أوضاع سيئة للمهاجرين الافارقة في الجزائر

بمناسبة اليوم العالمي للهجرة  يطالب المكتب الولائي للرابطة الجزائرية للدفاع عن حقوق الإنسان لولاية الشلف باحترام الحقوق الإنسانية للمهاجرين في التشريع وتطبيقها على أرض الواقع .

يـحـــي  المكتب الولائي للرابطة الجزائرية للدفاع عن حقوق الإنسان لولاية الشلف اليوم العالمي للهجرة  كباقي المكاتب الحقوقية في الجزائر و العالم ، الذكرى 15  تحت شعار هذه السنة ” أنا مهاجر”  .

حيث تبنّت الجمعية العامة للأمم المتحدة في 18 ديسمبر 1990 الاتفاقية الدولية لحماية حقوق العمال المهاجرين وأفراد أسرهم والمصادف لـ 18 ديسمبر من كل سنة،

وكانت الجمعية العامة للأمم المتحدة قد اعتمدت القرار رقم 55/93 في 4 ديسمبر عام 2000، باعتبار يوم 18 ديسمبر يوما دوليا للمهاجرين في ضوء تزايد أعداد المهاجرين في العالم. وفي مثل هذا اليوم كانت الجمعية العامة قد اعتمدت القرار 45/158 الخاص بالاتفاقية الدولية لحماية حقوق جميع العمال المهاجرين وأفراد أسرهم، و صودق عليه من طرف الجزائر في 21افريل 2005.

وفي هذا المجال فان المكتب الولائي للرابطة الجزائرية للدفاع عن حقوق الإنسان لولاية الشلف يكشف الواقع المأساوي و الكارثي الذي يعيشه الكثير من أفراد هذه الفئة من المهاجرين الأفارقة و السوريين الذين دخلوا إلى التراب الوطني بعد تصاعُـد الاضطرابات  و تدهور الأوضاع الأمنية ، الجيوسياسية، الاجتماعية، والاقتصادية في عدد من دول القارة الإفريقية منها منطقة الساحل  و كذلك من البلد الشقيق سوريا .

و أمام انسداد الحدود الأوروبية بوجه المهاجرين، وبحُكم الموقع الجغرافي و البعد التاريخي للجزائر في إفريقيا الذي ساعد كثيرا على هجرة المواطنين الأفارقة من كل دول إفريقيا نحو الجزائر،  و هذا منذ أكثر من 03 سنوات  ،  كما أن هذه  الفئة من المهاجرين أصبحت تتعرض إلى التمييز العنصري و المضايقات و لاسيما في الأشهر الأخيرة بعد ما ندد عدة أطراف بمطالبة السلطات إعادة ترحيل المهاجرين الأفارقة و السوريين إلى آخر نقطة دخل منها هؤلاء إلى الجزائر وهي مهمّة قذرة  ضدّ مبادئ حقوق الإنسان والدستور الجزائري وذلك من أجل إرضاء الاتحاد الأوروبي   و كما نعلم أن الجزائر والمغرب تعد أهم شركاء الاتحاد الأوروبي في برامج مكافحة الهجرة السرية، حيث تعمل هذه الدول على تنفيذ برنامج (فرونتاكس) لمكافحة الهجرة السرية نحو أوروبا .

و في هذا المجال فان المكتب الولائي الرابطة الوطنية للدفاع عن حقوق الإنسان لولاية الشلف  يندد   ببرنامج (فرونتاكس)الذي أعده الاتحاد الأوروبي، و الذي حول البحر المتوسط إلى جدار لايمكن تجاوزه و أصبح دول الجنوب البحر المتوسط حراس ، وأمام هذا الخرق لحرية التنقل تبقى مسؤولية دول الشمال ودول الجنوب قائمة، إضافة إلى عجزهم عن اخذ الدوافع الإنسانية بعين الاعتبار، ما قد يجعل من مأساة الهجرة غير الشرعية مشكلة الأشخاص من دون وثائق العاملين بأوربا

و في هذا الصدد فان المكتب الولائي للرابطة الجزائرية للدفاع عن حقوق الانسان لولاية  الشلف يطلب ويحث الحكومة والمسؤولين والمواطنين ، بالكفّ عن الممارسات العُنصرية والعمل على إقرار مبدأ المساواة بينهم وبين المواطنين الجزائرين ومحاربة التمييز الممارس في  حقّهم حيث إنّ الانتهاكات التي يتعرّض لها المهاجرون القادِمون من جنوب الصحراء، والمتمثلة في المُطاردات والترحيل الإجباري الجماعي، ما يُساهم في تعزيز الصورة السوداوية لدى العموم حول الهِجرة، خاصة وأن الجزائريين المقيمين في الخارج، كانوا وما زالوا يُعانون في دول المهجَر من ذات المعاملات.

و في هذا السياق فان المكتب الولائي للرابطة الجزائرية للدفاع عن حقوق الإنسان لولاية  الشلف يطلب من كافة المنظمات الحقوقية الجزائرية و العالمية  بدون استثناء مايلي :

  1. التنسيق مع الهيئات الحقوقية الأوروبية للضغط على بلدانهم الأوروبية للمصادقة على اتفاقية حماية حقوق جميع العمال المهاجرين وأفراد أسرهم، التي لم توقعها إلى غاية اليوم أية دولة من دول الاتحاد الأوروبي .
  2. مطالبة دول الاتحاد الأوروبي احترام الحقوق الإنسانية للمهاجرين الجزائريين الموجودين فوق أراضيها، وضمان حقهم في العيش بكرامة ودون تمييز، وإلغاء كل القوانين التمييزية، ومناهضة الخطابات والممارسات العنصرية التي يتعرضون لها .
  3. مطالبة السلطات الجزائرية الاهتمام بالمواطنين الجزائريين بالخارج و ذلك بسبب سوء معاملتهم من طرف القنصليات والسفارات .
  4. المطالبة بالوقف الفوري لكل الحملات التي تقوم بها السلطات الجزائرية في مختلف مناطق التراب الوطني حول الترحيل الإجباري، وكل أشكال الانتهاكات لحقوق وكرامة المهاجرين الأفارقة و السورين.
  5. مطالبة السلطات الجزائرية اتخاذ الاحتياطيات اللازمة لمنع ظاهرة التهريب و المتاجرة بالبشر في حدود الجنوب الجزائري  لاسيما في منطقة عين قزام ولاية تمنراست.

ان المكتب الولائي للرابطة الجزائرية للدفاع عن حقوق الإنسان لولاية الشلف يضع بعض الاقتراحات و التوصيات من اجل  تكفل بالمهاجرين الأفارقة و السوريين:

– توفير مقرات تتوفر على الشروط الضرورية و اللائقة

– ضمان التكفل الغذائي

– المتابعة الصحية

– توفير التعليم المدرسي لأطفالهم

– حماية هذه الشريحة من العمال من استغلالهم و استعبادهم

– متابعة الشبكات الإجرامية التي تستغلهم و تدفعهم إلى التسول من أجل كسب المال على حساب كرامتهم.

–   حماية هذه الفئة من الاعتداءات و العنصرية و التحرش الجنسي

– تكفل بالمهاجرين الجزائريين الذين تم طردهم و ترحيلهم  من بلدان الاتحاد الأوروبي

 

المكتب الولائي الشلف

الرئيس

هواري قدور

الكاتب: LADDH

الرابطة الجزائرية للدفاع عن حقوق الإنسان

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *