ضمان الحد الأدنى من الخدمة في عيد الفطر مجرد شعار

وجد المواطنون أنفسهم في مأزق وأزمة  في  اليوم الأول و الثاني صباحا  من عيد الفطر،حيث لحظى أزمة خانقة في النقل بفعل رفض غالبية الناقلين الخواص العمل طيلة يومي العيد ، و كذلك بعض المخابز ومحلات بيع المواد الغذائية موصدة مثل ولاية الجلفة – الشلف – المدية ، و لكن على مستوى الجزائر العاصمة أزمة  الخبز و المواد الغذائية كانت اقل عمى كانت عليه  في عام الماضي حسب التقرير الولائية للرابطة الجزائرية للدفاع عن حقوق الإنسان .

 

و حسب التقارير فان أغلبية  المدن الجزائرية  أجبر فيها المواطنين و في أغلب الأحيان على التنقل بين الإحياء في رحلة البحث عن الخبز أو المواد الغذائية مما أصبح الاستمرار في غلق هذه المحلات على مدار يومين إن لم يكن أكثر و خاصة في الولايات الداخلية على سبيل المثال لا الحصر. اخترنا هذه السنة مدينة وهران واخذنها عينة للتقرير عن مدى تذبذب الخدمة العمومية حيث عرفت مدينة وهران في اليوم   الأول من عيد الفطر تذبذبا في المناوبة من قبل التجار حسبما لوحظ ،  و بينما شوهد فتح صيدليات و بشكل متوازن عبر مدينة وهران، خاصة في جهتها الشرقية ولم يلاحظ إلا عددا قليلا من المتاجر و المخابز التي ضمنت الخدمة الأمر الذي أدى بالمواطنين الى الاجتهاد و السعي نحو مناطق مختلفة للظفر بحاجياتهم لا سيما المواد الضرورية مثل الخبز  والحليب ، و كالمعتاد في مثل هذه المناسبات وجد بعض المواطنين أنفسهم مضطرين لاقتناء أرغفة الخبز لدى تجار الأرصفة المضاربين، الذين قصدوا مبكرا بعض المخابز التي فتحت أبوابها قبل صلاة العيد ، مما يفسر نفاذ منتوجاتها في الساعات المبكرة و غلق أبوابها.

 

ان  الرابطة الجزائرية لدفاع عن حقوق الانسان تعتبر  هذا المشهد  يخلف امتعاض المواطنين ويلقي بظلاله على الفرحة التي تميز هذه المناسبات ، فعكس الوعود التي قدمتها وزارة التجارة التي أكدت ضمان الحد الأدنى من الخدمة طيلة أيام العيد ، حيث ذكر وزير التجارة عمارة بن يونس عن تجنيد ازيد من 6 الاف  عون في عيد الفطر المبارك لضمان تطبيق مداومة التجارة في هذه الفترة ، وتجنب اي ندرة او تذبذب في السلع ذات الاستهلاك الواسع

 

و في هذا الصدد فان الرابطة الجزائرية لدفاع عن حقوق الانسان مستاءة من تكرار هذه الظاهرة التي أصبحت مؤخرا طابعا شبه اعتيادي في  الأعياد الوطنية و الدينية  وهو ما يزيد في الطين بلة اذ عانى العديد من المواطنين أمس من نقص وسائل النقل في عدة الولايات ليخلفة  أزمة حادة في النقل بفعل رفض غالبية الناقلين الخواص العمل طيلة يومي العيد رغم تطمينات منظمة الناقلين، حيث فرض أصحاب الحافلات نتيجة رفضهم العمل حظرا للتجوال على العائلات التي وجدت صعوبات في التنقل بين الولايات ، بدليل أن العديد من المحطات كانت خاوية على عروشها مثل محطة الشلف ، محطة وهران ، محطة بشار ، محطة ورقلة…..الخ .

 

و في هذا المجال قامت بعض المكاتب الولائية للرابطة الجزائرية لدفاع عن حقوق الانسان أمس المصادف لأول أيام عيد الفطر بجولة وسط بعض مدن الجزائرية منها الشلف، المدية  ، عنابة ، قسنطينة، خنشلة ، وهران ….الخ   حيث لاحظنا أن معظم  المحلات التجارية مغلقة حيث ضرب اصحاب المخابز ومحلات بيع المواد الغدائية العامة عرض الحائط تهديدات وزارة التجارة،حيث تأكد مرة أخرى أن التهديدات مجرد كلام فقط اذ فرض أصحاب المحلات التجارية منطقهم من جديد وكرروا نفس سيناريو عيد الفطر الماضي. وفضل أصحاب المخابز مرة آخرى أن يغلقوا ابوابهم في وجه زبائنهم في عيد الفطر رغم أن وزارة التجارة أكدت بأنه يوجد مخابز ستعمل بصفة عادية خلال يومي العيد وانها ستفرض عقوبات صارمة ضد المخالفين.

مما تعتبر الرابطة الجزائرية لدفاع عن حقوق الانسان على لسان السيد هواري قدور الأمين الوطني المكلف بالملفات المختصة بان وعود وزارة التجارة بخصوص ضمان التجار للحد الأدنى من الخدمات سقطت في الماء رغم ان  النسبة كانت اقل مما عليه في سنة 2014، حيث عاش الجزائريون مجددا كابوس البحث عن المواد الغذائية الضرورية، في ظل عزوف أغلب التجار والخبازين وبائعي الخضر والفواكه عن فتح محلاتهم، فيما فرض الناقلون الخواص على المواطنين حظرا للتجوال طيلة يومي العيد. مما يوحي بتكرار هذه الظاهرة التي أصبحت مؤخرا طابعا شبه اعتيادي لعيدي الفطر والأضحى .

 

و يؤكد السيد هواري قدور بان هذه الظاهرة تخلف امتعاض المواطنين وهو ما يلقي بظلاله على الفرحة التي تميز هذه المناسبات ، وعلى الحكومة إيجاد حل جذري لهذه الظاهرة ،عوض ان يبقى المواطن في دوامة حقيقية ليجد نفسه عاجزا عن قضاء حاجياته الضرورية.

 

 

 

 

 

المكتب الوطني

أمين وطني مكلف بالملفات المتخصصة

هواري قدور

الكاتب: LADDH

الرابطة الجزائرية للدفاع عن حقوق الإنسان

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *