مشروع قانون المالية التكميلي لسنة 2018 مقصلة الجزائريين

إن الرابطة الجزائرية للدفاع عن حقوق الإنسان تتابع باهتمام مشروع قانون المالية التكميلي لسنة 2018، الذي كان محل تجاذب بين السياسيين على قمة هرم السلطة الذي كان مجرد زوبعة في فنجان، و تعبر عن قلقها الشديد من تزايد ارتفاع زيادات مختلف الضرائب و الرسوم التي تضمنها هذا المشروع التكميلي من زيادات في الرسوم على جوازات السفر و رخصة السياقة و البطاقة الرمادية، التي لها علاقة حيوية بالحياة اليومية للمواطن في ظل الأوضاع الاقتصادية والمعيشية الصعبة التي يمر بها المواطن الجزائري حيث هذه الأعباء التي يراد للمواطن أن يتحملها كأننا في عهد “العصور الوسطى لنظام الاقطاعي الاوروبي لسنوات 1780 ” ،عوض بحث عن بدائل أخرى منها محاربة الفساد ، بعد صنفت الجزائر ضمن الدول الأكثر فسادا في العالم، حيث احتلت المرتبة 112 من بين 180 دولة لسنة 2018 ،حسب مؤشر مدركات الفساد، الذي تعده منظمة الشفافية الدولية.

وفي نفس الاتجاه ،على الحكومة عليها ايجاد بدائل اخرى منها تفعيل آليات مكافحة التهريب العملة الصعبة الى الخارج ،وعدم محاولة إقرار ضريبة الثروة على الأغنياء، أو الضريبة على عمليات الاغتناء الفاحش والمفاجئ الناجم عن المضاربة وانعدام الشفافية في الإجراءات، وعدم وضع ضوابط واضحة لمكافحة التهرب والاغتناء غير المشروع، زيادة على ذلك ان أسعار السيارات المصنعة محليا عند الخروج من المصانع،كان المواطن يتحمل الضريبة على القيمة المُضافة بنسبة 19 ،رغم هذه الشركات العالمية كانت المعفاة من ضريبة القيمة المضافة، مما كانت تاخذ من جيوب المواطنين مبالغ ضخمة .

و اغرب من ذلك أن الكثير من رؤساء المؤسسات الاقتصادية وخاصة في القطاع الخاص، يقدمون حصيلة سلبية لمصالح الضرائب من أجل التهرب الضريبي ، في حين موظف لا يتعدى أجره 40 ألف دج ، يدفع تقريبا نفس الضرائب التي تدفعها المؤسسات الخاصة و هو ما يعتبر تحديا صارخا لمبدأ العدالة الضريبية التي تعتبر قاعدة أساسية في فرض الضريبة في أي مجتمع من المجتمعات، وهو الظلم الضريبي الذي ترسخ في الجزائر

و في هذا المجال ،فان السيد هواري قدور رئيس الرابطة الجزائرية للدفاع عن حقوق الإنسان يتسائل اين حجم الجباية غير المحصلة لدى الشركات الأجنبية و المؤسسات الصغيرة والمتوسطة الجزائرية منذ 2000 الى غاية 2018، التي تفوق 100 مليار دينار جزائري ؟
و كيف للمواطن بسيط أن يدفع أكثر من 29 ضريبة سنويا، في حين نواب الشعب بغرفتيه، لا يدفعون الضرائب، وذلك بعدم إخضاع بعض منح وعلاوات النواب للاقتطاعات القانونية (الضريبة على الدخل الإجمالي)، والتي تمنح بطريقة مخالفة للتشريع المعمول به. و اغرب من ذلك سمعنا في الكواليس على المستوى المجلس الشعبي الوطني بان بعض النواب يؤكدون الاجر الذي يتلقاه النائب والمقدر بـ 26 مليون غير كاف، ولا يضمن حسبهم حتى المصاريف المتعلقة بأداء مهامه ،فكيف الحال لأغلب العمال يتقاضون الأجر القاعدي(18000 دج) ؟.

و في هذا الصدد فان الرابطة الجزائرية للدفاع عن حقوق الإنسان ترى أن ما تدعيه الحكومة من الوفاء للجبهة الاجتماعية عبارة عن بيع للوهم، في حين هناك انفجار اجتماعي وشيك بسبب انهيار “مخيف” للقدرة الشرائية ، و لم يعد المواطن البسيط استكمال 16 يوم من الراتب الشهري الذي يتقاضاه جراء ضرائب متعددة ، زيادة ارتفاع الفاحش للمواد الغذائية ، النقل ، الكهرباء ، اللباس …الخ .

وعليه فان الرابطة الجزائرية للدفاع عن حقوق الإنسان تحمل الحكومة أي انزلاق اجتماعي سيخلفه تلك زيادات مختلف الضرائب و الرسوم منذ 2015 ، التي يراد للمواطن أن يتحملها عوض اللوبيات الفساد و الإقطاعيون الجدد في استنزاف الأموال الخزينة العمومية .

الكاتب: LADDH

الرابطة الجزائرية للدفاع عن حقوق الإنسان

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *