كفانا لعبا بعقول الناس يا أهل السياسة فانتم خارج إطار هموم الطفولة

 

تم يوم الأمس الاثنين 25 ماي 2015 التصويت و المصادقة على مشروع قانون حماية الطفل بالمجلس الشعبي الوطني ، والأغرب من ذلك حضور عدد النواب الحاضرين في جلسة التصويت ب 218  من أصل 462 نائب ،  ولم نسمع إلا قليل مناقشة أو تدخلات النواب ،ماعدى  سجال بين الأحزاب المعارضة و الموالاة  تحمل طابع الإثارة فقط و تكون أنية حول بعض الحوادث فقط ، و اغرب من ذلك لاحظنا تقاعس النواب في دراسة النقائص و إيجاد حلول ناجعة لمشاكل الطفولة ، ولم نسمع أي حوصلة لحق الطفل والتلميذ في التعليم بالجزائر منذ التسعينات الى اليوم هذا ، ولا حتى دراية بهذا القانون إلى أين سيقود الطفولة ، علمنا أن هناك أكثر من 13 ألف طفل أقل من 18 سنه يقدمون إلى العدالة بعدة تهم أهمها السرقة ،الضرب والاعتداء،حيازة المخدرات والأسلحة البيضاء، وحتى القتل ،وكذلك  هناك أكثر من 4000 مولود سنويا خارج نطاق الزواج ،و تسجيل أكثر من 1913 طفل لتحرش و اعتداء الجنسي في سنة 2014  ، و حوالي 24  بالمئة من الأطفال يعيشون في فقر مدقع اقل من دولارين، الى جانب تسجيل 5 بالمئة من الأطفال مابين سنة 5 الى 14 سنة يتم استغلالهم استغلالا فاحشا ،  وان نسبة  وفيات الأطفال في الجزائر تقدر بـ32 بالمئة ، إضافة الى 10 بالمئة من الأطفال غير مطعمين ضد الامراض الخطيرة ، و 5000 طفل بدون نسب أي أطفال غير شرعيين.

ما يشير إلى استغراب و تساؤل  بان اغلبهم بعيدون كل البعد عن الواقع المعاش لمنتخبيهم ، من المفروض يعتبر النائب صوتا مدويا لإسماع معاناة الشعب و ليس غياب و سجال سياسي بدون إدراك من كل الأخطار المعنوية التي قد يتعرضون إليها الأطفال  في المجتمع و لا سيما بما أن الطفولة  تمثل نسبة 16 إلى 17 بالمئة من الفئة الإجمالية للتعداد السكاني ،مما يذكرنا بنفس التصويت على قانون المحروقات رقم 13-01 الصادر بتاريخ 20 /02 /2013،الذي سبق لهم وأن صوتوا عليه في عام 2013 و لم نسمع أصواتهم إلا في سنة 2015 بعد احتجاج سكان الجنوب على استغلال الغاز الصخري و محاولة ركوب الموجة .

 

 

                                                                                المكتب الوطني

أمين وطني مكلف بالملفات المتخصصة

هواري قدور

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *