الرابطة تنوي الانسحاب من منتدى اللأورومتوسطية للحقوق الذي أصبح يسوق الاتهام بالانتقائية

إن الرابطة الجزائرية للدفاع عن حقوق الإنسان تتابع عن كثب ما يجري من مأساة إنسانية بحق 50 لاجئا سوريا عالقا منذ 15 يوما على الحدود المغربية الجزائرية، وهم في وضعية مأساوية و يبيتون في العراء وتحت أشعة الشمس الحارقة ، مما نعرب عن أسفنا العميق لهذا التصرف اللإنساني إزاء هذه الوضعية المأساوية التي يتعرض لها المهاجرون السوريون لانتهاكات حقوق الإنسان، على رأسها الحق في التنقل والصحة والحق في السلامة البدنية والأمان الشخصي والحق في الحماية التي تكفلها لهم المواثيق الدولية لحقوق الإنسان ،لاسيما وأن الأمر يتعلق بنساء وأطفال و كبار السن  في وضعية بالغة الهشاشة .

و في هذا السياق يتفق الجميع على أن حقوق الإنسان باتت من أنجع ” الأسلحة الصامتة ” التي تستعمل اليوم للتحكم في الرأي العام  الدولي، و لكن تستغرب الرابطة الجزائرية للدفاع عن حقوق الإنسان في بيان إعلامي المزعوم لمنتدى اللأورومتوسطية للحقوق في يوم 28 افريل 2017  الذي تراه منظمتنا “الإتهام بالإنتقائية والكيل بمكيالين“، حيث قال “عَبَرَ أكثر من ستين شخصاً الحدود الجزائريّة-المغربيّة في 18 أبريل/ نيسان 2017 بنيّة دخول الأراضي المغربيّة. وطُرد 11 شخصاً منهم في اليوم ذاته. ولاحظت الأورومتوسطيّة للحقوق أنّ هؤلاء اللاجئين لم يتمكّنوا من الحصول على فرصة لرفع طلب اللجوء في الجزائر أو أنّهم لم يودّوا تقديمه وأنّهم أعيدوا قسراً من المغرب ممّا يشكّل تجاهلاً لمبدأ عدم الإعادة وللضمانات الإجرائيّة المنصوص عليها في القانون المغربي. وتُرك هؤلاء الأشخاص منذ ذلك الحين في الجزائر من دون أيّة موارد في انتهاك لاتفاقيّة جنيف الخاصّة بوضع اللاجئين. “، و ما رافقها من حملة إعلامية كبيرة، و نشاط غير مسبوق على مواقع التواصل الإجتماعي لتحوير الحقائق  ، في حين ترى الرابطة الجزائرية للدفاع عن حقوق الإنسان بان الحقائق تؤكد عكس ذلك ما يروج له من طرف هذا منتدى اللأورومتوسطية للحقوق ، وذلك استناد لتصريحات العالقين السوريون و كذلك لبيان الجمعية المغربية لحقوق الإنسان التي كانت في الميدان و رصدت ما قام به الأمن المغربي في التراب المملكة المغربية ، مما يطرح المكتب الوطني للرابطة الجزائرية للدفاع عن حقوق الإنسان تساؤلات محقة من أين أتت هذه المعلومات التي بنى عليها منتدى اللأورومتوسطية للحقوق ؟

في حين ذكرت الجمعية المغربية لحقوق الإنسان في بيانها منذ 09 ايام  تقريبا  بان “إن 16 لاجئًا سوريًّا،  بينهم أطفال عالقون على الحدود بين الجزائر والمغرب على خلفية طردهم من قبل الأمن المغربي نحو التراب الجزائري، فوجدوا أنفسهم محاصرين على الحدود المغربية الجزائرية بالمعبر الحدودي المغلوق  فقيق.

وذكرت أيضا هذه الجمعية المغربية للحقوق الإنسان أن “اللاجئين السوريين، من ضحايا القمع البوليسي، قضوا أكثر من خمسة أيّام وهم تحت حصار القوات المغربية في وضعية مأساوية وفي العراء وتحت أشعة الشمس الحارقة”.

وطالبت الجمعية الدولة المغربية، بــ”احترام التزاماتها وتعهداتها الدولية فيما يخص حماية حقوق اللاجئين وطالبي اللجوء والمهاجرين غير النظاميين عموما، وذلك بالوقف الفوري لهذه الانتهاكات والأعمال، والحفاظ على حقوقهم وتمكينهم منها كما هو منصوص في المواثيق الدولية لحقوق الإنسان والعمل بعين العطف وببعد إنساني لمعالجة هذا الملف”.

و بغض النظر عن أية اعتبارات سياسية متخمة بالخلاف بين الجزائر و المغرب ، وبغض النظر عما إذا كان اللاجئون السوريون تسللوا من المغرب إلى الجزائر أو من الجزائر نحو المغرب، فان الرابطة الجزائرية للدفاع عن حقوق الإنسان تؤكد بان العالقين السوريين ،حسب شهاداتهم في عدة وسائل الإعلام العالمية التي تمكنت الوصول إليهم قالوا ”  يريدون العيش مع افراد عائلتهم المتواجدة في المغرب منذ مدة ، ولم يعيدوا قصر من طرف السلطات الجزائرية و لا حتى كانت لديهم النية طلب اللجوء في الجزائر ، كما أكدوا ليس لهم النية او الرغبة  العيش او مكوث في الجزائر ،لان ذويهم وأفراد عائلاتهم في المغرب ”، فانه من المؤلم وغير إنساني إبقائهم عالقين على الحدود في العراء ، وفي ظروف يسجلها التاريخ ضد الدول التي وقعت اتفاقية اللاجئين لعام 1951 المتعلقة بوضع اللاجئين وبروتوكولها لعام 1967 .

وفي الانتظار الأجوبة لعدة استفسارات التي طارحنها لمنتدى إقليمي الأورومتوسطية للحقوق بصفة الرابطة الجزائرية للدفاع عن حقوق الإنسان عضوا مؤسس لهذا المنتدى ، و لا يمكن إعداد بيانات بدون استشارتنا ، الذي أصبح هذا المنتدى  يزيف الحقائق و يضلل الرأي العام الدولي ، في حين لم يسعى يوما على ضغط او تنديد على تهرب أعضاء الدول الاتحاد الأوروبي لإبرام للاتفاقية الدولية لحماية حقوق جميع العمال المهاجرين وأفراد أسرهم رقم 158التي اعتمدت بقرار الجمعية العامة 45 المؤرخ في 18 ديمسبر 1990،مما يعلن المكتب الوطني للرابطة الجزائرية للدفاع عن حقوق الإنسان لنا عدة خيارات منها نفكر جليا للخروج من هذا منتدى إقليمي الأورومتوسطية للحقوق ، اذا وفق المجلس الوطني في دورته القادمة  بسبب «عدم الحياد» منتدى الأورومتوسطية للحقوق الإنسان الذي أصبح بوق من الأبواق سياسة الخارجية الأوروبية  .

و في هذا السياق ، فالرابطة الجزائرية للدفاع عن حقوق الإنسان تؤكد بان المملكة المغربية حاولت استخدام اللاجئين السوريين ورقت ضغط للأسباب سياسية دبلوماسية لضغط على السلطة الجزائرية من اجل عدة ملفات عالقة بين الطرفين منها :

  • قضية الصحراء الغربية التي كانت تناقش من طرف مجلس الأمن حول  تمديد بعثة المينورسو في الصحراء الغربية .
  • قضية فتح الحدود بين المغرب و الجزائر .
  • و كذلك محاولة إبعاد تلاحم بين الشعب الجزائري و الشعب السوري الذي له تاريخ مشترك و الذي له روابط أخـوية.

 

                                    المكتب الوطني

                                  رئــيس

                                 هواري قــدور

الكاتب: LADDH

الرابطة الجزائرية للدفاع عن حقوق الإنسان

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *