الرابطة الجزائرية للدفاع عن حقوق الإنسان تصف وضعية قطاع الصحة بالكارثية

إن الرابطة الجزائرية للدفاع عن حقوق الإنسان ترى من يوم لآخر نرى صوراً مخيفة عن واقع الصحة في الجزائر والتي تسير إلى الأسوأ، ويدفع المواطن ثمن تدني الخدمات و حرمانه من حق العلاج الجيد، هذا ما حذرنا منه عدة مرات مما نعرب قلقنا من تفاقم الوضع ، وتؤكد بان وضعا أقل ما يقال عنه أنه كارثي يستدعي دق ناقوس الخطر، أملا في تدخل المسؤولين للحد من تجاوزات كلفت المرضى صحتهم وحياتهم.

و في هذا السياق، فان السيد هواري قدور الأمين الوطني للملفات المتخصصة للرابطة الجزائرية للدفاع عن حقوق الإنسان يتابع باهتمام قضية اعتداء على مريض بالقصور الكلوي مزمن السيد صياد نور الدين في مستشفى محمد بوضياف البيض و تعتبر سابقة خطيرة هي الأولى من نوعها في الجزائر ، و تطلب من وزارة الصحة و السكان وإصلاح المستشفيات إيفاد لجنة تحقيق على مستوى مستشفى محمد بوضياف البيض للوقوف على الجرم .

و في نفس السياق ، و للاطلاع على الحقائق المرة على مستوى ولاية الشلف رب عائلة من ولاية الشاف يحمّل إدارة المؤسسة العمومية الاستشفائية بالشرفة بعاصمة الولاية والقائمين على مصلحة الأمومة والطفولة، مسؤولية وفاة زوجته المسماة (ح. ف) 42 سنة وجنينها، ويطالب السلطات المعنية في مقدمتها وزير الصحة والسكان وإصلاح المستشفيات عبد المالك بوضياف بإيفاد لجنة تحقيق ومعاقبة المتسببين في هذه الفاجعة.

وأستنكر زوج الضحية وعائلتها بشدة الإهمال واللامبالاة وغياب روح المسؤولية لدى بعض عمال المستشفى، وهذا ما كلف حسبهم وفاة سيدة وجنينها. وتعود حيثيات الفاجعة الأليمة إلى تاريخ 20 أوت المنصرم، حيث في حدود الساعة السادسة مساء، شعرت الزوجة الحامل باقتراب موعد وضع مولودها وطلبت من زوجها بنقلها من المنزل العائلي الكائن بالمنطقة النائية المسماة العمامرة إلى العيادة المتعددة الخدمات بذات البلدية، أين أجرت القابلات لها كشفا طبيا وتبين أن جنينها من جنس ذكر في الشهر الثامن ودقات قلبه سليمة وعلى قيد الحياة، ليقوم بنقلها بمصاريفه الخاصة إلى مستشفى الشرفة بعاصمة الولاية، حيث يوجد به مصلحة العناية المركزة للأطفال حديثي الولادة، إلا أن القائمين على المصلحة رفضوا الاحتفاظ بالسيدة الحامل رغم ظهور علامات وأعراض اقتراب موعد الولادة، بحجة عدم وجود في تلك الليلة طبيب أخصائي في أمراض النساء والتوليد في قائمة المناوبة. وحسب الزوج طلبت المصلحة من رب العائلة أخذ زوجته ليلا وبإمكانياته الخاصة إلى مستشفى عين الدفلى، ولكونه من محدودي الدخل ولا يملك المصاريف الكافية، قام بإعادتها إلى المنزل وهي تئن وتتألم من أعراض الولادة، وكانت آخر عبارات رددتها قبل أن تفقد الوعي: لماذا كل هذا الظلم، لماذا رفضوا في المستشفى التكفل بي وبجنيني الذي أنتظر قدومه بشغف كبير منذ 20 سنة؟.

وبعد لحظات وضعت الأم مولودها الذي توفي والحبل السري لازال عالقا به، كما أصيبت بنزيف دموي حاد، نقلها زوجها على الفور إلى العيادة المتعددة الخدمات بالزبوجة، أين قدمت لها الإسعافات الضرورية وتم قطع الحبل السري ولف الجنين المتوفي ونقلت الضحية على متن سيارة إسعاف رفقة القابلات إلى مستشفى الشرفة، حيث رفضت مصلحة الولادة أن تتكفل بها، وهدر وقت كبير ما بين تنقل سيارة الإسعاف لعدة مرات بين مستشفى الشرفة ومستشفى أولاد محمد والضحية فاقدة للوعي، وفي آخر المطاف تم التكفل بها في مصلحة الإنعاش بمستشفى أولاد محمد فجر يوم الجمعة، حينها لفظت الأم أنفاسها الأخيرة بعد مرور 12 ساعة عن وفاة جنينها ودفنت بجوار مولودها ووالديها بمقبرة سيدي خليفة بذات البلدية. وعليه، يطالب الزوج وعائلة الضحية من الوزارة الوصية بإيفاد لجنة تحقيق إلى مستشفى الشرفة وكشف الخروقات والتجاوزات ووضع حد للإهمال والتسيب لتجنب وقوع المزيد من الضحايا مستقبل .

إن الرابطة الجزائرية للدفاع عن حقوق الإنسان تعلم للرأي العام بان هناك بارونات أو مافيا متورطة في تدهور قطاع الصحة في الجزائر، و على كل شخص أن يتحمل مسؤوليته بداية من العامل، الطبيب، المسؤولين والدولة فالفضحية كبيرة والمواطن دائما ما يدفع الثمن، لهذا نحن الرابطة الجزائرية للدفاع عن حقوق الإنسان نددنا بهذا الوضع ونطالب بتدخل عاجل ليس في البيض فقط ، فالمدينة هي إلا نموذج لفساد علينا أن نحاربه ولا نبقى نندد ونبعث رسائل لا مجيب عنها

المكتب الوطني
أمين وطني مكلف بالملفات المتخصصة
هواري قدور

الكاتب: LADDH

الرابطة الجزائرية للدفاع عن حقوق الإنسان

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *