قوارب الموت .. انتشال 15 جثة و انقاذ 19 شخصا في سواحل وهران

تواصل الهجرة غير الشرعية الجزائرية عبر البحر المتوسط بالانتشار كالنار في الهشيم ،فلازال المئات يغامرون بحياتهم وحياة أطفالهم ومستقبلهم، أملا في حياة أفضل ،هذه الظاهرة التي تؤرق الحكومة من خلال رفع عدد الزوارق نصف الصلبة التي تستعمل في ملاحقة قوارب ” للحراقة” في عرض البحر، كذلك استعمال طائرات مروحية لمراقبة السواحل بشكل أفضل ،حيث تخضع السواحل الممتدة على مسافة 1200 كلم لمراقبة بحرية و جوية ،و بعد تم إعلام منذ اللحظات المكتب الوطني للرابطة الجزائرية للدفاع عن حقوق الإنسان في هذا اليوم 29افريل 2018 بان الصياديين و حرس السواحل، و كذلك الحماية المدنية وهران، تدخل فجر اليوم للأنقاذ  19 من حراقة من جنسيات إفريقية من الغرق، فيما انتشال 15 جثة ، كانوا على متن قارب حسب ماورد الينا ، انطلقوا او ربما تاهو ا في البحر انقلبت قواربهم بشمال كاب فالكون (عين الترك) وهران ، مما طلب المكتب الوطني للرابطة الجزائرية للدفاع عن حقوق الإنسان من المكتب الولائي و المكتب الولائي مستغانم تنقل فورا الى عين مكان للمعرفة الاسباب و التفاصيل الدقيقة حول هذه الكارثة الانسانية

وفي هذا الموضوع، فان الرابطة الجزائرية للدفاع عن حقوق الإنسان تحذر من تنامي تجارة البشر في البحر الأبيض المتوسط التي أصبحت امتدادها يشكل خطر على الدول النامية و الفقيرة وذلك بالانتقال الى المهربين والذين يجدون من تهريب البشر والاتجار بهم مكسبا ماليا يضاهي التجارة بالمخدرات . إذ يجني المهربون ، نحو 6 مليارات و800 مليون دولار سنويا ونحو 60 الف دولار أسبوعيا عبر البحر الابيض المتوسط. تذكرة الهجرة غير الشرعية يقدر سعرها بين ألف إلى 10 آلاف دولار أميركي، وتختلف الأرقام حسب الدولة المصدرة للمهاجرين.

و في هذه الحالة  فان الرابطة الجزائرية للدفاع عن حقوق الإنسان تؤكد بان مكافحة تهريب البشر هي دائما تكون بدون جدوى إذا لم تفتح طرق قانونية وآمنة أمام اللاجئي ، ويجب أن يعي الجميع أنّ المهاجرين غير الشرعيين ليس بالضرورة أن يكونوا أشخاصاً خطرين كما يعتقد البعض فالأغلب هم الهاربون من الموت، أو الباحثون عن ما يوفر لهم العيش الكريم، لذا يجب دعمهم والتعامل معهم بشكل إنسانيّ من خلال توفير الطرق القانونية والسليمة حتى لا يعرضوا حياتهم هم وأبناءهم للخطر الشديد.

.و من المعلوم بان الاتحاد الأوروبي لا يتوافر على إستراتيجية واضحة للتعامل مع ظاهرة الهجرة غير الشرعية، مما يجعله يغلب المقاربة الأمنية في التعامل مع المهاجرين. وقد ساهمت هذه المقاربة في تأجيج مشاعر العنصرية وكراهية الأجانب، وتحول موضوع المهاجرين غير الشرعيين إلى وسيلة لجلب الأصوات في الانتخابات.

كما تؤكد الرابطة الجزائرية للدفاع عن حقوق الإنسان بان الحكومة الجزائرية ينبغي عليها تعاون مع الرابطة الجزائرية للدفاع عن حقوق الإنسان حول هذه الظاهرة “الحراڤة” ، و عدم محاولة تهميش آو إقصاء لان تجربتنا و خبرتنا  في ميدان تعطينا نقاط أفضلية أكثر من غيرنا حتى مع المنظمات الدولية لانا فعلا اكتسبنا خبرة لا تستهان في تحليل و دراسة و كيفية تعامل مع المهاجرين غير الشرعيين و كيفية معاملة  مع عائلتهم نفسانيا و طرق كيفية بحث عن ذويهم .

                                                                       

الكاتب: LADDH

الرابطة الجزائرية للدفاع عن حقوق الإنسان

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *