استخراج الغاز الصخري وارتفاع الإشعاع في المنطقة يهدد “مشروع القرن”

إن الرابطة الجزائرية للدفاع عن حقوق الإنسان تؤكد بان حرية التظاهر ركن أساسي من حرية الرأي والتعبير والتي تعتبر مقدمة لحقوق الإنسان، فحرية التظاهر السلمي تعني أن يتمكن الأفراد من التظاهر ليعبروا عن مواقفهمم ،و في هذا المجال يعبر السيد هواري قدور الأمين الوطني المكلف بالملفات المختصة للرابطة الجزائرية للدفاع عن حقوق الإنسان عن مساندتها المطلقة للاحتجاجات السلمية لمناهضة استكشاف واستغلال الغاز الصخري والزيوت الصخرية ، حيث أن سكان الجنوب الجزائرى يقدمون درسا آخر في الاحتجاج السلمى و فى المواطنة .

و في هذا الصدد فان الرابطة الجزائرية للدفاع عن حقوق الإنسان ، و على الخصوص السيد هواري قدور الأمين الوطني المكلف بالملفات المختصة و بعيد عن الجدال السياسي بين أحزاب المعارضة و أحزاب الموالاة ،و بعيد عن الضغوطات التي تمارسها الشركات المتعددة الجنسيات ، فان السيد هواري قدور يؤكد بأن عمليات استخراج الغاز الصخري في الجزائر هي جزء لا يتجزا من مأساة ”رڤان و عين إيكر الهقار ” ثانية، اذ إن سكان هذه المناطق سيواجهون خطرا حقيقيا مثل التجارب النووية الفرنسية في الصحراء الجزائرية التي جرت مابين 1960 إلى غاية 1966 ،في حالة تم المضي قدما في مشروع استخراج الغاز الصخري، ومن المؤسف أن الحكومة الجزائرية لم تعي خطورة استغلال الغاز الصخري ، وبادرت في تسليم رخص الاستغلال لهذا المحروق الغير العادي ، والذي يهدد سلامة بيئتنا وصحة مواطنينا ويلوث المياه الجوفية والسطحية إلى الشركات الأجنبية المتعددة الجنسيات التي تتسابق من اجل أللاستكشاف و الإنتاج ومن بين شركات منها :غاز فرنسا ، توتال ، شال ، بريتيش بتروليوم ،ستاتويل ،ريبسول ، إيني .

 

 

“مشروع القرن” نقل مياه الشرب من عين صالح إلى تمنراست .

 

وتجدر الإشارة أن نقل مياه الشرب من عين صالح إلى تمنراست، بان هذا انجاز نقل تم على طريقة النقل بالتوازي، أي الاعتماد على خطين للنقل لضمان استمرار التزود بالمياه في حال تعرض خط ما لعطب أو خلل، ما أدى إلى مضاعفة المسافة المغطاة بالأنابيب من 750 كلم وهي المسافة بين عين صالح وتمنراست إلى 1260كلم ، وحسب السلطة فان هذا الانجاز كان “مشروع القرن”،و يعتبر من أكـبـر الانجـازات عـلى مستوى قـطاع الـمـوارد الـمائية بالجزائر منذ الاستقلال و كذا من أكبر المـشـاريع الاستثمارية بامتياز بالنظر لأهميته الإستراتيجية و للإمكانيات التي سخرتها الدولة لانجازه حيث كلف خزينة الدولة 197 مليار دينار، وشاركت في إنجازه عدة مؤسسات الأجنبية متخصصة في مجال الهيدرولوجيا لـضمان احتياطي معتبر من الماء.

 

و بهذه المناسبة بعد مرور  04  سنوات من انجاز أول شطر من ذلك المشروع في مارس 2011  ، فان السيد هواري قدور الأمين الوطني المكلف بالملفات المختصة للرابطة الجزائرية للدفاع عن حقوق الإنسان يحذر من خطورة الإشعاعات النووية على المياه المارة تحت الأرض في المناطق التي شكلت حقلا خصبا للتفجيرات النووية التي قامت بها فرنسا أثناء فترة استعمارها للجزائر وإلى غاية بعد الاستقلال ، و خصوصا وان الجزائر صرفت أموالا طائلة تفوق 197 مليار دينار في الإعداد لمشروع تزويد تمنراست بالماء الصالح للشرب انطلاقا من عين صالح دون أن تعي حجم الكارثة التي يمكن أن تطال المواطنين جراء شربهم للماء، بحيث تكون درجة انتقال الاشعاعات النووية و كذلك تلويث المياه الجوفية بسب عمليات استخراج الغاز الصخري إلى المياه الموجودة في جوف الصحراء كبيرة جدا ومن ثم إلى جسم الإنسان، وهذا ما يؤدي إلى نتائج كارثية قد تؤدي إلى الموت ”

 

 

 و لهذا فان الرابطة الجزائرية للدفاع عن حقوق الإنسان تطلب من السلطة في الجزائر مايلي :

 

 

  • أن تعمل من أجل المصلحة العامة للجزائريين بمنعها استعمال و توظيف هذه التكنولوجية الضارة و الملوثة و المتمثلة في استخراج الغاز الصخري و توظف بدل ذلك طاقات بديلة تحترم البيئة و صحة اﻹنسان و الحيوان في الجزائر.

 

  • على فرنسا أن تتحمل مسؤوليتها و كذلك السلطة الجزائرية ، في تنظيف المواقع والمساهمة في إصلاح ما تم تلويثه .

 

  • تنسيق مع الخبراء للوكالة الدولية للطاقة الذرية من اجل مساعدة الجزائر تقنيا ولوجستيا في مواقع يشتبه تلوثها .

 

  • إلغاء التراخيص أو التصاريح التي منحتها الحكومات الجزائرية دون علم شعب الجزائري و دون الامتثال للقوانين الدولية و الوطنية المعمول بها ، مع غياب الشفافية في تسيير الموارد الطبيعية .

 

  • كما تحمل الرابطة الجزائرية للدفاع عن حقوق الإنسان السلطة كل المسؤولية عما سينتج من أضرار وخيمة إذا تجاهلت مطالب المجتمع المدني الرافضة لهذه الصناعة الخطيرة على البيئة والصحة والموارد المائية

 

 

 

 

 

                                                                                المكتب الوطني

أمين وطني مكلف بالملفات المتخصصة

هواري قدور

 

الكاتب: LADDH

الرابطة الجزائرية للدفاع عن حقوق الإنسان

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *