أرقام وزارة الشؤون الدينية حول عدد الفقراء لا تعكس واقع الجزائر العميقة

ان تخبط الحكومة وفشلها التام في برامجها ليس مبررا في الإمعان ، في السياسات الاقتصادية التي اثرت على حياة المواطن وساهمت بتوسع دائرة الفقر والبطالة فالمواطنون بعهد الحكومة الحالية او السابقة لم يلمسوا اي تقدم يذكر بكل ما يتعلق بحياتهم الاجتماعية ، اننا لا نسمع من الحكومة سوى الشعارات والوعود الجوفاء في ما يتعلق بالظروف المعيشية و القدرة الشرائية للعائلات .

ان السيد هواري قدور الأمين الوطني المكلف بالملفات المختصة للرابطة الجزائرية للدفاع عن حقوق الانسان يستغرب التصريحات التي ادلى بها وزير الشؤون الدينية والأوقاف محمد عيسى أمس 01 جوان 2015 خلال إشرافه على التحضير لجائزة الجزائر الدولية لحفظ القرآن وتفسيره بدار الإمام بالمحمدية ، حيث ذكر بان الأرقام المتداولة من قِبل الرابطة الجزائرية للدفاع عن حقوق الإنسان بخصوص وجود 10 ملايين جزائري فقير غير دقيقة و يراد بها احباط معنويات الجزائريين ، مشيرا إلى أن وزارة الشؤون الدينية تحصي 600 ألف عائلة فقيرة (فقط) تستحق قفة رمضان ومرجعهم شهادة المواطن فقط

 

في هذا المجال نطلب من القائمين على وزارة الشؤون الدينية والأوقاف بأية طريقة احصت بها 600 ألف عائلة فقيرة في حين أكدت وزيرة التضامن الوطني و الأسرة وقضايا المرأة مونيا مسلم أن” التقييم التقديري للغلاف المالي المخصص لتمويل علمية التضامن خلال شهر رمضان 2015 لهذه السنة يقدر بأكثر من 8 ملايير دج ستوزع في شكل مساعدة لـ 1.7 مليون عائلة محتاج

 

و في هذا الصدد نؤكد بان احصائيات وزارة الشؤون الدينية بعيدة كل البعد عن الواقع المعاش لنسبة كبيرة من العائلات الجزائرية و لم تخص في الجزائر العميقة التي تشهد فقرا مدقعا لدى فئات واسعة تتخبط في ظروف اجتماعية مزرية تطبعها البطالة و الدخل الضعيف و منها من تقتات على منح الشبكات الاجتماعية للبلديات و حسب تحقيق أجراه الديوان الوطني للإحصائيات بان اكثر من 15 مليون فقير في سنة 2010

 

مما نؤكد ان ما تحقق منذ 10 سنوات من قبل الحكومة محدود للغاية رغم كثرة الكلام والوعود المستمرة من قبل الحكومة فان دخل المواطن محدود جدا باستثناء رفع الأسعار التي اثقلت كاهل المواطن واذا تمعنا في الارقام نجد ان البطالة التي هي احدى المشكلات الاجتماعية الاقتصادية الكبرى لم تتراجع بل ازدادت وارتفعت و بهذه المناسبة نصرح بان الحكومة لا تحاول اجهاد نفسها بالبحث عن سبل لتحقيق كرامة للمواطن او ايجاد فرص عمل لتحسين الظروف المعيشية، وهمها وشغلها الشاغل اطلاق الشعارات والوعود الطويلة الامد والقصيرة الامد التي لا تنجز ولا تحسن شيئا لدى المواطن .

 

 

                                                                                المكتب الوطني

أمين وطني مكلف بالملفات المتخصصة

هواري قدور

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *