فتح تحقيق حول غموض في تسيير مصنع الاسمنت و تراجع نسبة الإنتاج

إن المكتب الولائي للرابطة الجزائرية للدفاع عن حقوق الإنسان لولاية الشلف يتابع باهتمام معانات العمال و التجار الاسمنت على مستوى ولاية الشلف حيث قامت عدة حركات احتجاجية مؤخرا منها حركة الاحتجاجية التي دامت 03 أيام من 17 مارس الى غاية 19 مارس 2015 حيث  قام بها العشرات من العمال و كذلك عدة حركات الاحتجاجية التي فاقت 20 مرة  من طرف تجار مواد البناء بالجملة بولاية الشلف منذ 2009 الى يومنا هذا،  و ذلك في عدم  استفادة من هذه المادة و ازدواجية المعاملة الممارسة من قبل إدارة مؤسسة الاسمنت تجاه التجار حيث حسب تصريحاتهم ،بان دخل بعض دخلاء على مهنة لممارسة كافة أنواع الابتزاز على الزبون البسيط من خلال التحكم في سعر هذه المادة الأساسية لأي عملية بناء ،و أصبح الدخلاء يشكلون لوبيات يعملون على زعزعة استقرار السوق و خلق منافسة غير شريف حسب رأيهم .

 

و في هذا السياق نحن أعضاء المكتب الولائي للرابطة الجزائرية للدفاع عن حقوق الإنسان لولاية الشلف تحت قيادة السيد هواري قدور  قمنا  في يوم 18/03/2015  لزيارة إلى  المحتجين من العشرات من العمال  وذلك لمساندتهم و استماع لمطالبهم ،حيث تجمعوا أزيد من 400 عامل  أمام مبنى المصنع المذكور، للتعبير عن استيائهم الشديد مما وصفوه بالغبن الذي يعيشونه داخل المصنع ، وذهبوا أبعد من ذلك بالقول إنهم باتوا يواجهون ظلما مهنيا على حد تعبيرهم، على يد مسؤوليهم الذين وصفوا ذلك بالتعسف المهني، حيث يتعرضون إلى عقوبات إدارية قاسية ،كما أشاروا إلى جملة المشاكل التي يتخبطون فيها داخل اصوار مؤسستهم ، إلى رداءة الإطعام، وجبات لا تتجاوز قيمتها المالية 15 دينار حسب تصريحاتهم، في حين أن قيمة الوجبة المبرمجة تناهز 470 دينار، كما كشفوا أيضا عن عدم وجود حمام، أو عيادة للتكفل بحالات صحية طارئة داخل المصنع .

 

و في نفس السياق تلقى المكتب الولائي للرابطة الجزائرية للدفاع عن حقوق الإنسان لولاية الشلف نسخة من شكوى من طرف تجار مواد البناء بالجملة بولاية الشلف موجهة إلى رئاسة الجمهورية  حول عدم استفادة من مادة الاسمنت ، حيث اشتكى هؤلاء التجار وكلهم يحوزون على سجلات تجارية للبيع بالجملة لهذه المادة  من تقليص وتأخر استلام حصصهم من مادة الإسمنت منذ 2008، تزامنا مع ارتفاع أسعار هذه المادة، ورغم حيازتهم رخص تقضي بالحصول على كميات معينة من الإسمنت إلا أنهم لا زالوا يمضون أياما كاملة بالطابور الممتد لأمتار طويلة أمام بوابة المصنع المتواجد بالمنطقة الصناعية بوادي سلي، حيث تعطى الأولوية لشاحنات أخرى لاستلام مادة الإسمنت.

 

وأشار تجار مواد البناء بالجملة بولاية الشلف إلى ازدواجية المعاملة الممارسة من قبل إدارة مؤسسة الاسمنت تجاه التجار، وطالب التجار من السلطات النظر في انشغالاتهم، خاصة وأنهم باتوا يدقون ناقوس الإفلاس ومقبلين على أبواب البطالة في ظل عدم بروز أي بوادر لإيجاد حلول و قد طال أمد مشكلتهم منذ 2009 .

 

ولهذا فان المكتب الولائي للرابطة الجزائرية للدفاع عن حقوق الإنسان لولاية الشلف يعلن تضامنه اللامشروط مع مطالب المحتجين داخل  مؤسسة الاسمنت ومشتقاتها  و كذلك   تجار مواد البناء بالجملة بولاية الشلف .

 

كما ان  المكتب الولائي للرابطة الجزائرية للدفاع عن حقوق الانسان لولاية الشلف يطالب من السلطات الوصية  مايلي :

 

  1. فتح حوار جاد مع عمال المصنع و كذلك مع تجار مواد البناء بالجملة بولاية الشلف .
  2. فتح تحقيق حول تسيير مصنع الاسمنت و خاصة فيما يخص :
  • كيفية تسويق مادة الإسمنت باعتبار أن التجار لا يستفيدون من حصصهم على غرار مؤسسات توزيع مواد البناء “ليديمكوا سابقا” عبر عدة ولايات ومؤسسات نقل الاسمنت اليها
  • طرق توظيف العمال
  • فتح تحقيق حول أسباب تاخر انجاز الفرن الثالث وكذا تراجع إنتاج مادة الاسمنت التي كانت أكثر من 02 مليوني و400 طن من الإسمنت في 2013 و تراجعت الى 02 مليون و 40 الف طن في سنة 2014 رغم السلطة خصص غلاف مالي يفوق 150 مليار دج في السنوات الأخيرة لـ 12 مصنع عمومي  ، و كذلك إبرام صفقة مع  الشركة الفرنسية بمبلغ 350 مليون أورو “37 مليار دينار”و رغم أن وزير سابق  السيد شريف رحماني لوزارة الصناعة والمؤسسات الصغيرة والمتوسطة وترقية الاستثمار قد أكد خلال الزيارة بتاريخ 10 سبتمبر 2013  بان مصنع الاسمنت الشلف سيرفع نسبة إنتاجه الى 04 مليون طن في أواخر سنة 2015 و لكن الواقع تراجعت نسبة الإنتاج في مصنع .
  • قضاء على الظواهر السلبية وقطع أوصال التجارة الفوضوية والمضاربة التي طالت كثيرا مادة الإسمنت وتسببت في ارتفاع حجم الكيس الواحد الى اعلى مستويات سقفها ، حيث بلغ سعر الكيس الواحد من الإسمنت 800دينار جزائري في الأسواق، مع العلم أن سعره في المؤسسة 320 دج فقط
  • لإنقاذ مستقبل تجار الإسمنت من شبح الإفلاس والبطالة بسبب الضرائب التي تتراوح بين 400 و600 مليون سنتيم، ومصاريف الضمان الاجتماعي، التي عجزوا عن تسديدها بسبب وقف المؤسسة تزويدهم بالإسمنت وصعوبة التحصل على هذه المادة التي تعتبر شريان ضمان مواصلة نشاطهم وقوت لقمة أبنائهم

 

 

 

 

المكتب الولائي الشلف

الرئيس

هواري قدور

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *