ذكرى النكبة .. سبعون عامًا من السلب والقتل في ظل غياب المساءلة الدولية

يعرب المكتب الوطني للرابطة الجزائرية للدفاع عن حقوق الإنسان  عن قلقه البالغ إزاء فشل أمم المتحدة  و مجلس الأمن في التصدي للانتهاك الإسرائيلي الجسيم للقانون الدولي الإنساني ، و في هذا اليوم 14 ماي 2018 أسفر عن مقتل ما لا يقل عن59  شهيدا  فلسطينيا و سقوط ما يزيد عن 2280جريح، بسبب استخدام قوات الاحتلال للقوة المميتة والمفرطة في قمع مظاهرات فلسطينية سلمية في قطاع عزة.

كما يؤكد السيد هواري قدور المكتب الوطني للرابطة الجزائرية للدفاع عن حقوق الإنسان  أن الولايات المتحدة الأمريكية، بعد قرارها اعتبار مدينة القدس عاصمة لإسرائيل، لم تعد مؤهلة لرعاية عملية السلام و شريكة لكيان الصهيوني في المسؤولية إبادة الشعب الأعزل  ، بل أصبحت هي المشكلة في تأجيج الوضع  و حماية المحتل عن المساءلة باستخدام حق الفيتو

لقد استفادت الكيان المحتل على مدى سنوات من فشل آليات المساءلة الدولية في وضع حد لسياسة الإفلات من العقاب عن الانتهاكات الجسيمة للقانون الدولي والقانون الدولي الإنساني.

و في هذا الموضوع ،  فان المكتب الوطني للرابطة الجزائرية للدفاع عن حقوق الإنسان يؤكد ان نكبة فلسطين هي بحق جريمة العصر التي هجّر فيها شعب فلسطين من أرضه لتقوم على أنقاض المدن والقرى والمنازل المدمرة مستوطنات الشر الصهيونية التي تتوسع دائرتها على حساب تشريد المزيد من الفلسطينين من ارضهم وديارهم، مما يخلف نكبات جديدة بحق شعب مظلوم تتحمل مسؤوليتها الدول الاستعمارية التي غرست الكيان الصهيوني في فلسطين، وكل الدول الساكتة عن الغطرسة العدو الاسرائيلي المتمادي الذي تتوج بالاعتدات على المسجد الاقصى وانتهاك حرمته فضلا عمليات القتل والاعتقال ومصادرة الاراضي التي نضعها برسم الامم المتحدة ومجلس الامن.

إن تعزيز ثقافة قانون الأقوى ينافي بشكل تام كل ما جاء في ميثاق الأمم المتحدة، ومبادئ حفظ السلم والأمن الدوليين التي هي غاية النظام الدولي، فإن لم يضع مجلس الأمن حدًا لتخاذله عن حفظ هذه المبادئ، ستباشر كل الدول الخارجة عن القانون أفعالها الإجرامية دون رادع ولا حياء.

و في هذا الشان ، ان المكتب الوطني للرابطة الجزائرية للدفاع عن حقوق الإنسان يدعوا المجتمع الدولي للتحرك الفوري لوقف جرائم الاحتلال، مجددا مطالبته للأطراف السامية المتعاقدة على اتفاقية جنيف الرابعة الوفاء بالتزاماتها الواردة في الاتفاقية والتي تتعهد بموجبها بملاحقة المتهمين باقتراف مخالفات جسيمة للاتفاقية.

كما يوضح المكتب الوطني للرابطة الجزائرية للدفاع عن حقوق الإنسان  أن هذه الانتهاكات تعد جرائم حرب وفقا للمادة 147 من اتفاقية جنيف الرابعة لحماية المدنيين وبموجب البروتوكول الإضافي الأول للاتفاقية في ضمان حق الحماية للمدنيين الفلسطينيين في الأراضي المحتلة.

 و في نفس المجال ، يدين  المكتب الوطني للرابطة الجزائرية للدفاع عن حقوق الإنسان  التخاذل الدولي المستمر عن حماية المدنيين الفلسطينيين وحقوقهم الأساسية المنتهكة يوميًا تحت نظام احتلال عسكري مطول، لا يحظى بأية مساءلة عن انتهاكاته الجسيمة.

في ذكرى 70 عاما على ذكرى “النكبة”، خرج آلاف الفلسطينيون في مسيرة سلمية نحو الشباك العازل في قطاع غزة، مطالبين بحقهم المشروع في العودة للديار التي أجبروا على تركها منذ عام 1948، إعمالا بقرار الجمعية العامة رقم 194 الصادر في ديسمبر 1948 ، وبدلاً من الالتفات للمطالب الإنسانية المشروعة، لجأت قوات الاحتلال للقوة المميتة المفرطة غير المتناسبة، فقتلت عمدًا وجرحت المئات منهم.

 

الكاتب: LADDH

الرابطة الجزائرية للدفاع عن حقوق الإنسان

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *