جرّ صحف نحو الإفلاس خيانة للوطن وعمالة للخارج

عشية اليوم العالمي للصحافة ،تعبر الرابطة الجزائرية للدفاع عن حقوق الإنسان ،عن تضامنها مع مئات الصحفيين الجزائريين الذين تم طردهم من عملهم،أو الذين في صدد تسريحهم في أواخر سنة 2018 ، كما تؤكد الرابطة  بانها تشعر بقلق عميق من هذا الوضع، وتقف الى جانب الصحفيين وتحث أصحاب وسائل الإعلام على تسديد رواتب موظفيها في أسرع وقت ممكن عوض تركهم نحو مصير مجهول .

و في هذا الشأن، يؤكد السيد هواري قدور رئيس الرابطة الجزائرية للدفاع عن حقوق الإنسان بان هناك مخطط لغلق الصحف او التي تسير في طريق الاندثار والغلق، ولن نبالغ إن قلنا ان عدة مؤسسات صحفية أصبحت غير قادرة على صرف أجور الصحافيين بانتظام، حيث بعض الصحافيين لم يتقاضوا أجورهم لمدة تفوق في بعض الأحيان 10 أشهر ، مما  انتهكت حقوقهم المادية و المعنوية نتيجة الأزمة التي تهدد وسائل الإعلام في الجزائر .

و في هذا المجال،  تستغرب الرابطة الجزائرية للدفاع عن حقوق الإنسان ما يحدث ضد العديد من الصحافيين و الصحافيات في عدد من المؤسسات ، من فصل تعسفي باستخدام حيل الشئون القانونية للمؤسسات، دون أي محاسبة عن هذا الفصل، يجعل الصحفي يجد نفسه، بعد أن أضاع عمره في إحدى المؤسسات الصحفية، مفصولًا دون وجود من يسانده؛ لغياب دور النقابة في وضع قوانين تحمي الصحفي من بطش رأس المال ،بعد أن تمتص المؤسسات الصحفية دماء الصحافيين و الصحافيات، نجد أصحاب الأموال والنفوذ، لامتلاكهم وسيلة إعلامية؛ يتحايلون على القوانين، ويستغلون ثغرات في قانون العمل، بما فيها تسريح تعسفي

و من بين اهم المشاكل قطاع الاعلام هي

  • تدني الرواتب الصحافيين
  • صحفيون لم يتقاضو اجورهم منذ 10 أشهر
  • غياب أبسط وسائل العمل
  • غياب عقد العمل للبعض الإعلاميين
  • رفض بعض الناشرين تأمين الصحفيين
  • غياب الاتفاقية الجماعية للعمل لدى معظم وسائل الاعلام
  • صعوبة الوصول إلى مصادر المعلومة ، مما حول الصحافة و الصحافيين إلى وسيلة لتصفية الحسابات والدعاية.
  • مطالبة الصحفي في القطاعين الخاص والعام بموضوع أو موضوعين كل يوم، في حين أن المعدل العالمي يتحدث عن ثلاثة مواضيع في الأسبوع
  • غياب شريك اجتماعي الذي يحمي الصحافيين
  • غياب الهيئات الضابطة المنصوص عليها في القانون العضوي المتعلق بالإعلام
  • غياب التكوين و التأطير

كما نطلب من المجتمع المدني دعم الصحافة بكل أنواعها باعتباره واجب وطني، بعدما أصبحت كل المؤشرات تنبئ بأن الصحافة في الدول العالم هي تحمي الأمن و الاستقرار الأوطان  ، رغم ذلك في الجزائر تسعى و تحاول السلطة جرها إلى الإفلاس والتوقف النهائي عن النشاط، والدليل على ذلك عدة صحف وطنية وجهوية في سنة 2018، أعلنت الإفلاس، والبقية في صدد إعلان الإفلاس ، إذا لم تتخذ الحكومة الإجراءات والتدابير الاستعجالية اللازمة لإنقاذها من الاختفاء على الساحة الإعلامية .

وفي نفس الاتجاه ، تؤكد  الرابطة الجزائرية للدفاع عن حقوق الإنسان أن أحد المداخل الإستراتيجية لمعالجة الوضع الإجتماعي والمهني للصحفيين يمرّ حتما عبر التعاون مع الحكومة في وضع إتفاقيات قطاعيّة مشتركة والسهر على تنفيذها في آجال قريبة.

ولهذا فان الرابطة الجزائرية للدفاع عن حقوق الإنسان تقرر مايلي : 

  • تساند أي مبادرة جادة تكون موضع قبول لدى الصحافيين من أجل كرامة الصحفي ، وتدعوا المهنيين إلى تشكيل نقابة للصحفيين تجمع الجميع  من شأنها أن تدافع عن حقوقهم المهضومة
  • تندد باعتداءات المتكررة على الصحافيات و الصحافيين
  • على السلطة إعادة الاعتبار والهيبة إلى الصحفي
  • على السلطة تسهيل أداء وتطوير مهنة الصحافة، وتهيئة المناخ الملائم
  • على ضرورة وضع جهاز ضبط متساوي الأعضاء يمثلون المهنة منتخبون وليسوا معينين ، لأن تعيين يعد تدخل في تسيير الصحافة  و تقيد لحرية الإعلام
  • تفعيل دور المجلس الأعلى للإعلام
  • مطالبة السلطة حل مشكل الإشهار .
  • بضرورة إصدار قانون أساسي للصحافي يخضع له القطاعان العام والخاص على حد سواء

 

 

الكاتب: LADDH

الرابطة الجزائرية للدفاع عن حقوق الإنسان

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *