إلتهاب جنوني في أسعار المواد الاستهلاكية في الفاتح من رمضان الكريم

‘’المواطن رهين بارونات المضاربة الذين تحولوا إلى أشباح عجزت الحكومات المتعاقبة عن مواجهتها ورصد نشاطها وتحركاتها  ‘’.

سجلت مختلف أسواق الوطن في أول يوم رمضان ارتفاعا جنونيا في أسعار المواد التي يكثر الطلب عليها خلال الشهر الفضيل على غرار الخضر واللحوم الحمراء والبيضاء.ما  جعل الكثير من المواطنين وبالتحديد ذوي المداخيل الدونية، حيث يقف الكثير منهم في دهشة  من أجل يحصل على أدنى حق للعيش الكريم، أبسطها بالنسبة له توفير المواد الاستهلاكية التي تتطلبها موائد هؤلاء في هذا الشهر الفضيل وتحملهم أعباء ومسؤوليات كثيرة في ظل الظروف الراهنة. و الملاحظ أن أزمة ارتفاع الأسعار تقتحم السوق الجزائري كلما حلّ شهر رمضان، بالرغم من تطمينات وزارة التجارة، الفلاحة، القاضية بعدم الزيادة في أسعار المواد الاستهلاكية.

ومن خلال نزول أفراد من الرابطة الجزائرية للدفاع عن حقوق الإنسان تحت اشراف السيد هواري قدور الأمين الوطني المكلف بالملفات المختصة ، لمعايشة الحقيقة على أرض الواقع التي أقل ما يقال عنها بالكارثية في أغلب الأسواق الشعبية بالوطن. وبحسب تقارير المكاتب الولائية فإن أول يوم من رمضان كان قد سجل  إلتهابا جنونيا  في أسعار جميع السلع والمواد الاستهلاكية  بمعدل يتراوح بين45 و 55 % عما كانت قبل أسبوع وإليكم بعض أسعار الخضر: القرعة ( الكوسا) 90 دينارا بعدما كانت 30 دج , الطماطم 90 دينارا بعدما كانت 35، البطاطا سيدة المائدة الجزائرية 70 دج بعدما كانت 30 دج، الجزر 90 دج بعدما كان 35 دج ، الفاصولياء 130دج بعدما كانت 90 دج، الحلو 90 دينارا، البصل 60 دينارا والخس 150 دينار.

أما الفواكه فحدث ولا حرج: الكرز 600 دج، التفاح 300 دج. أما النسبة لسيد الإفطار: التمر 600 دج. اللحوم الحمراء هي الأخرى سجلت قفزة غير مسبوقة حيث وصلت أسعارها إلى مستويات جنونية، فبلغ سعر لحم الغنم 1400 و الكيلوغرام 1500 ، في بعض محلات الجزارة بلغ 1600 دينارا  و كذلك  تراوح سعر الكيلوغرام الواحد من الدجاج رغم وفرتها بين 340 و380 دينارا، بعد أن كان قبل أسبوع لا يتعدى ال 210 و230 دينارا!!

من خلال ما سبق يرى السيد هواري قدور الأمين الوطني المكلف بالملفات المختصة للرابطة الجزائر للدفاع عن حقوق الإنسانأن بعضا من  تجار الخضر والفواكه وباعة اللحوم رمضان شهرا للربح، وفي كل عام تُطمئِن الحكومة الجزائريين بعدم زيادة الأسعار، وأنها نشرت مراقبي الغش في كل الأسواق ووحدات البيع، إلا أن الواقع خلاف ذلك بسبب تزايد نشاط بارونات المضاربة الذين تحولوا إلى أشباح عجزت الحكومات المتعاقبة عن مواجهتها ورصد نشاطها وتحركاتها.

المكتب الوطني للرابطة الجزائرية للدفاع عن حقوق الإنسان يرىالأسباب ارتفاع المواد الغذائية في شهر رمضان يعود إلى مايلي :

  1. اقتصاد السوق فيما يتعلق بالعرض والطلب
  2. الاحتكار
  3. انعدام ثقافة الاستهلاك لدى المواطن.
  4. بعض الفئة من الناس يبدأ شراء السلع وبالجملة وكأنهم يريدون شراء كل شيء أو كـأن كل شيء سوف ينفذ في اليوم التالي .
  5. ضعف وغياب الرقابة الكلية من طرف وزارة التجارة
  6. جشع التجار كـأن هذه فرصة لا تعوض أو لا تتكرر، وبالطبع يلعب المستورد أو المزارع أو تاجر الجملة الدور الأساسي في ذلك.

 

تحدثنا إلى احد الباعة المدعو عن سبب الكارثة المتكررة للأسعار”عبد القادر” فأجابنا: “إن الأسعار ترتفع كل رمضان، ليس السبب نحن الباعة، بل ارتفاع الأسعار في سوق الجملة أو كما يسمونه بورصة الخضر والفواكه، ونضطر نحن الباعة الصغار أن نبيع السلع غالية” وأضاف: ” عندما اشتري كيلو القرعة ( الكوسا) 70 دج أبيعها على الأقل بسعر 85 دج لأغطي تكاليف النقل والسيارة التي استأجرها”.

 

كما لوحظ ارتفاع الفواكه الجافة والمكسرات، أين يكثر الطلب على هذه المواد التي تستعمل في إعداد أطباق أساسية على الموائد مثل طبق “اللحم الحلو” أو مايطلق عليه بـ”طاجين الحلو”،”العين والشباح الصفراء”،  فقد قال لنا التاجر محمد:” ارتفعت أسعار الفواكه الجافة البرقوق والمشمش بحوالي 30% عما كنا نبيعه قبل أسبوعين، الناس تُحضر لرمضان فتشتري (كثيرًا) فيرتفع السعر”.

اقتربنا من المواطن (علي . م ) أمام محل جزار  والذي يعمل كحارس: “أنا أعمل وإمكانياتي ضعيفة جدا وارتفاع الأسعار في شهر رمضان فوق طاقة المواطن الذي فقد القدرة الشرائية، نحن نرى ارتفاعا في أسعار جميع المواد دون استثناء حتى اللحم 140دج للكغ والدجاج 32 دج للكغ والسبب يرجع إلى الحكومة التي يجب عليها دعم المواطن في هذا الشهر المبارك وتكثيف المراقبة اكثر في الأسواق” .

إن المكتب الوطني للرابطة الجزائرية للدفاع عن حقوق الإنسان يندد بالرفع العشوائي لأسعار المواد الأساسية في شهر رمضان الكريم ويطلب من السلطات تحمل المسؤولية في محاربة ظاهرة ارتفاع الأسعار .

المكتب الوطني

أمين وطني مكلف بالملفات المتخصصة

هواري قدور

 

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *