” أفارقة يعملون في ظروف تقترب من العبودية في الجزائر “

 

إن الرابطة الجزائرية للدفاع عن حقوق الإنسان تتابع باهتمام و تدق ناقوس إنذار حول استغلال أرباب عمل ومقاولون وأصحاب مزارع كبرى ومستثمرات فلاحية للنازحين الأفارقة غير الشرعيين في مشاريعهم بعيد عن القوانين المعمول بها منها قانون رقم 90/11 المتعلق بعلاقة العمل و لا سيما المدتين 05 و 06  حقوق و واجبات و منه ، ودون تصريح بهم لدى الضمان الاجتماعي و لا حتى علم بهم على مستوى وزارة العمل و التشغيل و كذلك لدى وزارة الداخلية.

و في هذا المجال ، تلقى السيد هواري قدور الأمين الوطني المكلف بالملفات المتخصصة للرابطة الجزائرية للدفاع عن حقوق الإنسان نبأ عن وفاة عامل من مهاجرين الافارقة غير الشرعيين بمعية عامل جزائري  يوم الامس 19 جانفي 2017  في حدود الساعة 17 سا و30 د في الجزائر العاصمة ، وحسب شهود سكان المنطقة بان الحادثة جاءت نتيجة سقوط جزء من بناية بسبب أشغال كانت تقوم بها مؤسسة خاصة لصالح أحد الخواص على مستوى 34 شارع بوانت دي بان بمنطقة سيدي يحي ببلدية حيدرة .

وفي هذا السياق ،يطرح السيد هواري قدور الأمين الوطني المكلف بالملفات المتخصصة سؤال ، هل عامل من مهاجرين غير الشرعيين مؤمن في الصندوق الضمان الاجتماعي ؟.

و هل مصالح وزارة العمل و التشغيل اعطات لهذه المؤسسة الخاصة الموافقة تشغيل عامل من المهاجرين غير الشرعيين .

و الغريب منذ عام و بالتحديد يوم 16 جانفي 2016  قدمنا تقرير عن الوضعية العمال من المهاجرين غير الشرعيين الافارقة و لكن لا شيئ تغير للاحوال المهاجرين في ظروف العمل او حتى تسريح بهم في الصندوق الضمان الاجتماعي

و في هذا المجال فان السيد هواري قدور الأمين الوطني المكلف بالملفات المتخصصة للرابطة الجزائرية للدفاع عن حقوق الإنسان يطلب من السلطات المختصة تحقيق معمق لاستغلال بشع للمهاجرين الأفارقة ،و نؤكد بأن حقوق العمال جزء لا يتجزأ من حقوق الإنسان، ولا ينبغي التجاوز عليهم وعلى حقوقهم مهما كانت المبررات، فهؤلاء العمال الأفارقة غير الشرعيين يحملون صفة إنسان أولا، وهذه الصفة وحدها تكفي لكي تُصان حقوقهم على أفضل وجه، خاصة أنهم يؤدون أدوارا تعود بالفائدة على الجزائر بعد ما أضحت اليد العاملة الإفريقية البديل الأنسب لشركات البناء و مقولات أشغال الري و الطرقات و الفلاحة ،و ذلك لعزوف شريحة واسعة من الشباب الجزائري عن هذه الأشغال القائمة على الجهد البدني الشاق حسب اعتقاد أرباب العمل، لذلك هم يستحقون الاحترام والمكافأة المعنوية والمادية بما يليق بإنسانيتهم، كما أنهم في الغالب يتركون عوائلهم ويقطعون مسافات طويلة حتى يصلون إلى الجزائر فارين من ويلات الحروب و الفقر ، وهذا أيضا ينبغي أن يضاعف من احترامهم وحفظ حقوقهم وليس بالجور عليهم، والتعامل معهم بطرق لا إنسانية، أو الحط من شأنهم والتجاوز على كرامتهم.

إن الرابطة الجزائرية للدفاع عن حقوق الإنسان تحذر من استغلال الوضع الإنساني الصعب للمهاجريين غير الشرعيين وهو نوع من أنواع العبودية في العصر الحديث و ذلك باستعمال أقنعة متعددة ، و ان تلك الخروقات لا يمكن غض البصر عنها و هو بالتالي شكل من الإشكال استغلال الإنسان لأخيه الإنسان ، و نطلب من أرباب العمل الالتزام بالقوانين المنظمة للعمل،و على مصالح مفتشية العمل عبر القطر الوطني التكثيف من الدوريات ميدانية في كل القطاعات و لاسيما  في قطاع البناء للخواص و الاشغال العمومية و الري ،المستثمارات الفلاحية والشركات الصينية ، الشركات  التركية …الخ وبحسب العارفين بخبايا ملف العمالة الأفريقية الغير الشرعيين فانهم يقدرون اعددهم بين 09 ألاف الى 10 ألف عامل  .

و تجدر الإشارة بان الرابطة الجزائرية للدفاع عن حقوق الإنسان حاولت معرفة عدد الرخص الاستثنائية المنوحة  في سنة 2015 التي أعطيت  لأرباب العمل والمقاولون والأصحاب المزارع كبرى والمستثمرات الفلاحية من طرف مديريات التشغيل للأفارقة من اجل مقارنتهم مع العدد الحقيقي في الواقع الميداني و لكن كل محاولاتنا  بائت بالفشل متحجيين بان الأرقام الحقيقية  لسنة 2015  ما زالت في إيطار التحليل و المعالجة على مستوى وزارة العمل و التشغيل و الضمان الاجتماعي ، مما حتما علينا الاستناد على الأرقام السابقة التي ذكرها السيد محمد الغازي وزير العمل و التشغيل و الضمان الاجتماعي في يوم 21 جوان 2014 بان عدد العمال الأجانب الذين يعملون في الجزائر ،هم 140  الف عامل من 125 جنسية أجنبية مختلفة .

 

الكاتب: LADDH

الرابطة الجزائرية للدفاع عن حقوق الإنسان

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *