الملف ” قفة رمضان” خاصة بعدما شرعت معظم البلديات في توزيعها ، وقد أبدى الكثير من المواطنين الذين اعتادوا الحصول على قفة رمضان في المواسم الماضية، استياءهم الكبير من إصرار الجهات الوصية على طلب تجديد الملفات الخاصة بهذه القفة، الأمر الذي بات يسبب لهم عناء ومعاناة كبيرة في كل مرة، وتساءل الكثير منهم عن سبب إيداع الملفات الخاصة بهذه القفة في كل مرة

إن الرابطة الجزائرية للدفاع عن حقوق الإنسان تؤكد بأن القضاء على الفقر المدقع في الجزائر ليس فقط واجب أخلاقي ولكن أيضا التزام قانوني ، من خلال القوانين القائمة على حقوق الإنسان و لاسيما و إن المادة 25 من الإعلان العالمي لحقوق الإنسان تنص  ‘’ لكل شخص حق في مستوى معيشة يكفي لضمان الصحة والرفاهية له ولأسرته ولا سيما على صعيد المأكل والملبس والمسكن والعناية الطبية وصعيد الخدمات الاجتماعية الضرورية وله الحق في ما يؤمن به العوائل في حالات البطالة أو المرض أو العجز أو الترمل أو الشيخوخة أو غير ذلك في الظروف الخارجة عن أرادته” . 

ان الرابطة الجزائرية للدفاع عن حقوق الإنسان تدق ناقوس الخطر مؤكدة بان الفقر انتهاك للحقوق الأساسية والكرامة الإنسانية فعدم القدرة علي بلوغ الفرد الحد الأدنى من الحقوق الأساسية المادية والمعنوية التي تمكنه من أن يحيا حياة كريمة هو مساس بكرامته الإنسانية . و في الجزائر يعيد التاريخ نفسه كل سنة ، فالطريقة التي تم من خلالها جمع وتوزيع هذه القفة، أجمع كل من شاهد في شهر رمضان لسنوات 2011،2012، 2013،  2014، 2015 ،2016 ، 2017 و 2018 تلك المناظر المأساوية التي تشبه بكثير صور توزيع الغذاء على معوزي الصومال من طرف فرق الإغاثة حيث يكون توزيع قفة رمضان على متن شاحنات لرمي القمامة.

ان الرابطة الجزائرية للدفاع عن حقوق الانسان تؤكد بان أزيد من مليون ونصف عائلة   تقتات من قفة رمضان وتعيش  في فقر مدقع و محرومة من حقوق الإنسان الأساسية مثل الحق في مستوى معيشي لائق، بما في ذلك. الغذاء  تحصي حوالي 1.547.327 عائلة معوزة في سنة 2018 . 

  • 944.000 شخص من تخصيص للتضامن ( AFS )
  • 289.896 شخص من الشبكة الاجتماعية جهاز إدراج  ( DAIS )
  • 200.000 شخص من المعاقين 100 ٪ .
  • 113431 المحتاجين غير المؤمن

و للإشارة ،فان الرابطة الجزائرية للدفاع عن حقوق الانسان تؤكد شهدت عملية توزيع قفة رمضان لهذه السنة العديد من الإحتجاجات بسبب تطهير قوائم العائلات المعوزة،على سبيل المثال ، أقدمت ازيد من 400 عائلة من سكان بلدية حاسي ماماش بمستغانم على الاعتصام أمام مقري البلدية ، احتجاجا على عملية توزيع قفة رمضان، من أجل الحصول عليها مثلهم مثل باقي المعوزين الذين استفادوا منها، مشيرين إلى سوء توزيعها نظرا لإقصاء عدد كبير منهم وحرمانهم من الاستفادة منها هذه السنة.

ان الرابطة الجزائرية للدفاع عن حقوق الإنسان ترى في شهر رمضان السنة الماضية 2018 في توزيع قفة رمضان  مايلي : 

  1. عدم الشفافية في التوزيع قفة رمضان
  2. اقصاء بعض المعوزين
  3. في بعض المناطق رداءة النوعية  قفة رمضان
  4. قيمة قفة لا تساوي مبلغ مخصص لذلك حيث بعض البلديات قيمة مخصصة لقفة اقل من 3000دج رغم السلطات المحلية تتداعي قيمة قفة 4000 دج

ان المكتب للرابطة الجزائرية للدفاع عن حقوق الإنسان يوصي مايلي

اتخاذ تدابير جديدة تخص الاستفادة من قفة رمضان وذلك باستبدال القفة الموزعة على المعوزين المسجلين بالبلديات وتعويضها بمنح مالية تقدر بمبلغ لا يقل عن 20.000 دينار ، حيث تقديم القفة في شكل منحة مالية و ذلك عن طريق صيغة الحوالات البريدية او صك بنكي سيجعلها أكثر فعالية من توزيع قفة رمضان لان تخصيص مبلغ سيسهـل اكتشاف الثغرات المالية في حال وجود أي تجاوز أو اختلاس

 

الكاتب: LADDH

الرابطة الجزائرية للدفاع عن حقوق الإنسان

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *