تنديد بتصريحات رئيسة اللجنة الفرعية لحقوق الانسان ببرلمان الاتحاد الأوربي

إن ما ذكرته رئيسة لجنة الفرعية لحقوق الانسان في برلمان الاتحاد الأوربي حول الوضع السياسي في الجزائر و دعم الاتحاد الأوربي للمتضاهرين و هذا بتنظيم جلسات سماع خاصة مع بعض فاعلي الحراك و تدخلها في قضية تعديل الدستور و الانتخابات و واقع الحريات في الجزائر ماهو إلا تدخل سافر في الشؤون الداخلية لدولة مستقلة و ذات سيادة .هذا ما ترفضه الرابطة الجزائرية للدفاع عن حقوق الانسان جملة و تفصيلا و تراه استفزاز للجزائر دولة و شعب .

و تحذر الرابطة الجزائرية للدفاع عن حقوق الانسان المتضاهرين و فاعلي الحراك من ما يدعوا له الاتحاد الأوربي الذي لازال يرى الضفة الجنوبية للمتوسط مجرد مستعمرة قديمة لأوربا و استقرارها يؤدي إلى حتما إلى خسارة مصالحه الاقتصادية في دول الجنوب أو المستعمرات القديمة .

إن الاتحاد الأوربي و شراكته مع النظام السابق كبدت الجزائر خسائر فادحة مادية و معنوية نذكر منها على سبيل المثال لا الحصر :

  • التفكيك الجمركي بعد ان أصبحت الجزائر تخسر أزيد من مليار دولار سنويا ، ولم يعد بالنفع على الجزائر ، وحسب المديرية العامة للجمارك الجزائرية خلف هذا الاتفاق عجزا بأكثر من 700 مليار دج للمداخيل الجمركية الجزائرية منذ تطبيقه سنة 2005 إلى غاية 2015.

و حسب رأي الاقتصاديين فإن هذه الشراكة بعد 13 سنة من تفعيله بفالنيسيا اسبانيا في سنة 2005 ، لم تكن متوازنة و مفيدة للطرفين، حيث استوردت الجزائر من الاتحاد الأوروبي أزيد 250 مليار دولار للسلع في حين صدرت الجزائر إلى الاتحاد الأوروبي 11 مليار دولار خارج المحروقات . تجدر الإشارة إلى إن الصادرات الجزائرية ، تبقى المحروقات تمثل الصادرات الأساسية نحوى الاتحاد الأوروبي ، بنسبة قدرت ب 97.15 % من القيمة الإجمالية للصادرات،أما بالنسبة للصادرات خارج المحروقات فتبقى نسبتها ضئيلة، بنسبة 2.85 % من القيمة الإجمالية للصادرات بما فيها صادرات القطاع الصناعي والفلاحي  .

  • أزيد من 45 ألف مؤسسة صغيرة ومتوسطة أغلقت أبوابها ،بسبب عدم القدرة على المنافسة و كساد السلع الوطنية و انتهى الأمر بتحويل الجزائر إلى ما يشبه السوق لتصريف المنتجات الأوروبية. بعد ان استحوذت سلع الصناعية الأوروبية المستوردة على نصيب الأسد من الأسواق الجزائرية و هكذا أصبح النسيج الإنتاجي الجزائري في القطاعات الصناعية مهددا بالإنقراض بفعل هذه السياسات الإنفتاحية العشوائية.
  • شهدت معدلات البطالة في الجزائر ارتفاعاً واضحاً لدى الشباب الجامعي إلى نحو 28 في المائة وهو ما يفوق ضعف معدلات بطالة الشباب المسجلة على مستوى العالم البالغة 10 في المائة ، في أعقاب غلق ازيد من 45 ألف مؤسسة صغيرة ومتوسطة .
  • احتلت الجزائر المرتبة العاشرة من بين الدول العالم التي يحاول مواطنوها الهجرة بطريقة غير شرعية نحو أوروبا،و أزيد من 10 آلاف جزائري مهاجر غير شرعي سنويا .
  • تمويل مشبوه للاتحاد الأوروبي لبعض أشباه’’ الجمعيات الوطنية ‘والمنظمات النقابية و فروع الجمعيات الدولية، بدون ترخيص مسبق من السلطات الجزائر و لا حتى مرور هذا التمويل على بنوك الجزائر،و هي خارج الرقابة والتدقيق ، الغريب ان تلك’’ الجمعيات ’’لا تملك السلطة المختصة حتى قاعدة بيانات لها ، وتجهل حجم الموارد التي تنتفع بها ولا حتى مصادر هذه الموارد و كيفية التصرف فيها، مما نرى هناك شبهة تبييض الأموال وتمويل الإرهاب ،للنيل من استقرار البلاد ، وتنفيذ مخطط يسعى لتفتيتها وإسقاط مؤسساتها.
  • سياسة المساومة التي تفرضها الدول الأوروبية باستعمال المعارضين للدولة الجزائرية على سبيل المثال و لا الحصر «ورقة الحركة من اجل الاستقلال الذاتي لمنطقة القبائل”، كضغط ضد الجزائر في المحافل الدولية واحتوائها لجمعيات مناهضة لوحدة التراب الجزائري وتمويلها وفتح الأبواب الإعلامية لها .
  • 98 بالمئة من تمويل برامج الاتحاد الأوروبي للجمعيات التي تتماشى مع السياسة الأوروبية عوض المحافظة على خصوصيات المجتمع الجزائري .حتى وصلت بعض السفارات التابعة الاتحاد الأوروبي تدخل في الشؤون الداخلية لبعض الجمعيات .

أما في موضوع تخصيص جلسات سماع كان الأولى ببرلمان الاتحاد الأوربي تنظيم جلسات سماع لــــــــــــــــــــــــــــــ

  • سماع المضطهدين و المعنفين من أصحاب السترات الصفراء المحتجين في فرنسا التي تقع ضمن نطاق إقليم الاتحاد .
  • سماع المقترحات لحل أزمة البحر المتوسط الذي حولته دول أوربا إلى مقبرة مائية كبيرة .
  • سماع المتسببين في فشل إعلان برشلونة وما رافقته من تعهدات أوروبية و غربية بحل القضية الفلسطينية.
  • سماع ضحايا الحرق و التقتيل في بورما.
  • سماع ضحايا الحرب في مالي التي لعبت إحدى دول الاتحاد الأوربي دورا هام فيها.
  • سماع ضحايا الحرب الليبية التي ساهم الاتحاد الأوربي مباشرتا في تغذيتها و تحويلها إلى منطقة نزاع جنوب المتوسط
  • سماع ضحايا الإسلاموفوبيا .بعد تصاعد الإسلاموفوبيا في أوروبا التي تطالب برحيل المسلمين، لأنهم يشكلون خطرا على أمن وسلامة المواطنين الأوروبيين.

و عليه فان الرابطة الجزائرية للدفاع عن حقوق الانسان تجدد استنكارها و تنديدها بالتصريحات الاستفزازية للرئيسة اللجنة الفرعية لحقوق الانسان لبرلمان الاتحاد الأوربي و تحذر من التدخل بأي طريقة كانت في الشؤون الداخلية الجزائرية و تدعوا السلطات الرسمية إلى ضرورة الرد العاجل

ع/المكتب الوطني

الأمين الوطني المكلف بالجالية و العلاقات الخارجية

محمود جنان 

الكاتب: LADDH

الرابطة الجزائرية للدفاع عن حقوق الإنسان

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *