الإقطاعيون الجدد و الإقدام السوداء يعودون الى الجزائر لاستزاف اراضي الفلاحيين الصغار

إن الرابطة الجزائرية للدفاع عن حقوق الإنسان على لسان السيد هواري قدور الأمين الوطني المكلف بالملفات المختصة تؤكد بأن التنمية الريفية لها أهمية كبيرة في التنمية الاقتصادية للجزائر  ، فالتنمية لا تكون مستدامة إلا إذا شملت جميع المناطق بدون استثناء أو تهميش و إقصاء بين كل ولايات الوطن مع مراعات الخاصيات كل منطقة و ذلك يعد من المبادئ العامة و الأساسية لحقوق الإنسان ،لان الهدف الرئيسي من التنمية الريفية هو التخفيف من حدة الفقر و تحسين نوعية الحياة و الرفاهية الاقتصادية للسكان الأرياف وأساس مستقبل تلك المناطق إلا في حال تجريدها في الاستفادة من هذه المشاريع الضخمة التي يستفيد منها الإقطاعيون الجدد لا صلة لهم بالأرض و الفلاحة  .

و في هذا المجال فان السيد هواري قدور الأمين الوطني المكلف بالملفات المختصة يعبر عن استياءه من عدم مراعات التوزيع العادل للتنمية و تهميش بعض المناطق الريفية في التنمية المستدامة و البنية التحتية وذلك حسب ما أكده اغلب المواطنين عبر التراب الوطني بأنهم يعيشون حياة بدائية وتهميش يطبعان محيطهم الذي ينعدم لأدنى ضروريات  الحياة افقدهم قدرتهم على الصمود في وجه المشاكل اليومية التي باتت تنغص صفو حياتهم، ويستعد فلاحو تلك المناطق للتخلي نهائيا عن استغلال أراضيهم و النزوح نحو المدن، بعدما باءت كل مساعيهم بالفشل لإسماع انشغالاتهم للمسؤولين المحليين و المركزيين ،  و تؤكد الرابطة الجزائرية للدفاع عن حقوق الإنسان و تدق نافوس الخطر بان عدم التكفل بانشغالات المواطنين يدفع هؤلاء إلى الهجرة و النزوح الريفي  إلى مناطق الحضارية ، بحيث سجلت في سنة 2003 إحصاء عدد السكان الريف أكثر من 12,159,029  الذي استمر في التقلص وبلغ 11,881,84 حسب الديوان الوطني للإحصائيات سنة 2010 ،ويؤكد السيد هواري قدور الأمين الوطني المكلف بالملفات المختصة بان الإستراتجية التنمية الريفية المستدامة في الوسط الريفي لم تحقق من ناحية تطبيق في الأرض الواقع ، و دليل على ذلك أكثر من  600الف عائلة في سكن فوضوي في المدن  أغلبيتهم من النزوح الريفي  نتيجة لسياسة خاطئة في التكفل وحل المشاكل التي تؤرق سكان مناطق الريفية منها على سبيل المثال و لا حصر :

 

  1. عزلة و تردي حالة الطرقات من اهتراء و الحفر التي تربط مدا شرهم بالمدن ، و كذلك انعدام وسائل النقل
  2. انعدام مرافق ومستلزمات ضرورية في مناطقهم .
  3. البطالة
  4. نقص السكن الريفي
  5. نقص  الدعم الريفي للفلاحين الصغار
  6. – وجود أشكال من الاحتكارات يؤدي إلى إعاقة القطاع الزراعي
  7. غلاء البذور
  8. بيروقراطية التي تنتهجها بعض الجهات في المجال الأسمدة و الأدوية انعكسن سلبا على عقم الأراضي الفلاحية وعدم درها للإنتاج المرجو منها  وغياب الأسمدة يؤرق الأرض و يؤدي إلى وفاتها  و حسب الفلاحين الصغار بان استخدام الأسمدة ليس غاية بل وسيلة لزيادة الإنتاج
  9. انعدام قنوات الري
  10. جفاف
  11. نقص التسويق و البروقراطية في تسويق منتوج الفلاحي منها محاصيل الحبوب و الخضروات وكذلك بيع الحليب …الخ .
  12. تلاعب من طرف بارونات غرف حفظ التبريد
  13. وجود لوبيات عالمية لها أذرع  داخلية تعمل على إبقاء الجزائر سوق استهلاك واستيراد وليس إنتاج والتصدير .

 

و في هذا الصدد فان السيد هواري قدور الأمين الوطني المكلف بالملفات المختصة يحذر من استعمال سياسة التجويع و تهميش من اجل تهجير القرويين و بيع أراضيهم  إلى بعض المستثمرين الكبار، و خاصة ما يروج  له في الآونة الأخيرة  عن تسويق إعلامي في الاواخر  شهر جويلية 2015 ،المقترحات  التي تم رفعها إلى الوزير الاول عبد المالك سلال ،و الوثيقة في شقها المتعلق مسألة العقار الفلاحي و بالأمن الغذائي أن تمنح الدولة  الامتياز على مساحات فلاحية تتراوح ما بين 1000 و2000 هكتار لفائدة مستثمرين الكبار من اجل ضمان الأمن الغذائي للجزائر، مما ترى الرابطة الجزائرية للدفاع عن حقوق الإنسان بان مشكلة الأمن الغذائي لا ولن تحل في الجزائر وأن الجزائر ستبقى في تبعية دائمة إلى الخارج مادام الولاة ورؤساء المجالس الشعبية البلدية ، قد عاثوا في الأراضي الفلاحية وحوّلوها لغير طبيعتها وأنجزت عليها مؤسسات ومساكن من مختلف الصيغ وطرقات، غير مصنفة في خانة المنفعة العامة القصوى، مثلما أكد عليه الوزير الأول عبد المالك سلال في آخر تعليماته .

 

كما ننبه الرأي العام بان الوضع الذي يعرفه القطاع اليوم لا يبشّر بالخير، بعدما تقلّصت مساحة الأراضي الفلاحية بشكل كبيرو اغرب من ذلك أغلبية الفلاحين الصغار لم يستفيدو من هذا الدعم ، و إنما غرباء على قطاع الفلاحي من بعض اللوبيات  او الإقطاعيون الجدد من عصر القرون الوسطى  .

 

و في هذا الشأن يطالب السيد هواري قدور من الحكومة و السلطات المختصة في  تحقيق  عن المبالغ التي خصصت لقطاع الفلاحة التي  فاقت  1000 مليار دج بما يعادل 5ر13 مليار دولار منذ سنة 2010 الى غاية اليوم لدعم الفلاحي .

 

كما لحظت الرابطة الجزائرية للدفاع عن حقوق الإنسان في الآونة الأخيرة عن رفع دعاوي قضائية من طرف بعض وكلاء المعمرين من اجل استرجاع او بيعها عن طريق التحايل على القانون ، رغم ان أحكام الأمر رقم 66 – 102 والمرسوم 63-388 ، اللذان يمثلان نقل الملكية العقارية لفائدة الدولة، و لكن تلك القوانين و الأحكام غير مطبقة على الأرض الواقع ، و دليل على ذلك باتت المستثمرات الفلاحية والأوعية العقارية محل استهداف واستنزاف من قبل الكثير من المتحايلين الذين هدفهم الوحيد هو الاستغلال لأغراض شخصية بطرق غير قانونية، حيث استطاعة عدة أقدام السوداء  بالجزائر بعد أكثر من  52 سنة تحصلوا على إلغاء عقود استثمار فلاحي  ،و ذلك عن طريق استعمال أوراق قديمة و أختام استعمارية مزورة في تزوير عقود الملكية شبيهة بتلك الصادرة قبل عهد الاستقلال لموثقين فرنسيين مارسوا مهنتهم قبل عام 1962 ، و بعد الانتهاء من عملية إعداد هذه العقود يتم إيداعها لدى المحافظات العقارية بهدف تسجيلها في سجلات تعود الى عهد الاستعماري حتى تكتسب المصداقية القانونية و تتم هذه العملية بتواطؤ بعض أعوان أملاك الدولة . وعلى سبيل المثال لا الحصر الإخطار الذي تلقاه المكتب الولائي بالشلف من طرف المسثمرة الفلاحية دحماني رقم 07 التي دخلت في نزاع قضائي مع مواطنين حول ملكية المستثمرة  وبالرغم من تعيين مجلس الدولة خبير عقاري وامره في منطوق القرار  بمراسلة الهيئات الإدارية مثل املاك الدولة والمحافظة العقارية ومديرية مسح الأراضي  إلى انها  لم تكلف نفسها عناء الرد او تقديم الوثائق المطلوبة رغم أن ملكية الرقبة تعود للدولة

 

و في هذا المجال فالسيد هواري قدور يطرح سؤال هل يعقل بعد 53 سنة من الاستقلال هناك أطرافا تريد أن تعيد للمستعمرين الفرنسيين الأملاك التي استرجعتها الجزائر ، و قد أحصى المكتب الولائي للرابطة الجزائرية للدفاع عن حقوق الإنسان لولاية الشلف أكثر من 05 ملفات،على مستوى بعض البلديات منها بلدية اولاد فارس – بلدية الشطية – الشلف – وادسلي – بوقادير  في حين على مستوى الوطني حسب عارفين بالموضوع بان أكثر بـ80قضية رفعها الاقدام السوداء لاستنزاف أراضي الجزائريين .

 

و بعيد عن الريف و العقار الفلاحي ، واكبت الرابطة الجزائرية للدفاع عن حقوق الإنسان عدة قضايا تخص العقار و البنايات منها في مدينة وهران تخص العقارات التي ”استحوذ” عليها جزائريون ”بعقود مشبوهة”، بعد قضية العائلتين اللتان تم طردهما السنة الماضية في حي يغموراسن (سان بيار) من طرف مواطن جزائري، استعمل توكيلا لجمعية مسيحية فرنسية غادرت الجزائر بعد الاستقلال، وكذا القضية المشهورة المعروفة باسم ”العمارة رقم 11 شارع الصومام”، التي يتقاضى فيها المقيمون فيها مع رجل الأعمال جيلالي مهري. وهي القضية التي عرفت تقلبات عديدة، أهمها تراجع المديرية العامة لأملاك الدولة بوزارة المالية، السنة الماضية، عن كل مواقفها ومقرراتها السابقة، ونفيها ملكية تلك العمارة.
وتأتي القضية الجديدة، التي تخص 4 عمارات تقع كلها في أرقى شوارع وسط مدينة وهران، رغم من المفروض أن تكون أملاكا للدولة الجزائرية .

 

إن الرابطة الجزائرية للدفاع عن حقوق الإنسان تعتقد بان المناطق الريفية تعيش  حياة بدائية وتهميش و اتساع فجوات الفقر مما نطلب من الحكومة  بعض المفترحات التي تراها مناسبة مايلي :

 

  1. توفير ودعم تكاليف ومستلزمات الإنتاج الزراعى للفلاحين والمساواة بينهم وبين مستثمرين الكبار .
  2. ضرورة  الإرشاد الزراعي و هذا من من الأمور الأساسية لمساعدة المزارعين والمشروعات الزراعية في التغلب على العقبات التي يواجهونها واكتساب التكنولوجيا والمهارات التي يحتاجونها من أجل زيادة الإنتاجية وزيادة القدرة على المنافسة
  3. ضرورة الإسراع فى انجاز مرافق ومستلزمات ضرورية وذلك بتوصيل الكهرباء والطرق ومياه الشرب النظيفة والصرف الصحى وجميع الخدمات العامة بكل منازل القرى و المداشير .
  4. توفير فرص عمل لائقة لكل أبناء الريف ومعالجة المشاكل الناتجة عن البطالة

 

 

 

المكتب الوطني

أمين وطني مكلف بالملفات المتخصصة

هواري قدور

الكاتب: LADDH

الرابطة الجزائرية للدفاع عن حقوق الإنسان

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *