تحذر من إغفال الحقوق الأساسية للأطفال و حمايتهم من العنف و الاختطاف

يحتفل العالم في هذا يوم 20 نوفمبر 2015 بالذكرى السادسة والعشرون لاتفاقية حقوق الطفل  التي اعتمدتها الأمم المتحدة بتاريخ 20 نوفمبر 1989، و من المعلوم بان الجزائر صادقت عليها في يوم  16 افريل 1993.

و في هذا المجال فان السيد هواري قدور الأمين الوطني المكلف بالملفات المتخصصة للرابطة الجزائرية للدفاع عن حقوق الإنسان يذكر الحكومة و الرأي العام الجزائري  بان  اتفاقية حقوق الطفل لا تقتصر بنودها على الحكومات فقط بل يجب أن يضطلع بها كل أفراد المجتمع ، وذلك بهدف ترجمة المعايير والمبادئ التي تضمنتها الاتفاقية إلى واقع يتعين على الجميع  ،  في الأسر  ، في المدارس وفي مؤسسات أخرى  معنية بتوفير الخدمات للأطفال والمجتمعات وفي كافة المستويات الإدارية واحترامها ،بعد ان  أضحت عدة مشاكل تنخر عالم الطفولة  منها قضية اختطاف الأطفال التي أخذت  منحى لا يمكن السكوت عنه و هاجساً لكثير من الأسر .

 

و بهذه المناسبة ، يحي الأطفال  الجزائر كباقي أطفال العالم هذا اليوم 20 نوفمبر 2015و لكن

لاتزال الطفولة في الجزائر، تعاني وابلا من المشاكل التي لا أول لها ولا آخر، جراء الأوضاع المعيشية المزرية والصعبة المنجرَة عن المشاكل الاجتماعية والمادية التي تتخبط فيها الأسرة الجزائرية، وهو الأمر الذي أدى إلى الاستفحال الخطير للجريمة التي أضحت تهدد وتنخر جسد الطفولة البريئة، والتي تجلت مظاهرها عموما في ظواهر عدة كاغتصاب الأطفال، أو استعمال البراءة في التسول، وإجبارها على تطليق مقاعد الدراسة والالتحاق بعالم الشغل منذ نعومة الأظافر والعنف الممارس ضد هاته الفئة والتشرد، أو حتى سرقة أعضائهم، فضلا عن عوامل أخرى كلها جعلت هاته الفئة لا تقوى على تحمل كل هذه المشاق، وهو ما تحوّل لدى البعض إلى أمراض نفسية جعلتهم يهربون من الواقع المرير الذي يعايشونه بالإنطواء على أنفسهم ونبذهم للغير.

 

و في هذا الصدد  فان الرابطة الجزائرية للدفاع عن حقوق الإنسان تنبه بان  وضعية الأطفال في الجزائر تحتاج ، حسب الأخصائيين إلى إستراتيجية واضحة  المعالم لحماية شريحة الأطفال التي تقدر بربع السكان ،خاصة مع بروز ظواهر جديدة طفت مؤخرا على سطح المجتمع ، كتفشي ظاهرة الاعتداءات الجنسية على الأطفال ، الاختطاف والاحتجاز .ناهيك عن انتشار عمالة الأطفال، و الإدمان على المخدرات في أوساط الأطفال وحتى الانتحار والتسول و كذلك هروب عشرات الأطفال و المراهقين, سنويا من عائلاتهم ليتخذوا من الشارع مأوى لهم .

 

 

ونحن نحي في هذا يوم بالذكرى السادسة والعشرون لاتفاقية حقوق الطفل  دفعت المكتب  الوطني للرابطة الجزائرية للدفاع عن حقوق الإنسان إلى دق ناقوس الخطر عن هذه ظواهر والالتفات بجدية إلى مشاكل جيل الغد و إلقاء الضوء بالأرقام على أوضاع الطفولة بالجزائر ، وقد عبّرنا في عدة مرات عن عدم رضانا للحلول والمعالجات التي تحد من هذه ظواهر، منها اخر تقرير خاص بالقانون الطفولة  في يوم 23 ماي 2015 قبل مصادقة على قانون الطفل في المجلس الشعبي الوطني  .

 

بالرجوع إلى الأرقام “المرعبة” التي سجلتها الرابطة الجزائرية للدفاع عن حقوق الإنسان :

 

  1. تم تسجيل 014.000 ولادة في الجزائر من سنة 01 جانفي 2014 الى غاية 01 جانفي 2015

 

  •          517698 ذكور
  •          496302 اناث

 

  1.          كما سجلت الجزائر ارتفاع في الوفيات لدى الاطفال ، حيث  وارتفع ليصل إلى 174.000 وفاة سنة 2014 مقابل 168.000 وفاة سنة 2013  .

 

  1.    و  حوالي 500.000 طفل يتراوح سنهم ما بين 6 و 16 سنة غير متمدرسين في الجزائر
  2.   و كذلك حوالي 472878 طفل ،) 11  بالمائة (  من الأطفال الذين يقل سنهم عن 5 سنوات يعانون من تأخر في النمو ،و أن ذلك يعود إلى سوء التغذية.

 

  1.  و قد سجلت الرابطة الجزائرية للدفاع عن حقوق الإنسان في سنة 2015 أكثر من 3 ملايين تلميذ فقير  استفادوا من منحة المعوزين  ، و حسب وزارة التربية كذلك بان عدد  المستفيدين من مجانية الكتاب المدرسي 4.298.895 تلميذ بحوالي 50 بالمائة من العدد الإجمالي، فيما بلغ عدد المستفيدين من الألبسة المدرسية من فئة المعوزين أكثر من مليون و300 ألف تلميذ.

 

  1.  كما تقدر الرابطة الجزائرية للدفاع عن حقوق الإنسان من 01 جانفي 2015 الى غاية 31 أكتوبر 2015 حوالي 5580 طفل ضحية عنف .

من  أهمها  :

  •  عنف جسدي
  • سوء معاملة
  • عنف جنسي

 

  1. كما سجلت الرابطة الجزائرية للدفاع عن حقوق الانسان  أكثر من 256 حالة اختطاف ، منهم  أكثر من 15 طفل راح ضحية قتل العمدي  .

 

 

  1. و أكثر من 1800 اعتداء جنسي على البراءة في2015 .

 

 

  1.  كما تقدر  الرابطة الجزائرية للدفاع عن حقوق الانسان  فيما يخص  أطفال الشوارع بحوالي أكثر من 25000  طفل

 

 

  1. كما خلص المكتب الوطني للرابطة الجزائرية للدفاع عن حقوق الإنسان  ، إلى وجود ما معدله 300 ألاف طفل يستغلون في سوق الشغل، فيما يرتفع العدد مع حلول فصل الصيف الى اكثر من 550 ألاف طفل ، حيث يكثر عدد الباعة من الأطفال في الشوارع تدفعهم الظروف الاجتماعية إلى المتاجرة في أبسط شيء، كبيع “المطلوع” أو الأكياس البلاستيكية أو المشروبات على الشواطئ و ويرعون الأغنام في القرى مقابل الحصول على أجر زهيد.

 

  1. لاحظ المكتب  الوطني  الرابطة الجزائرية للدفاع عن حقوق الانسان  كذلك ظاهرة استغلال الأطفال في التسول التي تفوق 25  ألف طفل متشرد معدل حياتهم لا يتجاوز 10 سنوات في الشارع  ، والتي يراها المواطنون ورجال الأمن والقانونيون في كل مكان ، ما أدى إلى تدهور الجانب النفسي والسلوكي لديهم، فضلا عن الجانب الطبي وتعريضهم إلى المخاطر والأمراض .

12 . أكثر من 45000 من الأطفال بدون هوية في الجزائر

 

  1. كما يشتكي بعض الأولياء من عدم احترام المطاعم المدرسية  للواجبات الغذائية و خاصة نقص الحريرات التي ينبغي إعطاءها للطفل في المناطق النائية و بعض المناطق الحضارية  ، و لتنبيه بان  نصف أطفال الجزائر لا يتغذون جيدا. وفي هذا الصدد يؤكد السيد هواري قدور أن معدل نصيب الطفل الجزائري من البروتينات يوميا يعادل 25 غراما، في حين يتطلب النمو السليم لجسمه وقدراته العقلية 80 غراما من البروتينات ما يعني أن الطفل الجزائري يستهلك ربع الكمية التي يستهلكها الطفل الأوروبي، مضيفا أن المعايير الدولية للتغذية تنص على ضرورة احتواء الغذاء اليومي على 3000 سعرة حرارية تحتوي هي الأخرى على مقدار ملائم من البروتينات.

 

 و لهذا يرى المكتب الوطني  للرابطة الجزائرية للدفاع عن حقوق الإنسان مايلي :

 

  •   ضرورة الإسراع في مراجعة قانون الجديد الذي صدق عليها البرلمان مؤخر الذي يعنى بحماية الطفل من مجمل الآفات الاجتماعية التي يكون عرضة لها نتيجة مشاكله العائلية والاجتماعية التي لم يتناولها القانون .

 

  •    اهتمام بالأطفال في وضعية صعبة و ذوي الاحتياجات الخاصة منهم الاطفال لديهم  وضعية الإعاقة الذهنية .

 

  •     تشجيع الجمعيات ومؤسسات المجتمع المدني التي تقوم برعاية الأطفال بالوسائل المعنوية ،المادية والتكوين…. الخ .

 

  •     إعطاء الطفل الفرصة الكاملة للحوار والتعبير والمشاركة عبر خلق فضاءات الترفيه له .

 

  •    خلق ميكانيزمات جديدة تضمن راحة الطفل بصفة عامة والأطفال المحرومين من أسرة على وجه الخصوص أو المعرضين لخطر معنوي أو جسدي .

 

  •     خلق علاقات حقيقية بين مختلف المؤسسات التي تهتم بالطفل .

 

  •     إشراك الأطفال في تنظيم وتسيير البرامج المخصصة لهم إذ لا يُعقل أن تقام برامج للأطفال دون أن يساهموا فيها أو حتى يستشاروا فيها.

 

                                                                              المكتب الوطني

أمين وطني مكلف بالملفات المتخصصة

هواري قدور

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *