الجزائر تتحمل عبء نصف مليون لاجئ ومهاجر غير شرعي بالنيابة عن الدول الكبرى

بمناسبة اليوم العالمي للهجرة ، يـحـــي المكتب الوطني للرابطة الجزائرية للدفاع عن حقوق الإنسان اليوم العالمي للهجرة كباقي المنضمات الحقوقية في العالم ، يوم الغد 18 ديسمبر 2016  بالذكرى 17 بعد تبنّت الجمعية العامة للأمم المتحدة في 18 ديسمبر 1990 الاتفاقية الدولية لحماية حقوق العمال المهاجرين وأفراد أسرهم ، وكانت الجمعية العامة للأمم المتحدة قد اعتمدت القرار رقم 55/93 في 4 ديسمبر عام 2000، باعتبار يوم 18 ديسمبر يوما دوليا للمهاجرين في ضوء تزايد أعداد المهاجرين في العالم. وفي مثل هذا اليوم كانت الجمعية العامة قد اعتمدت القرار 45/158 الخاص بالاتفاقية الدولية لحماية حقوق جميع العمال المهاجرين وأفراد أسرهم، و صودق عليه من طرف الجزائر في 21افريل 2005.

و في هذا السياق ،رفعت الرابطة الجزائرية للدفاع عن حقوق الإنسان هذه السنة شعار “الهجرة قدر من الكرامة الإنسانية للمهاجرين” ،حيث يعتبر هذا اليوم، فرصة للتعرف على المساهمات التي قدمها ملايين المهاجرين في اقتصادات البلدان المضيفة، إضافةً لتعزيز احترام حقوق الإنسان الأساسية ،لان الفرق شاسع بين حقيقة الظروف المعاشة للمهاجرين و بين السياسات التي تتغنى بها هذه الدول الأوروبية  اتجاههم ، و الغريب إلى غاية اليوم أية دولة من دول الاتحاد الأوروبي لم توقع على  اتفاقية حماية حقوق جميع العمال المهاجرين وأفراد أسرهم .

ارتأت الرابطة  الجزائرية للدفاع عن حقوق الإنسان الرجوع إلى الأرقام  التي بحوزتها عن عدد اللاجئين و المهاجرين غير الشرعيين المتواجدين في  العالم و  في التراب الوطني .

  1. الأرقام مرعبة في سنة 2016 عبر العالم
  •  ازيد من 65 مليون لاجئ عبر العالم في سنة 2016
  • كما تشير إحصاءات جديدة للأمم المتحدة، أن عدد المهاجرين الدوليين ارتفع بوتيرة أسرع من سكان العالم، حيث بلغ نحو 244 مليون مهاجر دولي عبر العالم يعيشون خارج أوطانهم.
  • في كل يوم يموت 20 مهاجر غير شرعي عبر العالم ، أغلبيتهم في البحر الأبيض المتوسط ، بسبب غلق و منع دخول اللاجئين غير شرعيين الى  اوروبا  و هو ما أعلنته المنظمة الدولية للهجرة يوم الامس 16 ديسمبر 2016 ، بان لقي أكثر من 7200 مهاجر حتفه حول العالم منذ مطلع العام الحالي، في زيادة بنسبة 20 في المئة مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي 2015 .

  1. الأرقام عن الجزائريين الذين في صدد ترحيل من اوروبا 
  • السلطات الألمانية تضغط  على الحكومة الجزائرية ، في زيارة التي قام بها السيد عبد المالك سلال الوزير الاول الى ألمانيا في يوم 11 جانفي 2016  من اجل  ترحيل  ازيد من 2300 جزائري قسرا
  • السلطات البلجيكية تسعى ايضا لضغط  على الحكومة الجزائرية من اجل  ترحيل  ازيد من 35000 جزائري قسرا ، حسب ما أعلن عنه  الوزير الأول البجليكي، شارل ميشيل، في زيارته يوم 07 ديسمبر 2016  الى الجزائر .
  • كما علمنا من بعض الحقوقيين الفرنسيين بان  السلطات الفرنسية  تخطط  لترحيل ما لا يقل عن 30 ألف جزائري من الحراقة الجزائريين،  بعد  تقييم الموقف  من  قبل  وزارة الداخلية الفرنسية، حيث   إن الخارجية الفرنسية  فتحت نقاشا مع السلطات الجزائرية  من أجل ترحيل جزائريين ومقيمين   بطريقة غير قانونية.
  • اما عن السلطات الاسبانية و الايطالية هناك مشاورات دورية بين الجزائر و تلك الدول من اجل سعي ترحيل  المقيمين   بطريقة غير قانونية من الجزائريين و لكن بدون ان نعرف عدد الأشخاص التي تحاول السلطات الاسبانية و الايطالية .
  • و الجدير بالذكر بان مسؤولي الاتحاد الاوربي يحاولون بكل الطرق لضغط على الحكومة الجزائرية من اجل ترحيل الجزائريين المقيمين بطرق غير شرعية في اوروبا ، رغم في كل سنة البلدان الأوروبية ترحل أكثر من 5000 جزائري سنويا إلى جزائر .
  1. محاربة الهجرة غير الشرعية عبر السواحل الجزائرية لسنة 2016
  • حسب موقع القوات البحرية الجزائرية بان في إطار محاربة الهجرة غير الشرعية، أحبطت وحدات حرس الشواطئ من 01 جانفي الى غاية 12 ديسمبر 2016 ، محاولة هجرة غير شرعية لــ (1186) شخصا.

تنبيه :هذا الرقم  (  1186 مهاجر غير شرعي قمنا بتجميع كل بيانات نشاط  وحدات حرس الشواطئ لسنة 2016  )

  1. عدد اللاجئين المتواجدين في الجزائر
  • من الصحراء الغربية يتواجد 165 ألف لاجئ صحراوي في مخيمات تندوف ، في حين تؤكد مفوضية الأمم المتحدة للاجئين بالجزائر بان عدد نحو90الف .
  • عدد اللاجئين الفلسطينين يتراوح حوالي 4040 لاجئي.
  • عدد اللاجئين الليبيين يتراوح حوالى 40 الف لاجئ ليبي في حين تؤكد مفوضية الأمم المتحدة للاجئين بالجزائر بان عدد نحو 32 ألف لاجئ ليبي.
  • عدد اللاجئين الباقية من مختلف الجنسيات تتروح حوالي 230 لاجئ .
  • كما أنّ الجزائر استقبلت 24 ألف لاجئ سوري منذ توتّر الأوضاع بسوريا 2011، إلا ان العدد تراجع الى اقل من 12 الف لاجئ سوري في سنة 2016 .
  1. عدد المهاجرين غير الشرعيين المتواجدين في الجزائر
  • يتواجد أكثر من 29 ألف مهاجر غير شرعي القادمين من 23 دولة إفريقية في الجزائر ولكن وزير الداخلية والجماعات المحلية نور الدين بدوي خلال جلسة علنية بالمجلس الشعبي الوطني خصصت للأسئلة الشفوية أنه “تم إحصاء 16.792 رعية افريقية من مختلف الجنسيات و من المعلوم في سنة 2016 تم ترحيل 13 ألف رعية .
  • .كما أنّ الجزائر يتواجد فيها أكثر من 250 ألف مهاجر غير شرعي من المغرب الشقيق ، يعملون أغلبيتهم في زخرفة الجبس و الزراعة .

التحدّيات العديدة التي تواجه  الجزائر

و نظرا للحروب التي تقوم بها فرنسا وامريكا ومن ورائهما الاتحاد الاوروبي والحلف الأطلسي كان هدفهم من تفكيك ليبيا والتدخل في مالي و الدول الساحل التى اضحت محل أطماع الدول الغربية ، و عدم حل مشكلة الصحراء الغربية ، و الغريب عوض ان تتحمل فرنسا الحروب التي فجرتها هي و الولايات المتحدة ،و كل هذه المعطيات التي تتهرب منها الدول الكبرى لسماعها ، تركت الدول الجوار تتحمل عبئ كبير و منها الجزائر  بالنيابة للدول الكبرى .

من هذا المنطلق ، و حسب الإحصائيات الحديثة لسنة 2015 بان جملة ما أنفقته الجزائر على اللاجئين المتواجدين على التراب الجزائري بلغ ازيد من 33 مليون دولار في سنة 2015 ، في حين مفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين تدعم فقط بـ28 مليون دولار سنويا ، مما يستنتج السيد هواري قدور الأمين الوطني المكلف بالملفات المختصة بان هناك دولة من الاتحاد الأوروبي التي تساند المغرب في احتلال الصحراء الغربية في السر و في بعض الاحيان في العلن  منها فرنسا و اسبانيا يضغطوا على الدول المانحة و ممثلي مختلف الوكالات الدولية والمنظمات الإنسانية التابعة للأمم المتحدة المعتمدة بالجزائر من اجل أن يكون دعم للجزائر اقل بكثير من البلدان العربية و دول البحر الأبيض المتوسط ،رغم أن احتياجات 165 ألف لاجئ صحراوي فقط  تتطلب أكثر من 60 مليون دولار سنويا  ،فما بالك تتحمل الجزائر عبء نصف مليون لاجئ ومهاجر غير شرعي بالنيابة عن الدول الكبرى ، مما يؤكد السيد هواري قدور الأمين الوطني المكلف بالملفات المختصة بأن أوضاع اللاجئين و المهاجرين غير الشرعيين  في الجزائر تسوء يوماً بعد يوم اذا لم تتحرك الدول المانحة لمساعدة الجزائر ، بسبب نقص المساعدات من طرف الدولة الجزائرية نتيجة انخفاض سعر البترول  وكذلك المساعدات الدولية التي لا تلبي اقل من 46 بالمائة من احتياجاتهم الأساسية.

وفي هدا الشأن  يكشف السيد هواري  قدور عن الواقع المأساوي و الكارثي الذي يعيشه المهاجرون الأفارقة غير الشرعيين  في الجزائر  ومن خلال جولة استطلاعية التي كنا نقوم بها خلال السنة 2016 تعكس المعاناة الإنسانية نظرا لأن أغلب العائلات تعيش بالتسول او اعمال شاقة ، وهو الأمر الملاحظ أثناء الجولة الميدانية في عدة المدن الجزائرية منها الجزائر العاصمة ،بومرداس ، ورقلة ، الشلف و هران ، عنابة ، قسنطينة  ، فأصبحت صورة العوائل الإفريقية منظرا يوميا في حياة الجزائريين من خلال اتخاذ الأرصفة بيوتا.

تجدر الإشارة ، بان بعض وسائل الإعلام الفرنسية  القريبة من دوائر صنع القرار الفرنسي قاموا  بتضخيم و قلب الحقائق تقريرنا الأخير ليوم 03 ديسمبر 2016  حول ترحيل المهاجرين الأفارقة بالاستعمال شهادات للمهاجرين الافارقة في الجزائر و بعض منهم لم يدخلوا الى الجزائر و انما في بلد مجاور استعملتهم بالتنسيق مع وسائل الاعلام الفرنسية  ،رغم تلك وسائل الاعلامية الفرنسية او الحقوقية لم تقوم بالضجة حول ماتسعى اليه مارين لوبان، رئيسة الحزب اليميني الفرنسي، الجبهة الوطنية، التي قالت على  الدولة الفرنسية إلى التخلي عن تدريس الأطفال المهاجرين الذين توجد أسرهم في وضعيات غير قانونية،ولم تقوم ايضا بالتحقيق حول الاف من مهاجرين غير الشرعيين في المعتقلات لا تصلح للحيونات و ليس للبشر، بسبب انعدام الكلي للشروط الضرورية و اللائقة للمهاجرين غير الشرعيين ،  مما يؤكد السيد هواري قدور الامين الوطني المكلف بالملفات المتخصصة بان الرابطة الجزائرية للدفاع عن حقوق الإنسان لها الشجاعة و النقد السلطة الجزائرية في تجاوزاتها بعيد عن  تضليل التي تقوم به  تلك وسائل الإعلامية و الحقوقية في بلدانهم رغم كل يوم يموت 20 مهاجر غير شرعي عبر سواحلها ، بسبب غلق و منع دخول اللاجئين غير شرعيين الى اوروبا ،بالشتى الوسائل حتى اصبحت الوكالة الاوروبية لادارة التعاون العملياتي في الحدود الخارجية للدول الأعضاء في الاتحاد الاوروبي ” ﻓﺮﻧﺘﻜﺲ “ دولة بمعنى الكلمة في الدول الاوروبية من اجل التنصل من المسئوليات.الجرائم اليومية لفرﻧﺘﻜﺲ في حق المهاجريين غير الشرعيين .

الرابطة الجزائرية للدفاع عن حقوق الإنسان يضع بعض الاقتراحات و التوصيات من اجل تكفل بالمهاجرين

 

أ ( على مستوى الدولي :

  • نطلب من كافة منظمات الحقوقية الدولية بدون استثناء للضغط على بلدانهم الأوروبية للمصادقة على اتفاقية حماية حقوق جميع العمال المهاجرين وأفراد أسرهم، التي لم توقعها إلى غاية اليوم أية دولة من دول الاتحاد الأوروبي .
  • مطالبة دول الاتحاد الأوروبي احترام الحقوق الإنسانية للمهاجرين الجزائريين الموجودين فوق أراضيها، وضمان حقهم في العيش بكرامة ودون تمييز، وإلغاء كل القوانين التمييزية، ومناهضة الخطابات والممارسات العنصرية التي يتعرضون لها .
  • مطالبة السلطات الجزائرية الاهتمام بالمواطنين الجزائريين بالخارج و ذلك بسبب سوء معاملتهم من طرف القنصليات والسفارات .
  • المطالبة بالوقف الفوري لكل الحملات التي تقوم بها السلطات الجزائرية في مختلف مناطق التراب الوطني حول الترحيل الإجباري، وكل أشكال الانتهاكات لحقوق وكرامة المهاجرين الأفارقة و السورين.
  • مطالبة السلطات الجزائرية اتخاذ الاحتياطيات اللازمة لمنع ظاهرة التهريب و المتاجرة بالبشر في حدود الجنوب الجزائري لاسيما في منطقة عين قزام ولاية تمنراست.

ب ( على مستوى الوطني

  • توفير مقرات تتوفر على الشروط الضرورية و اللائقة للمهاجرين الافارقة منها :

–  ضمان التكفل الغذائي

– المتابعة الصحية

  • توفير التعليم المدرسي لأطفالهم
  • حماية هذه الشريحة من العمال من استغلالهم و استعبادهم
  • متابعة الشبكات الإجرامية التي تستغلهم و تدفعهم إلى التسول من أجل كسب المال على حساب كرامتهم.
  • حماية هذه الفئة من الاعتداءات و العنصرية و التحرش الجنسي
  • كما تنبه السلطات الجزائرية بان تكفل بالمهاجرين الجزائريين الذين تم طردهم و ترحيلهم من بلدان الاتحاد الأوروبي .

ع/ المكتب الوطني

أمين وطني مكلف بالملفات المتخصصة

هواري قدور

الكاتب: LADDH

الرابطة الجزائرية للدفاع عن حقوق الإنسان

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *