التحرش الجنسي ضد المرأة العاملة إرهاب من نوع آخر..

التحرش الجنسي.. ظاهرة جديدة طرأت على المجتمع الجزائري في السنوات الأخيرة لم تكن موجودة من قبل أو على وجه التحديد لم تكن شائعة أو تصل إلى حد الظاهرة التي تنذر بالخطر .

وفي هذا الصدد فان الرابطة الجزائرية للدفاع عن حقوق الإنسان عن طريق لسان السيد هواري قدور الأمين الوطني المكلف بالملفات المختصة تؤكد بان التحرش الجنسي ضد المرأة العاملة إرهاب من نوع آخر.. يرفض المجتمع رفع الستار عنه ، حيث صار كابوسا يقف في وجه طموح الكثيرات ويعرقل مسيرتهن المهنية، بل ويهدد حياتهن الخاصة والاجتماعية. ورغم أن القانون جرم الظاهرة إلا أن المادة القانونية التي لا تحمي الشاهد أمام المحكمة لم تتمكن من توفير الحماية للجزائريات في أماكن العمل ولم تردع الممارسين لها، خاصة أن فعل التحرش لا يمكن أن يكون ظاهرا للعيان وعادة لا يكون شاهدا على الفعل إلا المجرم والضحية، ومن ثم يصعب كثيرا إثبات فعل التحرش الجنسي بالأدلة والوقائع، لهذا تفضل أغلب النساء التحاف الصمت عوض مواجهة هذا المشكل خوفا من الفضيحة وتبعاتها التي عادت ما تجرم المرأة وتحملها المسؤولية .

حيث أظهرت دراسة اجتماعية التي قامت بها اللجنة الوطنية الاستشارية للترقية والدفاع عن حقوق الإنسان بالتعاون مع الهيئة الوطنية لترقية وتطوير الصحة “فورام أن نصف العاملات في القطاع العام تعرضن للتحرش الجنسي حيث اعترفت 50بالمائة من العاملات في هذه المؤسسات بتعرضهن للتحرش الجنسي من خلال الألفاظ والممارسات الجسدية، بداية من التحرش الجنسي الكلامي إلى التحرش الجنسي الجسدي، و لهذا فان السيد هواري قدور يرى اعتراف امرأة في مجتمع كالمجتمع الجزائري أنها ضحية هذا النوع من التحرش يعني أنها “سوف تعرّض نفسها للشبهة”، ليس لأنها تقول الحقيقة التي كتمتها في صدرها، بل لأنها قالت تلك الحقيقة في مجتمع منغلق، مستعد لإدانتها أولا وأخيرا .

و في هذا المجال تلقى المكتب الولائي للرابطة الجزائرية للدفاع عن حقوق الإنسان لولاية خنشلة  شكوى مقدمة من طرف عاملة في إطار إدماج المهني ببلدية قايس ولاية خنشلة حيث صرحت في الشكوى بان الأمين العام لبلدية قايس تحرش بها ،حيث صرحت أنها و بعد تحرش الأمين العام بها اشتكت للسيـد رئيس المجلس الشعبي البلدي إلا انه لم يأخذ بشكواها بعين الاعتبار وهذا ما زاد من مضايقات الأمين العام للبلدية لهـا حيث إن الأمين العام للبلدية يأتي إلى مكتب عملها و يحدثها في أشياء غير أخلاقية و يضايقها أثناء دخولها و خروجها من مقر البلدية و بعد فشله بكل السبل .

لجئ إلى التهديد بتحويلها و فصلها و قام بفصلها بتاريخ 08 جوان 2015 بمراسلة لا تحمل مرجع أو رقم إرسال ممضية من طرف رئيس البلدية . و بعد ذالك قام بتحويلها بتاريخ 21 جوان 2015 بمراسلة كذالك لا تحمل مرجع أو رقم إرسال ممضية من طرف رئيس البلدية .

و في هذا الإطار سا ينضم المجتمع المدني و بتنسيق مع المكتب الولائي للرابطة الجزائرية للدفاع عن حقوق الإنسان لولاية خنشلة  مسيرة سلمية  في يوم  28 جويلية 2015  للاحتجاج على هذه الواقعة و محاربتها من جذورها مما تشيد الرابطة الجزائرية للدفاع عن حقوق الإنسان عن نضج المجتمع المدني لبلدية قايس لتعبئة و لإدانة العنف الممارس ضد النساء وعدم التساهل والتسامح مستقبلا مع مثل هذه السلوكات   .

إن الرابطة الجزائرية للدفاع عن حقوق الإنسان تندد بهذه الأفعال الدنيئة و تطلب من وزارة الداخلية و الجماعات المحلية إيفاد لجنة تحقيق على مستوى بلدية قايس للوقوف على الجرم ، كما يؤكد السيد هواري قدور الأمين الوطني المكلف بالملفات المختصة بان فعل التحرش عادة ما يأتي من طرف المسؤول الأول في العمل، وهو ذو نفوذ على الضحية، وقد يزور الشاهدات ويمارس ضغطا وتهديدا على الضحية التي تتحول إلى مذنبة مدانة من طرف المحيط والمجتمع.. إذا قررت أن تدافع عن حقها. مما ترى الرابطة الجزائرية للدفاع عن حقوق الانسان بان نهوض الجزائر وتحررها مرهون بتحرير المرأة ودعمها .

 

 

 

 

المكتب الوطني

أمين وطني مكلف بالملفات المتخصصة

هواري قدور

الكاتب: LADDH

الرابطة الجزائرية للدفاع عن حقوق الإنسان

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *