تقرير السنوي 2016 حول حقوق الإنسان في الجزائر

 

يحتفل العالم في يوم 10 ديسمبر من هذا العام بمناسبة الذكرى الثامنة والستون على أطلاق الإعلان العالمي لحقوق الإنسان في إطار الاحتفالات بتبنّي الإعلان العالمي من قبل الجمعية العامة للأمم المتحدة. وبهذه المناسبة استقرت خلاصة المكتب الوطني للرابطة الجزائرية للدفاع  لحقوق الإنسان تحت قيادة  السيد هواري قدور الأمين الوطني للملفات المتخصصة في سنة 2016  إلى رصد إخلال السلطة بالتزاماتها الدولية في مجال حقوق الإنسان، وعدم تقيدها بالتشريعات الواقعية للأعمال الفعلية المتعلقة بالتزاماتها  العامة.

ويتضمن هذا التقرير عينات من مختلف الانتهاكات الممارسة ضد حقوق الإنسان التي  واكبها  المكتب الوطني للرابطة الجزائرية للدفاع  لحقوق الإنسان خلال سنة 2016    حسب مجموعة من المجالات، إلا أنها كافية لتبرز المنحى العام الذي يعكس السياسة العمومية بجلاء ويجسد صور حية  لعدم احترام  الدولة للحقوق والحريات التي التزمت بها في مواثيقها الوطنية والدولية .

  • الحـــق فــي السكــــن:

إن سياسة السكن الاجتماعي الذي تحاول الدولة من خلاله التخفيف من أزمة السكن لم تقلص من حدة هذه الأزمة، إذ لم ترق إلى المستوى المطلوب حيث في سنة  2015/2016 اتسعت رقعة الاحتجاجات على توزيع السكنات الاجتماعية في مختلف ولايات  حتى منها الجنوبية لتراب الوطني .

وبقيت أيادي المضاربين ومافيات العقار طويلة في هذا المجال؛ في الوقت الذي تفاقمت فيه ظاهرة البناء العشوائي، وتناسل الأحياء الفوضوية  باسطة لوبيات التي تاتي بالأشخاص المحرومين من اجل البزنسة  و هي لازالت تعمل دون تدخل للدولة في محاربة هذه الآفة و نظرا استفحال ظاهرة البناء الفوضوي في  الجزائر بشكل لايزال يطرح الكثير من التساؤلات خاصة أن البعض تعمد الاستيلاء على الملك العمومي و كذلك الملك الخواص  والبناء دون تراخيص قانونية في خرق صارخ للقانون .

  • الحــــق فــي الصحـــــــة:

إن المكتب الوطني للرابطة الجزائرية للدفاع عن حقوق الإنسان يتساءل  عن سبب   ندرة حادة في كثير من الأدوية للأمراض المزمنة  على غرار مرض القلب والضغط الشرياني، وأدوية أخرى خاصة بالنساء الحوامل الذي يظهر إلى الوجود في كل مرة دون تحديد الأطراف المسؤولة عنه

كما يوجه المكتب الوطني للرابطة الجزائرية للدفاع عن حقوق الإنسان الاتهامات إلى سوء التسيير والتوزيع،و على سبيل المثال صفقة بـ 20 مليارا لمخبر هندي متهم في فضيحة لقاحات فاسدة و الغريب هذا المخبر الهندي في القائمة السوداء لمنظمة الصحة العالمية .

كما سجلت الرابطة الجزائرية للدفاع عن حقوق الإنسان ضعف التمويل العمومي للصحة، وارتفاع نصيب النفقات الذاتية من جيوب الأسر الجزائرية ، بما يعادل 46% من النفقات الإجمالية على الرعاية الصحية .

ناهيك  فشل نظام المساعدة الطبية لذوي الدخل المحدود، كما سجل المكتب الوطني تراجع الخدمات الصحية الوقائية،  والرعاية الصحية الأولية والتربية الصحية لصالح نظام العلاجات الثلاثية  المكلفة والباهظة التكلفة؛تردي الأوضاع  داخل المستشفيات العمومية بفعل عدة عوامل مالية وبشرية ولوجستيكية منها :

  • سوء التسيير والتدبير
  • حيث تم تسجيل اختلالات كبرى في التدبير المالي للمراكز الاستشفائية و قاعات الصحية.
  • حقــــوق الطفـــــــل:

على الرغم من تصديق الجزائر على اتفاقية حقوق الطفل والبروتوكولين الملحقين بها، ، إلا أن واقع الطفولة لا زال مترديا حيث ان تعاطي المسكرات و اعتداء جنسيا على الأطفال و استغلالهم في العمل كما سجل المكتب الوطني للرابطة الجزائرية للدفاع عن حقوق الإنسان بعض التجاوزات  يمكن تركيزه في ما يلي:

  1. استفحال جرائم الاغتصاب التي ارتفعت الى 1536 حالة  .
  2. تنامي ظاهرة الأطفال المتشردين التي وصلت نحو 12000 حالة .
  3. والاطفال يستغلون في السوق العمل او الممتهنين لأنشطة هامشية، كبيع السجائر ، المطلوع… حيث هذه الشريحة  فاقت 200000 الف طفل
  4. اكتظاظ تلاميذ في أقسام
  5. تفاقم ظاهرة التسرب المدرسي حيث تسجل الجزائر، سنويا ما يقارب 500 ألف حالة تسرب من المدرسة وهو ما يمثل مليوني طفل كل 4 سنوات، لا يذهب منهم أقل من 300 ألف إلى التكوين المهني.
  6. استمرار ظاهرة اختطاف الأطفال حيث سجلت الجزائر خلال 10 اشهر لسنة 2016 ، أزيد من 220 محاولة اختطاف ، منهم 08 طفل راح ضحية قتل العمدي
  • المساواة بين الجنسين :

أن الجزائر لم تشهد أي تحسن في تحقيق المساواة بين الرجل والمرأة مما يؤكد المكتب الوطني للرابطة الجزائرية للدفاع عن حقوق الإنسان ان الطريق لا يزال طويلا و دليل على ذلك احتلال الجزائر المرتبة 128 لسنة 2015حسب تقرير المنتدى الاقتصادي العالمي من حيث المساواة بين الجنسين

  • العنف ضد المرأة :

لا يمر يوم في الجزائر دون أن نسمع عن حالات عنف ، وفي بعض الأحيان  تكون فيها المرأة الضحية الأولى لرجال اختلف تصنيفهم بين أب، زوج أو أخ واشتركوا في ممارسة العنف ضد المرأة تحت ذرائع مختلفة، بحجة تأديب المرأة وجد له مؤيدين داخل المجتمع الذي يواصل صمته حيال هذه القضية الشائكة ، بحجة الحرج الاجتماعي  ،و الأرقام التي سجلتها مصالح الامن لا تعكس الصورة الحقيقية للنساء المعنفات ،بالنظر الى حالات غير المبلغ عنها لدى مصالح الأمن ، و حسب الإحصائيات  مصالح الأمن الوطني خلال 10 أشهر الأولى من السنة الجارية 2016 تعرضت  8461 امرأة ضحية مختلف الاعتداءات ، على الرغم من دخول  قانون العقوبات لحماية المرأة من العنف والتحرش بداية السنة الجارية حيز التنفيذ ، مما يؤكد المكتب الوطني للرابطة الجزائرية للدفاع عن حقوق الإنسان علي ضرورة عدم وجود أي مبررات للصمت أو التغاطي عن هذه الظاهرة

  • الحقــــوق العمـــــــال :

على غرار السنوات السابقة، فإن سنة 2016 عرفت توترا في الإضراب عن العمل في العديد من القطاعات العمومية وشبه العمومية، ضد سياسة التجاهل والتماطل التي تنتهجها الحكومة في مواجهة مطالب المضربين، واعتمادها أسلوب الاقتطاع كأسلوب وحيد للرد على تلك المطالب، في خرق سافر للحقوق والحريات النقابية، وضرب صريح لحق مكتسب.

ومن ناحية أخرى، كان النصيب الأوفر من الانتهاكات للقطاع الخاص، حيث تم تسجيل استمرار الحرمان من أبسط الحقوق العمال (بطاقة العمل، ورقة الأداء، الحد الأدنى للأجور، الانخراط في صندوق الضمان الاجتماعي، تحديد ساعات العمل، العطل الأسبوعية والسنوية…)، وتواصل مسلسل الطرد التعسفي للعمال، والتسريحات الجماعية غير القانونية ، مع تجريم ممارسة الحقوق والحريات النقابية.

  • ذوي الاحتياجات الخاصة ” المعوقين ” :

وحسب  الإحصائيات غير  الرسمية يعاني حوالي 04 مليون  شخص من الإعاقة و لكن الأرقام الرسمية تتحدث عن 02 مليونين معاق ,و لكن رغم الرنين والتطبيل والوعود الزائفة من طرف المتاجرين بمشاعر و أحاسيس ,هاته الفئة المهشمة على تحقيق هدف توفير العمل اللائق لذوي الإعاقة و السعي إلى إدماجهم مهنيا و حرفيا في وسط المجتمع و إخراجهم دائرة النفق المظلم و حالة اليأس و الإحباط الذي يعيشون فيه حيث الشريحة لها كل حق بل كامل الحق أن يستحق الحصول على فرص في العيش, العمل ,السكن ,الإدماج و تقديم يد المساعدة الوطيدة التي لا طالما انتظرها .

  • الحق في البيئة السليمة:

تشهد البيئة في الجزائر حالة من التدهور المستمر نتيجة ارتفاع حجم النفايات المختلفة خاصة الصلبة والخطيرة التي تهدد بزوال الموارد الطبيعية بفعل الاستغلال غير العقلاني لهذه الأخيرة، بالإضافة إلى الخطورة التي تشكلها على الوضع الصحي للسكان، كما تكلف من الناحية الاقتصادية خسائر تقدر بأكثر من 10 مليار دولار سنويا،

فان الرابطة الجزائرية للدفاع عم حقوق الإنسان  إذ تحمل الحكومة الجزائرية مسؤولية هذا التدمير البيئي، وتدعو كافة القوى الديمقراطية لتكثيف النضال من أجل الحق في بيئة سليمة، فإنها تطالب بما يلي:

– التزام على المواثيق و الاتفاقيات الدولية التي أبرمتها الدولة الجزائرية المرتبطة بالحق في بيئة سليمة.

– ملائمة القوانين الوطنية مع المعايير الدولية المنظمة للبيئة مع تعزيز الترسانة القانونية للبيئة والقوانين القطاعية المتعلقة بها.

– إصدار قوانين زجرية لمعاقبة كل من يخرق النصوص القانونية المنظمة للحق في بيئة سليمة.

– إعطاء الجمعيات الحق المدني للترافع في القضايا المتعلقة بالبيئة.

– إحداث مؤسسات علمية للبحث في مجال البيئة.

– إجبار المقاولات الصناعية على إنشاء محطات للمعالجة.

– وضع حد لنهب الرمال مع المتابعة القضائية للوبيات المتورطة في هذه الجريمة.

– ضرورة معالجة النفايات الصلبة المنزلية والصناعية والطبية سواء العمومية أو الخاصة والعمل على احترام دفتر الشروط المتعلق بها.

– حل مشكل النفايات السائلة الصناعية والطبية وتخصيص مناطق خاصة بها.

  • الحقوق الثقافية واللغوية الأمازيغية:

عرفت الحقوق اللغوية والثقافية الأمازيغية اهتماما خاصا في الجزائر ، إلا أن جرأة و ترجمة هذا الاهتمام إلى فعل الحماية  والنهوض لازال متأخرا ومتعثرا؛ بسبب السياسات الجاري بها العمل في الجزائر ، والتي  تتميز بالفارق بين الخطاب المعلن و بين الإعمال والتنفيذ و الدليل على ذلك ، فإن تدريس اللغة الأمازيغية في الجزائر لا يتعدى 14 ولاية عبر القطر الوطني .

  • حرية الصحافة  :
  1. حرية الصحافة في الجزائر بين الواقع و القانون :

ان حرية الصحافة في الجزائر هي صورة غير وردية ، معاكسة لتلك التي تسوقها السلطة خصوصا في المناسبات الرسمية المرتبطة بحرية التعبير والإعلام.

فقد صنفت الجزائر في مرتبة متأخرة ضمن تصنيف دولي شمل 180 دولة، حيث احتلت المرتبة 129، بسبب “المشهد الإعلامي القاتم” ، وقد أدى هذا الوضع إلى عدم تواني السلطات في خنق الصحافة وتكميم الأصوات الإعلامية، تحت ذريعة حفظ الأمن والاستقرار، حيث أصبح المشهد الإعلامي قاتما في الجزائر، والتي تشهد موجة من الغلق القسري لجرائد المكتوبة و تضيق على  القنوات التلفزيونية، و خضوع العديد من العناوين الصحفية لمسألة الإشهار، حيث تكون الجرائد مطالبة بالسير وفق خط معين، يخدم السلطة، وإلا فهي معرضة لسحب خدمة الإشهار منها. فالإشهار لا يزال سلاحا في يد السلطة تنفذ به سياسة العصا والجزرة بامتياز، فتحول الإشهار بالتالي إلى ريع يوزع حسب مبدأ الولاء والطاعة.

  1. سجن الصحفيين عقوبة ألغيت في الورق وتنفذ في الواقع

بداية السنة الجارية 2016 ملأت السلطة أسماعنا بأنه تم إلغاء عقوبة حبس الصحفيين، بمناسبة تمرير تعديلات الدستور الجديد لسنة 2016 ، ولكن في الميدان رصدنا عديد من الصحافيين و المراسلين  تم سجنهم في سنة 2016

–       مهدي بن عيسى

–       رياض حرتوف

–       جعفر شلي

–       زوبيري بوشاقور……………قضية كيدية بسبب صراع الأجنحة في هرم السلطة

–       محمد تامالت ……….. ………… مازال قابع في السجن

–       مراسل حسان بوراس …………. مازال قابع في السجن

  • حقوق المواطن :

الحق الوحيد الذي تطالب به سلطات الجزائرية للمواطن الجزائري هو حق الانتخاب أما دون ذلك فالمواطن الجزائري يتألم و يذوق الويلات من اجل الحصول علي حقوقه الأخرى ويطالب بها ولاسيما حق العمل ، حق العيش الكريم ، حق السكن، حق العلاج لائق ،لكنه لا يجد من يلبي طلباته أما بخصوص الانتخابات فهي حق تطلبها السلطات من المواطن وجميع الحقوق الأخرى  تتصدق بها السلطات علي من يخدمها ويدور في فلكها .

  • المساواة في التمية البشرية :

حسب الدستور لسنة 2016 و القوانين الجزائرية بان جميع المواطنين متساوون في الحصول على الحقوق و الواجبات و انه لا تميز بينهم على أي شكل من الأشكال و لكن في الميدان نرى تمارس في الحياة اليومية وجود عدم المساواة بين الجزائريين والتمييز الممارس ليس فقط بسبب النوع الاجتماعي ولكن بسبب الولاء للحكومة .

  • سياسة التفضيل و الحق في المساواة :

كما سجل المكتب الوطني للرابطة الجزائرية للدفاع  لحقوق الإنسان  ظاهرة غريب من حيث  تهميش و إقصاء المواطنين في المسؤولية العليا و المفارقة تظهر عندما تحمل الشعار ” من الشعب و إلى الشعب ” هذا الشعار الديمقراطي جميل و لكن الفكرة النبيلة هي من أجل توطيد أركان الحكم المطلق وتبقى عليها في الواجهة وتتبجح بالشعارات السياسية الفضفاضة لا غير وتتناقض معها في ميدان الممارسة ومجريات الأحداث اليومية  مما يعتبر هذا تهميش لا يتناسب مع الاتفاقيات الدولية  حول الحقوق المدنية والسياسية التي أبرمتها الدولة الجزائرية .

  • المجتمع المدني :

كما يعبر المكتب الوطني للرابطة الجزائرية للدفاع  لحقوق الإنسان  بان القانون 06-12 الخاص بالجمعيات يحكم السيطرة على جماعات المجتمع المدني ويمنح السلطات القدرة على رفض تسجيلها أو تمويلها وتعليق نشاطها أو حلها. وكثير من المواد في هذا القانون الجزائري تتعارض مع التزامات الجزائر بموجب العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية الذي يحمي الحقوق في حرية التعبير والتجمع والتجمهر. مما يؤكد المكتب الوطني بان القانون 06-12 الخاص بالجمعيات يستخدم لتقييد أنشطة جماعات المجتمع المدني و يكون بمثابة رسالة بأن القانون الجديد للاجتماعات سوف يستخدم لزيادة القيود على الناشطين والمجموعات التي تعمل في قضايا قد تعتبرها السلطات تهديداً لها و قد تم  توقيف أكثر من  ثلثي  جمعيات الوطنية و المحلية بسب هذا القانون والعراقيل التي جاء بها  منها :

– عدم حصول على  تراخيص لاجتماع عمومي

– عدم وجود مقرات للنشاط

– عدم و جود التمويل

– الإدارة تتجاوب مع الجمعيات إلا إذا كانت تدور في فلكها و عمل على كسب ولاء لها عوض بناء مجتمع مدني قادر حل مشاكل التي تتخبط فيها الجزائر .

كما تنبه الرابطة الجزائرية للدفاع عن حقوق الإنسان ، أن الأشخاص المشاركين في جمعيات غير مسجلة يجب أن يكونوا أحراراً في القيام بأنشطة من بينها الحق في إقامة اجتماعات سلمية والمشاركة فيها، ويجب ألا يتعرضوا لعقوبات جنائية كما يحدث غالب في الجزائر .

  • التنمية المحلية :

لقد تلاشي أمال سكان المناطق الريفية في التساوي بين كفتي الحظوظ مع نظرائهم في المدن ،فقد هوي حظ المواطن الريفي من التنمية المحلية إلى الحظيظ ويكاد ينعدم في كثير من المناطق بعد أزمة انهيار البترول ،بل أن الأموال الطائلة التي صرفت من أجل التنمية المحلية داخل الولايات في وقت البحبوحة المالية بين سنوات 1999 الى غاية 2014 لا تتعد أن تكون أعمال إنشاء مرافق تزينيه و مساحيق لإخفاء التجاعيد في أغلب الأحيان و بطريقة غير متكافئة في أحيان أخرى.

  • نماذج البيروقراطية :

كما سجلت الرابطة الجزائرية للدفاع عن حقوق الإنسان ظاهرة البيروقراطية حيث  يقضي المواطنون معظم أوقاتهم في الركض وراء استخراج الأوراق الإدارية وتشكيل الملفات الثقيلة في عملية أضحت هاجسا مرعبا لأصحابها، الذين ينتهي بهم الأمر في أغلب الأحيان إما للإصابة بالضغط الدم  أو بأزمات قلبية نتيجة تنقلهم من مصلحة إلى مصلحة ومن دائرة إلى أخرى في رحلة استخراج أوراق لا تنتهي. ويرى البعض أن عملية استخراج الأوراق الإدارية وتشكيل الملفات في  الجزائر أصبحت مشكلة حقيقية والتي تأخذ حوالي شهرا من أجل استخراجها ، خاصة مع انتشار البيروقراطية في التسيير الإداري والمحسوبية والفساد، فالمواطن اليوم أصبح يسمع كلمة واحدة يريد لها تفسير وهي “الدوسيي” ناقص والمسؤول غير موجود وارجع غدا…..الخ

  • ظاهرة الرشوة . الفساد و المحسوبية :

رغم ان الإدارة هي الواجهة الأساسية التي تربط ما بين المواطن و أجهزة الدولة وضمان ديمومة مؤسساتها، و لكن لحظي  في السنوات العشرة  الأخيرة  لدى العاملين على تسيير الإدارة الجزائرية غياب القيم الأخلاقية وانعدام ثقافة المواطنة لديهم وميلهم إلى الكسب السريع والثراء بأيسر السبل وأعجلها، واستهانتهم بقيم المجتمع وقوانينه في سبيل تحقيق رغباتهم وإشباع شهواتهم ، ويكون الخطر أشد وأعظم على المجتمع إذا كان الفساد نابعا من أعلى المستويات في الإدارة الجزائرية ،وأصبح  الفساد يهدد الأمن القومي للجزائر ولمستقبلها وأن تعيين رئيس الجمهورية لأعضاء الهيئة الوطنية للوقاية من الفساد ومكافحته في سنة 2016 لن يأتي بالجديد ،بل جاء فقط للتكيف مع لوائح الأمم المتحدة ومثال على ذلك بأن الجزائر أقرت عملية التصريح بالممتلكات كإجراء وقائي من الفساد رغم إنها لا تمتلك ميكانيزمات لمراقبة هاته التصريحات أو معاقبة من يثبت في حقه فساد إلا أن هذه الإجراءات تعطي للرأي العام انطباعا على الورق بأن السلطة تحارب الفساد في حين إنجازاتها لم ولن نسمع بها في الميدان ،و نتيجة  فتنتشر ثقافة فاسدة تتحول على مرّ الأيام وبمرور الزمن إلى جزء من القيم الاجتماعية و على سبيل المثال لا الحصر

–       تفشي المحسوبية ” المعريفة”  في سوق العمل ، أن السواد الأعظم حيث ما يزيد عن 60 بالمائة من العمال والموظفين في مختلف القطاعات والمؤسسات العمومية تم توظفيهم عن طريق “المعريفة” و “الكتاف”.

–       وجود ثغرات في المرسوم الرئاسي رقم 10-236 المؤرخ في 7 أكتوبر 2010 المتضمن تنظيم الصفقات العمومي و خاصة فيما يخص التراضي في الصفقات العمومية ولاسيما المادة 27 منه .

و في هذا الصدد إن الرابطة الجزائرية للدفاع عن حقوق الإنسان تطالب من السلطات الجزائرية  تعديل ما يلي

–       قانون رقم 06- 01 يتعلق بالوقاية من الفساد و مكافحته .

–       مادة 96 من قانون العقوبات الجزائرية .

و الجدير بالذكر لقد ذكرت منظمة الشفافية العالمية في أحدث تقرير لها في 20 جانفي 2016 ، بان الجزائر تقدمت في ترتيب الدول الأكثر فسادا في العالم إلى المرتبة الـ88 لعام 2015، بعد كانت في المرتبة 100 في سنة 2014 والمرتبة الـ 94 في سنة 2013.

  • حق التظاهر :

حق “التظاهر السلمي”  مكفول في دستور الجزائري لسنة 2016 ،ولكن في طياته مرهون بقرار السلطات المسؤولة ،رغم إن التظاهر السلمي حق المواطن يجب ضمانه وممارسته في إطار قانوني بمجرد الإشعار به السلطات المسؤولة بدون تعقيداية الإدارية و البيروقراطية، شريطة ألا يخل بالنظام العام وأن يتحمل المتظاهر نتيجة ما يحدث من تخريب أو فوضى أو مساس بالأشخاص والممتلكات، فقد تم خلال هذه السنة 2016 منع العديد من التظاهرات وقمع الكثير من الوقفات بالتدخل و انهاء الاعتصام و حسب حصيلة الدرك الوطني تسجيل خلال الثلاثي الثاني من السنة الجارية عبر كافة ولايات الوطن اكثر من 429 قضية تدخل لإنهاء الاعتصام  و التظاهر في الشق المتعلق بالمساس بالأمن العام ، أي بمعدل  اكثر من 5 قضايا تدخل في اليوم .

كما لوحظنا في الميادين التظاهرات بان السلطة تلجئ إلى اعتقال بعض نشطاء الحقوقيين و النقابيين   و البطالين ومن ضمنها على سبيل المثال لا الحصر:

–       اعتقالات بالجملة ومنع احتجاج الأساتذة المتعاقدين بالمرادية و كذلك في مدينة بودواو  .

– اعتقال نشطاء في اللجنة الوطنية للدفاع عن حقوق البطالين

– توسع الاحتجاجات إلى عدة مدن من طرف الحقوقيين و النقابيين ، بعد أن فشل السياسيون والأحزاب والخبراء والإقتصاديون عن ثني الحكومة للتراجع عن قانون المالية 2016 أو على الأقل تعديله، وتأكدهم بأن الحلول التي جاء بها القانون ستزيد من غبن المواطن البسيط دون غيره. وكانت البداية من عنابة ثم  سطيف – باتنة – تيقزيرت –الشلف – وهران ..

– الاعتقال ازيد من 45 نقابي  لمدة تزيد 03 ساعات للتكتل النقابي المكون ل12 نقابة في وقفة الاحتجاجية امام البرلمان .

  • الاحتجاجات الشعبية المتكررة للمواطنين :

لقد سجلت الرابطة الجزائرية للدفاع عن حقوق الإنسان الاحتجاجات الشعبية المتكررة للمواطنين في عدة مناطق من القطر الوطني للتعبير عن تذمرهم من الحالة المزرية التي آلت إليها الأوضاع المعيشية و بالخصوص في المناطق الريفية و المعزولة بحيث أضحى المواطن يصارع بشتى الطرق و بأكبر التكاليف من اجل حقه في البقاء والعيش الكريم و الاستفادة من التنمية المحلية، محروما من أبسط ضروريات الحياة الكريمة من ماء و غاز و مواصلات و طرق مهيأة ناهيك عن افتقار شريحته الشابة لفرص العمل و الترفيه و ما إلى ذلك مما تقضيه متطلبات الشباب من زواج و تكوين للأسر …الخ .

والجدير بالذكر للرأي العام الوطني ،و بلغة الأرقام و حسب تقديراتنا وهي غير رسمية في غياب الارقام  رسمية من طرف السلطات لسنة 2016 ، تسجيل الرابطة الجزائرية للدفاع عن حقوق الانسان اكثر من 13 ألف احتجاج في الجزائر خلال 11 اشهر لسنة الجارية !

لقد أصبح الوضع الاجتماعي والاقتصادي في الجزائر  يتميز بتفاوت اجتماعي مجحف بين مختلف فئات المواطنين . فالمستوى المعيشي للطبقات المتوسطة و للأجراء ناهيك بالعاطلين والفئات المعدمة والمحرومة أصبح متدنيا لتدني القدرة الشرائية ،كما تقابله فئة محدودة من الأثرياء الجدد والمحظوظين من اللوبيات  تعيش أوضاعا من الترف والبذخ الفاحش. إن نزيف القدرة الشرائية مازال متواصلا ومازالت دار لقمان على حالها فيما يخص الأجور التي أصبحت منذ مدة لا تلبي الحاجيات الأساسية لفئات واسعة من المجتمع الجزائري، هذا للانعدام سياسة الأجور، مما يتطلب اتخاذ إجراءات فورية و إعطاء البعد الاجتماعي والاقتصادي والأولوية للحد من تلك الفوارق الاجتماعية العميقة والقضاء على مختلف أشكال الفقر والتهميش والإقصاء .

  • ظاهرة الانتحار :

كما شهد ظاهرة الانتحار بالجزائر أخذت أبعادا خطيرة ، والذي تعدت خطورته وانتشرت بشكل رهيب في وسط الشباب، حيث أكدت أن من  يقومون بهذا الفعل  هم من يشعرون  بالإحباط والشعور والفشل وكذلك اليأس الشديد الذي يمنع الإنسان من التفكير بالحلول و الصبر نتيجة للحقرة و البيروقراطية و المحسوبية…الخ.

حيث سجلت الرابطة الجزائرية للدفاع عن حقوق الإنسان في الفترة الممتدة بين2015/2016 أكثر من 1100 حالة انتحار سنويا في الجزائر ، و تغلب على فئة المنتحرين من الشباب و المراهقين ، خاصة الإناث ، وفي جين حسب التقديرات منظمة الصحة العمومية وصل 04 منتحرين لكل 100 الف نسبة سنوية في الجزائر  .

  • ارتفاع مثير في جرائم وعمليات السرقة :

إن المكتب الوطني للرابطة الجزائرية للدفاع عن حقوق الإنسان يلفت الانتباه في ارتفاع مهول لجرائم  وحوادث السرقة التي تعددت حوادثها بشكل مخيف في مختلف المناطق الوطن، مما يؤشر على تحول الجزائر من منطقة كانت أقرب إلى الهدوء إلى صاخبة ومزعجة ومحيرة. يرجع ذلك  ارتفاع منسوب البطالة في أوساط الشباب ناهيك عن مسلسل “العفو المستمر ” الذي يحظى به المنحرفون في كثير من المرات، مؤكدا أن معظم الجرائم المرعبة التي تقع في الجزائر يكون أبطالها أصحاب السوابق العدلية، وهذا ما يشجع بعض المجرمين على ارتكاب الجرائم مرة تلو الأخرى رغم دخولهم السجن والخروج منه مرات عديدة .

وتشير المعطيات بان عدد القضايا المعالجة من قبل الشرطة في سنة 2015 كانت كثر من 216 ألف جريمة .، بالمقابل وصلت عدد القضايا المعالجة إلى حدود ثمانية أشهر من العام الجاري إلى 146 ألف قضية و كذلك 385 جريمة الكترونية في اقل من 10 اشهر في سنة 2016

و حسب المختصين الجزائر تسجل ما يقارب 700 جريمة  يوميا

كما نلفت النظر للرأي العام الوطني بان في السنوات الأخيرة ظهور ظاهرة حرب العصابات التي أخذت منعرجا خطيرا في الأحياء الجديدة ، مما يسوجب تشجيع إنشاء جمعيات لمحاربة هذه الآفة التي تهدد الأمن و سلامة المواطنين .

  • عقوبة الإعدام :

رغم أن  الجزائر أوقفت منذ عام 1993 تنفيذ أحكام الإعدام ، ولم يبق سوى ترسيم هذ الإلغاء في قانون العقوبات ، حيث أن الجزائر مطالبة بتنفيذ التزاماتها الدولية بشأن إلغاء حكم الإعدام من المنظومة العقابية ، بعد توقيع الجزائر على لائحة الأمم المتحدة المتعلقة بتجميد تنفيذ أحكام الإعدام.

و في هذا الصدد فان المكتب الوطني للرابطة الجزائرية للدفاع عن حقوق الإنسان يطلب من السلطة على ضرورة التخلي عن عقوبة الإعدام و إيجاد حلول بديلة أخرى كالحبس المؤبد كعقوبة لها نفس القدر من الردع من عقوبة الإعدام ، ويؤكد المكتب الوطني للرابطة الجزائرية للدفاع عن حقوق الإنسان بان هذه الدعوة ليس الغرض منها مطالبة الإفلات من العقاب، ولكنها مطالبة لتنقية قوانيننا المحلية من نصوص اجتهادية تتجاهل أن القانون إنما يوضع لصون الحياة وليس لإهدارها

لازال ملف المفقودين بمثابة شوكة في حلق السلطات الجزائرية، التي فشلت في حله رغم معانات الآلاف من العائلات التي لا زالت تحترق كل يوم لمعرفة مصير أبنائها وهي تطالب اليوم بالجثث، ولن يغمض لها جفن حتى تتعرف على حقيقة ما حدث لأبنائها.

  • الهجرة السرية “الحراقة” :

إن المكتب الرابطة الجزائرية للدفاع عن حقوق الإنسان تتابع باهتمام عن ازدياد الهجرة السرية في الأشهر الأخيرة و ذلك بان الحكومة لم تعالج الأسباب الحقيقية لظاهرة الهجرة السرية وذهبت لمعالجة النتائج المترتبة عنها ويؤكد المكتب الوطني بأن الشباب “الحراقة” لديهم دوافع وأسباب اقتصادية، اجتماعية وسياسية، وكان من واجب الحكومة معالجة هذه الأسباب قبل اللجوء إلى بحث النتائج باعتبار الضغوط القانونية على الشباب لا يمكنها حل المشكلة.

كما ان حل المشكلة أو الظاهرة إلى ضرورة ضبط برامج تنموية والقضاء على الإقصاء والتهميش الذي يشعر به هؤلاء الشباب، حيث  بأن أغلبية الشباب المرشحين للهجرة السرية يعملون في ظروف قاسية ومن بين الأسباب التي تدفع بالشباب إلى الإبحار السري غلق القنصليات وعدم حصول الشباب على التأشيرات

و الجدير بالذكر بان تقرير لمنظمة مراقبة الحدود الأوربية فرونتكس لحصيلة نشاطها، خلال النصف الأول من السنة الجارية، أن الحراقة الجزائريين ما زالوا في طليعة الجنسيات الأكثر توقيفا بالقارة الأوربية، حيث جاؤوا في الصف العاشر بتعداد فاق 15587 حالة توقيف لسنة 2015

حسب الإحصائيات الرسمية لمنظمة مراقبة الحدود الأوربية فرونتكس بلغ عدد “الحراقة” الجزائريين الموقوفين عبر حدود القارة الأوربية البرية البحرية والجوية أكثر من15587 حالة توقيف حراق خلال السداسي الأول  3564 حالة توقيف ،و خلال السداسي الثاني 3999 حالة توقيف ،وكذلك  خلال السداسي الثالت 3726 حالة توقيف ،اما خلال السداسي الرابع ارتفعت الى 4298  حالة توقيف في حين كانت جل عمليات التوقيف عبر الحدود الجوية للدول الأوربية، في حين شملت قرارات الترحيل نصف عدد الحراقة الموقوفين.

  • المهاجرين السريِّين الافارقة و السورين :

و بعد  تصاعُـد الاضطرابات في عدد من دول القارة الإفريقية، خاصة غربها، حيث أن الهجرة قادمة من دول فقيرة الى الجزائر أصبحت هاجس للحكومة الجزائرية و كذلك للاتحاد الأوروبي ، ولا سيما بعد تواجد أكثر من 29 ألف مهاجر غير شرعي القادمين من 23 دولة إفريقية ،وهي ناتِجة عن أسباب سياسية، عسكرية   أو اقتصادية .

و أمام انسداد الحدود الأوروبية بوجه المهاجرين، وبحُكم وضعية الجزائر الإفريقية، جغرافيا وتاريخيا، بدأنا نشاهد حضورا للمواطنين الأفارقة من دول جنوب الصحراء في مختلف القطر الوطني، بل وفي أحيائها الشعبية، ليس فقط مهاجرين سريِّين أو لاجئين، بل عمّالا في مِهَـن مختلفة .وقد سجلنا في سنة 2016 ترحيل اكثر من 13 ألف رعية أغلبيتهم من النيجر .

و في هذا الصدد فان المكتب الوطني للرابطة الجزائرية للدفاع عن حقوق الإنسان يطلب ويحثوا الحكومة والمسؤولين والمواطنين ، بالكفّ عن هذه الممارسات والعمل على إقرار مبدإ المساواة بينهم وبين المواطنين الجزائرين ومحاربة التمييز في حقّهم حيث إنّ الانتهاكات التي يتعرّض لها المهاجرون القادِمون من جنوب الصحراء، والمتمثلة في المُطاردات والاعتقالات الجماعية والترحيل الجماعي، ما يُساهم في تعزيز الصورة النَّمَطية لدى العموم حول الهِجرة، خاصة وأن الجزائريين المقيمين في الخارج، كانوا وما زالوا يُعانون في دول المهجَر من ذات المعاملات، ولو بمُستويات أقل حدّة .

و في هذا السياق فان المكتب الوطني للرابطة الجزائرية للدفاع عن حقوق الإنسان يؤكد مايلي :

– تجريم شبكات المتاجرة بالبشر ولا وجود لأي مانع لمعاقبتهم، حيث هذه الشبكات تتلاعب بعواطف المهاجرين الأفارقة وتستغل ظروفهم القاسية .

– تنسيق الحكومة الجزائرية مع المفوضية السامية لشؤون اللاجئين من احل توثيق اللاجئين و تسليم وثائق مؤقتة في الجزائر .

– بشكل فوري نطلب من الحكومة  إطلاق مسلسل لتأهيل الإطار القانوني والمؤسساتي ، يتطابَق مع المعايير الدولية ويحترم التِزاماته في مجال النهوض بحقوق الإنسان وحمايتها

  • التشريعات القمعية تعاقب منتقدي السلطة :

الجزائر تتوفر على مجتمع مدني حيوي وصحافة مستقلة. لكن السلطات، بمساعدة من القضاء، تستخدم التشريعات القمعية لمعاقبة المعارضين السلميين، وخاصة أولئك الذين يكسرون محرمات انتقاد السلطة ، تراجع الجزائر عن الالتزام بحقوق الإنسان أصبح واضحا للجميع خلال عام 2016 ،وتعتمد الحكومة على القوانين التي تنص على عقوبات بالسجن بتهمة خطاب “التشهير” أو “القدف ” للمقاضاة على التقارير التي تكشف عيوب السلطات المحلية و المركزية .

الجدير بالذكر أن الجزائر مصنف كبلد يصعب على الحقوقي ،  الإعلامي و النقابي ممارسة العمل فيه حسب عديد من المنظمات العالمية لحقوق الإنسان  ، حيث مازال النشطاء يتعرضون للتضييق والتلفيق الممنهج من طرف الحكومة الجزائرية ، حيث يتم متابعة قضائيا او سجن لمجرد كتابته تعليق على  حدث عام في موقع للتواصل الاجتماعي ، مما يعطي صورة ذهنية عن مدى تردي أوضاع الحقوق والحريات ،حيث يحتوي قانون العقوبات على العديد من المواد التي تجرّم الاحتجاج السلمي ، مما يعد مخالفة صريحة لمبادئ حقوق الإنسان الأساسية ومخالفة لكافة القوانين والأعراف الدولية ، كما تعتبر هذه القيود المفروضة على حرية التعبير والتظاهر انتهاكا لالتزامات الجزائر بموجب العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية في ما يتعلق بالحق في حرية التعبير والتجمع السلمي.

و من ابرز الحقوقيين و النشطاء الذين تم معاقبتهم هم الآن في  السجن :

  • كمال الدين فخار
  • حسان بوراس
  • التيجاني بن دراح
  • عادل عياشي
  • نشر ثقافة حقوق الانسان :

ان المكتب الوطني للرابطة الجزائرية للدفاع عن حقوق الإنسان يؤكد بان  أن نشر ثقافة حقوق الإنسان في الجزائر  بحاجة الى المزيد من توعية المجتمع  وتبصيره بالحقوق والحريات التي كفلها له الدستور والمواثيق الدولية. إن حقوق الإنسـان تشكل وحدة متكاملة ومترابطة ومتداخلة، فإهدار أي جانب منها، بغض النظر عن مصدره، فرداً كان أو سلطة، ينعكس سلباً بالضرورة على غيرها من الحقوق والحريات التي يجب أن تكون مكفولة للجميع على قدم المساواة. وحق الفرد في ممارسة حرياته في أوسع نطاق هو أمر مشروع لا يحد منه إلا وجوب احترام حقوق وحريات الآخرين.

ولهذا ان المكتب الوطني للرابطة الجزائرية للدفاع عن حقوق الإنسان يؤكد مايلي :

  • إدانة ما آل إليه الوضع حقوق الإنسان في الجزائر .
  •  التضامن المبدئي مع نضال مختلف فئات العمالية و دعم مطالبها العــادلة و المشروعة.
  • إدانة العنف الذي أصبح سائدا الوسط المجتمع  ، و التضامن مع ضحاياه .
  • التنديد بالفساد و المفسدين .

 

                                                                                المكتب الوطني

أمين وطني مكلف بالملفات المتخصصة

هواري قدور

 

الكاتب: LADDH

الرابطة الجزائرية للدفاع عن حقوق الإنسان

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *