لاجئون سوريون عالقين على حدود المغرب يناشدون أحرار العالم لإنقاذهم

بمناسبة اليوم العالمي للاجئين ، يـحـــي المكتب الوطني للرابطة الجزائرية للدفاع عن حقوق الإنسان في هذا اليوم  20 جوان 2017 اليوم العالمي للهجرة كباقي المنضمات الحقوقية في العالم ، بعد تبنّت الجمعية العامة للأمم المتحدة  القرار 76/55 المؤرخ في 4 ديسمبر من سنة 2000 والذي أشارت فيه إلى أن سنة 2001 يوافق الذكرى السنوية الخمسين لاتفاقية 1951 الخاصة بوضع اللاجئين, وقد وافقت منظمة الوحدة الإفريقية على إمكانية تزامن اليوم العالمي للاجئين مع يوم اللاجئين الافريقي الموافق ليوم 20 جوان. فقررت الجمعية العامة أن يتم الاحتفال باليوم العالمي في 20 جوان من كل سنة ابتداء من سنة 2001.

و في هذا السياق ،رفعت الرابطة الجزائرية للدفاع عن حقوق الإنسان كباقي المنضمات الحقوقية في العالم هذه السنة شعار “مع اللاجئين”، حيث يعتبر هذه المناسبة ان نطلب من زعماء العالم وقادته لإبراز حقيقة مفادها أن الجمهور العالمى يقف مع اللاجئين، لإيصال تلك الحقيقة إلى الحكومات التى ينبغى عليها العمل معها والقيام بما عليها تجاه اللاجئين.

من هذا المنطلق ، نحاول هذه السنة 2017 تركيز عن قضية السوريين العالقين على حدود المغربية الجزائرية بعد  مواصلة المغرب احتجاز الاجئين السوريين منذ شهرين ورفضه السماح لهم بدخول التراب الجزائري، رغم موافقة الجزائر على التكفل بهم في 01 جوان 2017  .

و الجدير بالذكر تتواصل معاناة 8 عائلات سورية عالقة على الحدود بين الجزائر والمغرب، المستمرة منذ 17 افريل 2017، وتشهد أوضاعهم الصحية والنفسية تدهوراً كبيراً في جو صحراوي متقلب، ورياح عاتية، إضافة إلى انتشار الحشرات والأفاعي، في ظل انعدام أي نوع من الرعاية الصحية، في ظل الانعدام التام لشروط التكفل الإنساني بهم، بالجريمة ضد الإنسانية. وقد طالبت العائلات العالقة ،من رؤساء دول العالم والمنظمات الدولية بالتدخل لإخراجهم من المنطقة، حيث تعيش العائلات في خيام مهترئة من الأقمشة والبطانيات، ويغطي غبار الصحراء وجوههم وأجسادهم، ناهيك عن انتشار الأفاعي والعقارب وهي أحد أكبر المخاوف لدى تلك العائلات، خاصة الأطفال

وفي هذا السياق، يعرب السيد هواري قدور رئيس للرابطة الجزائرية للدفاع عن حقوق الإنسان عن قلقه لما يتعرض له هؤلاء اللاجئون من سوء معاملة ومن حرمان من أبسط الضروريات ومن الرعاية الطبية نهائيا في صحراء قاحلة وتحت حرارة شديدة تتعدى الأربعين درجة في شهر رمضان المبارك، الذين يواجهون مصيرا مجهولا، بمحاولة الإبادة الجماعية من طرف المخزن المغربي  .

و في هذا الصدد ، تؤكد الرابطة الجزائرية للدفاع عن حقوق الإنسان أن  المغرب يسيء معاملة لهؤلاء اللاجئين السوريين ويمنعهم من أي تحرك ،  وأنه لم يزودهم بأدنى الضروريات ضاربا عرض الحائط بالقيم والمبادئ الإنسانية المنصوص عليها في القانون الإنساني الدولي وفي ميثاق الأمم المتحدة .

و من المعلوم ، بأن السلطات  الجزائرية إلى جانب ممثل المفوضية السامية للأمم المتحدة  لشؤون اللاجئين في الجزائر، حمدي بوخاري، كانت قد قامت مؤخرا باتخاذ جميع التدابير لاستقبال هؤلاء اللاجئين ومنهم امرأة حامل  وأطفال لأسباب إنسانية، من بينها تحويل مركز شبابي في ولاية بشار  يتوفر على حوالي 50 غرفة مزودة بجميع التجهيزات إلى مركز استقبال إضافة إلى تجنيد  فرقة من الحماية المدنية بعين المكان لضمان تغطية صحية ونفسية للرعايا السوريين ، و لكن تفاجأ ممثل المفوضية السامية لشؤون اللاجئين مع الوفد الرسمي للسلطات الجزائرية عند وصولهم إلى عين المكان برفض السلطات المغربية السماح للرعايا السوريين بالدخول إلى التراب الجزائري عبر المركز الحدودي لبني ونيف ولاية بشار  ، بل اكثر من ذلك  بان السلطات المغربية تنتهك التزاماتها الدولية في  مجال حماية اللاجئين من خلال رفضها إعطاء السوريين العالقين في فكيك بالمغرب إمكانية الاتصال بالمفوضية السامية لمنظمة الأمم المتحدة  للاجئين.

مما تعرب للرابطة الجزائرية للدفاع عن حقوق الإنسان عن أسفها  لهذا السلوك ، و تناشد  كل أحرار المجتمع الدولي والمنظمات غير الحكومية الحرة، التدخل لإنقاذ هؤلاء اللاجئين من بينهم  10 أطفال عالقون منذ شهرين في منطقة عازلة تقع على الإقليم المغربي ، الذين يفترشون الأرض ويحتمون من أشعة الشمس ببعض الأغطية وقطع من ملابسهم

ارتأت الرابطة  الجزائرية للدفاع عن حقوق الإنسان الرجوع إلى الأرقام  التي بحوزتها عن عدد اللاجئين و المهاجرين غير الشرعيين المتواجدين في  العالم و  في التراب الوطني .

  1. الأرقام عبر العالم
  • أظهرت معطيات تقرير رسمي، اليوم الأمس الاثنين 19جوان 2017 ، أن عدد اللاجئين والنازحين حول العالم، صعد إلى 65.5 مليون شخص حتى نهاية العام الماضي 2016.
  • وجاء في تقرير الصادر عن المفوضية السامية للاجئين التابعة للامم المتحدة، أن عدد اللاجئين والنازحين في 2016، صعد بنحو 300 ألف شخص، مقارنة مع العام السابق عليه.
  1. عدد اللاجئين المتواجدين في الجزائر
  • من الصحراء الغربية يتواجد 165 ألف لاجئ صحراوي في مخيمات تندوف ، في حين تؤكد مفوضية الأمم المتحدة للاجئين بالجزائر بان عدد نحو90الف .
  • عدد اللاجئين الفلسطينين يتراوح حوالي 4040 لاجئي.
  • عدد اللاجئين الليبيين يتراوح حوالى 40 الف لاجئ ليبي في حين تؤكد مفوضية الأمم المتحدة للاجئين بالجزائر بان عدد نحو 32 ألف لاجئ ليبي.
  • عدد اللاجئين الباقية من مختلف الجنسيات تتروح حوالي 230 لاجئ .
  • كما أنّ الجزائر استقبلت 30 ألف لاجئ سوري منذ توتّر الأوضاع بسوريا 2011، إلا ان العدد تراجع الى اقل من 18 الف لاجئ سوري في سنة 2016 .
  1. عدد المهاجرين غير الشرعيين المتواجدين في الجزائر
  • يتواجد أكثر من 29 ألف مهاجر غير شرعي القادمين من 23 دولة إفريقية في الجزائر ولكن وزير الداخلية والجماعات المحلية نور الدين بدوي قال في احدى مناسبات أنه “تم إحصاء 16.792 رعية افريقية من مختلف الجنسيات
  • .كما أنّ الجزائر يتواجد فيها أكثر من 250 ألف مهاجر غير شرعي من المغرب الشقيق ، يعملون أغلبيتهم في زخرفة الجبس و الزراعة .

التحدّيات العديدة التي تواجه  الجزائر

و نظرا للحروب التي تقوم بها فرنسا وامريكا ومن ورائهم الحلف الأطلسي كان هدفهم من تفكيك سوريا و ليبيا والتدخل في مالي و الدول الساحل التى اضحت محل أطماع الدول الغربية ، و عدم حل مشكلة الصحراء الغربية ، و الغريب عوض ان تتحمل فرنسا الحروب التي فجرتها هي و الولايات المتحدة ،و كل هذه المعطيات التي تتهرب منها الدول الكبرى لسماعها ، تركت الدول الجوار تتحمل عبئ كبير و منها الجزائر  بالنيابة للدول الكبرى .

و حسب الإحصائيات الحديثة لسنة 2016 بان جملة ما أنفقته الجزائر على اللاجئين المتواجدين على التراب الجزائري بلغ ازيد من 33 مليون دولار في سنة 2015 ، في حين مفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين تدعم فقط بـ28 مليون دولار سنويا ، مما يستنتج السيد هواري قدور رئيس للرابطة الجزائرية للدفاع عن حقوق الإنسان بان هناك دولة من الاتحاد الأوروبي التي تساند المغرب في احتلال الصحراء الغربية في السر و في بعض الاحيان في العلن  منها فرنسا و اسبانيا يضغطوا على الدول المانحة و ممثلي مختلف الوكالات الدولية والمنظمات الإنسانية التابعة للأمم المتحدة المعتمدة بالجزائر من اجل أن يكون دعم للجزائر اقل بكثير من البلدان العربية و دول البحر الأبيض المتوسط ،رغم أن احتياجات 165 ألف لاجئ صحراوي فقط  تتطلب أكثر من 60 مليون دولار سنويا  ،فما بالك تتحمل الجزائر عبء نصف مليون لاجئ ومهاجر غير شرعي بالنيابة عن الدول الكبرى ، مما يؤكد المكتب الوطني للرابطة الجزائرية للدفاع عن حقوق الإنسان بأن أوضاع اللاجئين و المهاجرين غير الشرعيين  في الجزائر تسوء يوماً بعد يوم اذا لم تتحرك الدول المانحة لمساعدة الجزائر ، بسبب نقص المساعدات من طرف الدولة الجزائرية نتيجة انخفاض سعر البترول  وكذلك المساعدات الدولية التي لا تلبي اقل من 46 بالمائة من احتياجاتهم الأساسية.

 

الكاتب: LADDH

الرابطة الجزائرية للدفاع عن حقوق الإنسان

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *