تلاميذ يدرسون في ”ثلاجات”

 

غياب التدفئة عن الكثير من المدارس، بات يشكل هاجسا وظاهرة يشكو منها التلاميذ ، ومع كل بداية فصل الشتاء ، مما أصبح يصارع مئات التلاميذ مع بداية دخول الفصل الثاني للدراسة  في العديد من المدارس عبر قطر الوطني، خاصة في المناطق النائية، حيث موجة الصقيع و البرد القارس ، ما يحول الأقسام  الدراسية إلى ثلاجات يتجمد داخلها التلاميذ دون وجود أي نوع من أنواع التدفئة  ،  مما يعيق التلاميذ من حقهم في التمدرس .

و في هذا السياق  ، فان السيد هواري قدور الأمين الوطني للملفات المتخصصة للرابطة الجزائرية للدفاع عن حقوق الإنسان يضع تقريرا أسود عن الوضعية المزرية للمؤسسات عبر القطر الوطني، في مقدمتها المدارس الإبتدائية جراء تخلي رؤساء البلديات عن دورهم المنوط بهم تجاهها كونهم مسؤولون عن تسييرها، رفقة المقتصدين و مدراء المدارس .

وضعية المدارس ونقائص بالجملة تؤرق تلاميذ في الوقت الذي لم تكلف فيه الجهات الوصية نفسها عناء التدخل من أجل الوقوف على مشاكل القطاع المطروحة

  • النوافد مكسرة في بعض الأقسام
  • وجود صفائح من ترانزيت في الأسطح
  • انشقاق الأسقف في بعض الأقسام
  • بعض الاجهزة تدفئة غير مطابق لمعايير السلامة والأمن
  • بعض الاجهزة تدفئة قديمة ولا تصلح لتدفئة البراعم
  • عدم وجود صيانة لأغلب الاجهزة تدفئة ، و ذلك لعدم وجود المختصين في الصيانة
  • انعدام مادة المازوت في بعض الأوقات
  • عدم وجود و ربط الغاز الطبيعي في المرافق الجديدة التي بنيت

كما  يوجه المكتب الوطني للرابطة الجزائرية للدفاع عن حقوق الإنسان نداء عاجل الى السلطات المركزية و المحلية الى ضرورة توفير كل الشروط التي تمكن من تمدرس ناجح للتلاميذ في فصل الشتاء  و لاسيما مشكلة  التدفئة في المدارس، مما يستحق منا وقوف  على  هذه النقائص  و ا عطاء لها اهتمام بالغ  خاصة أن الأطفال الصغار والتلاميذ في المدارس الابتدائية و الطور المتوسط الذين يتحملون مشاق السير لمسافات طويلة في أيام البرد القارص، يتوقون للشعور بالدفء وهم يدخلون مدارسهم التي تقوم خلال ساعات الليل بتخزين البرد، حتى أن بعض الأطفال والتلاميذ يشاهدون الصقيع داخل صفوفهم .

انه حان الوقت  لفتح تحقيق معمق  لمعرفة وجهة الأموال والميزانيات  المرصودة  لربط المؤسسات التربوية بالتدفئة،  رغم كل الاغلفة والاعانات  المالية التي  وجهتها  السلطات المركزية و الولائية للبلديات
قصد تزويد المدارس بالتدفئة الا ان “دار لقمان بقيت على حالها  ” ، و لا
زالت ازيد من 2700  مؤسسة تربوية عبر القطر الوطني تعاني من غياب وسائل التدفئة .

إن المكتب الوطني للرابطة الجزائرية للدفاع عن حقوق الإنسان يرى بأن الجزائر عادت للعصور الوسطى فكيف يعقل أن تحرم  مدارس من التدفئة و يعاقب التلاميذ بتركهم عرضة للبرد دون رحمة .

أين تذهب الأموال المرصودة سنويا لتوفير التدفئة في المؤسسات التربوية ؟

ان  المكتب الوطني للرابطة الجزائرية للدفاع عن حقوق الإنسان يطرح  تساؤلات كثيرة حول العجز في معالجة ملف التدفئة لاسيما أن النقص لا يرتبط بالمال .

  • حيث عندما نرى بان غلاف المالي الذي خصصته وزارة التربية للتدفئة على مستوى الوطني فاق أكثر من 7200 مليار سنتيم في خمس سنوات الأخيرة .
  • حيث علمنا ايضا بان هناك ميزانية معتبرة للمجلس الشعبي الولائي مخصصة لأجهزة التدفئة
  • كما هناك ميزانية ايضا للوزارة التضامن الوطني والأسرة
  • و بدون أن ننسى أيضا ميزانية التي تخصص من طرف البلديات .

و في هذا الصدد فان المكتب الوطني للرابطة الجزائرية للدفاع عن حقوق الإنسان يعتقد بان الجزائر لازالت متأخرة في مجال توقير التدفئة للمدارس ،حيث كشفت بعض الأرقام أن نسبة انعدام التدفئة بالأطوار الثلاثة بلغت حوالي 35 بالمائة وهو رقم مرتفع مقارنة بالميزانية و الأموال الباهظة التي خصصة لأجهزة التدفئة لتحسين ظروف التمدرس للتلاميذ .

إن  المكتب الوطني للرابطة الجزائرية للدفاع عن حقوق الإنسان لولاية ا يدعوا السلطة المركزية و المحلية  إلى ضرورة تجهيز كافة قاعات الدراسة بجميع المؤسسات التربوية عبر التراب الوطني بوسائل وتجهيزات التدفئة مع إصلاح المعطلة منها، وهذا في أقرب الآجال، حتى يتمكن التلاميذ في تحصيل الدراسي و ظروف التمدرس للتلاميذ .

ع/ المكتب الوطني

أمين وطني مكلف بالملفات المتخصصة

هواري قدور

الكاتب: LADDH

الرابطة الجزائرية للدفاع عن حقوق الإنسان

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *