على الحكومة التونسية الالتزام بتعهداتها بشأن سهر على تطبيق بنود الاتفاقيات بين حكومتي البلدين

 

“محامو الجزائر ” هذا ما يطلق عليهم مجموعة من المحامين التونسيين الذين تتابع الرابطة الجزائرية للدفاع عن حقوق الإنسان قضيتهم باهتمام بعد رفض الهيئة الوطنية للمحامين التونسيين ترسيم 164 محاميا تونسيا حصلوا على شهادة الكفاءة المهنية للمحاماة بالجزائر ،رغم وجود الاتفاقية المبرمة بين تونس والجزائر منذ 1963 تجيز لهم حق نقل الترسيم في جدول محامي تونس ، و رغم كذلك قبول نقل ترسيم اتخذته الهيئة السابقة للمحامين برئاسة العميد محمد فاضل محفوظ ، ويعود تاريخه إلى 30 جوان 2016 .

وفي هذا المجال ، فان الرابطة الجزائرية للدفاع عن حقوق الإنسان تفاجئت  باعتراض  عميد المحامين التونسيين الجديد عامر المحرزي الذي يصر  على الغاء قبول نقل ترسيم اتخذته الهيئة السابقة ،و يؤكد في نفس الوقت أنه لا يمكن تطبيق القانون الجزائري على التونسيين ،مما تعتبر هذه  التصرف غير المفهوم لقيادة جديدة للنقابة المحامين التونسيين التي رفضت اعتماد مجموعة من المحامين الذين يحملون جنسيتها، ممّن تحصلوا على شهادة الكفاءة المهنية للمحاماة بالجزائر، بحجة أن الدبلوم الجزائري لا يستجيب للمعايير التونسية للانتساب لمهنة المحاماة، رغم هناك اتفاقية التعاون  المبرمة بين البلدين.

وفي هذا الصدد ،عمدت الهيئة الحالية بعد انتخابها إلى إصدار بيان يحث الزملاء مهنة المحاماة على عدم قبول هاته المجموعة  للعمل حتى كمحامين أجانب ، وهو أمر رفض الاستجابة إليه أغلب المحامين في تونس، وأمام هذه الممارسات اللاشرعية و الغير قانونية لحرمان ترسيم 164 محاميا تونسيا من ممارسة مهنة المحاماة و حقهم  في العيش في بلادهم  ، و أمام إمعانها في سياسة التعطيل و التجويع والتهجير .

وفي نفس السياق و الاتجاه فأن الرابطة الجزائرية للدفاع عن حقوق الإنسان تتابع منذ مدة التصرفات الصادرة عن الطرف التونسي  و التي كانت تظهر في الوهلة الاولى معزولة إلا انها صارت تتخذ منحنى ممنهج ومقصود ،و بعد إجراء أحادي اتخذته في السابق السلطات التونسية في نهاية سنة 2014، بفرض ضريبة على كل المركبات الجزائرية التي تدخل تونس عبر منافذها البرية بقيمة 30 ديناراً تونسياً (15 دولاراً) ،ثم يليها تصريحات وزير الدفاع التونسي، فرحات الحرشاني في سنة 2015 لما قال بان ”الإرهاب يأتينا من ليبيا والجزائر” ، ثم أخيرا وليس آخرا تصريح وزير الشؤون المحلية والبيئة التونسي رياض الموخر ، قال : تونس تقع بين ليبيا الارهابية والجزائر الشيوعية… أنا هكذا أرى تونس تحت ايطاليا !

و بعد دخول المحامية آمال غانمي تونسية المرسمة بجدول محامي الجزائر في إضرابها المفتوح عن الطعام بتاريخ  25 افريل 2017 ، احتجاجا  على التمييز بين أهل المهنة المحاماة ، و قد نقلت في عدة مرات الى مستشفى شارل نيكول بالعاصمة التونسية اثر التعثر المفاجيئ لحالتها الصحية ، و تصر المحامية آمال غانمي أنها ماضية في اضرابها عن الطعام حتى تحقيق مطلبها المتمثل في نقل ترسيمها من جدول محامي الجزائر الى هيئة المحامين التونسيين ،والممارسات اللاشرعية و الغير قانونية لحرمان 164 محاميا من ممارسة مهنة المحاماة و حقهم في العيش  ، ولم تشفع لهم حتى مكانتهم العلمية والثقافية كإطارات .

و تبعا دعوة الي الوقفة الاحتجاجية التي سينظمها محامو الجزائر يوم الاثنين 08-05 -2017 أمام قصر العدالة بباب بنات منتصف النهار تضامنا مع الزميلة الأستاذة آمال غانمي المضربة عن الطعام منذ اثنا عشر يوما .

و عليه فان الرابطة الجزائرية للدفاع عن حقوق الإنسان تقرر مايلي:

–       وقوفها و مساندتها مع المحامية آمال غانمي التي تخوض اضرابا مفتوحا عن الطعام منذ 15 يوما .

–       مساندة المحتجين السلميين الذين يطالبون بحقوقهم المشروعة

–       على الحكومة التونسية الالتزام بتعهداتها بشأن سهر على تطبيق بنود  الاتفاقيات بين حكومتي البلدين ،بالشكل الذي يخدم المصالح العليا للبلدين والشعبين الشقيقين .

– نطلب من وزارة الخارجية تدخل و احتجاج  لدى الحكومة التونسية بسبب عدم تقيد الهيئة الوطنية للمحامين التونسية بالاتفاقية المبرمة بين الجزائر وتونس منذ 1963.

                                  

الكاتب: LADDH

الرابطة الجزائرية للدفاع عن حقوق الإنسان

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *