دخول 05 صحافيين مقهورين في إضراب عن الطّعام

ان الرابطة الجزائرية للدفاع عن حقوق الإنسان تتابع عن قرب طرد او تحويل الاعلاميين بسبب مطالبهم بحقوقهم في عدة مؤسسات اعلامية ، كما نعلم للرأي العام الوطني بان دخل يوم الامس الثلاثاء 08 جانفي 2018 مجموعة من الصحفيين العاملين بمجمع “الشروق”، في إضراب عن الطعام لمدة ثلاثة أيام، وذلك احتجاجا على قرارات تعسفية اتخذتها إدارة “الشروق” و تعد سابقة من نوعها في ضل غياب النقابة تدافع على مطالبهم .

و حسب المعلومات الشحيحة بسبب التعتيم الذي يمارسه حاشية شقيق مدير المجمع السيد رشيد فضيل ، فإنّ الصحفيين الخمسة كلهم يعملون في جريدة “الشروق اليومي”، وقد قرروا الدخول في إضراب عن الطعام بعدما أوصدت الإدارة أبواب الحوار في وجوههم، عقب قرارات توقيف “غير قانونية”، وفقا لتصريحاتهم، بعد الاجراءات الانتقامية من مالك المجمع ، الذي رد على مطالبهم الاجتماعية بالتحويل التعسفي من المقر المركزي الى المكاتب الجهوية في عمق الجزائر ، دون توفير أدنى شروط العمل ، من سكن وظيفي و مصاريف التنقل ( لم يتلقو اجورهم منذ 5 اشهر ) .
.
و من بين اهم الاسباب التي جعلتهم يلجؤون الاعلاميين  إلى اضراب عن الطعام ، من اجل التنديد بالتصرفات اللااخلاقية و دفاع على كرامتهم و كرامة المهنة حسبهم :.
– تحويل التعسفي
– توقيف التحفظي
– حرمانهم من كل حقوق منها شهادة العمل
– حرمانهم من دخول الجريدة
– تعمد الادارة عدم استلام محاضر القضائية او بريد السريع للاعلاميين

.
ومعلوم أن عمال وصحفيو مجمع “الشروق”، يعانون إلى جانب عدد من المجمعات الإعلامية، من مشكلة تأخر صب رواتبهم، والتي تصل في كثير من الأحيان إلى 08 أشهر، وهو الأمر الذي انتفض عليه العمال.
.
والجدير بالذكر، منذ 2015 كان السيد هواري قدور رئيس الرابطة الجزائرية للدفاع عن حقوق الإنسان ينه و يحذر الحكومة من سياسة تركيع الإعلام وخنق حرية التعبير من خلال جره نحو الإفلاس، و قد ابرزت بأن الصحافة هي الدرع الواقي لحماية الوطن بعد الجيش الوطني الشعبي و”كل من يحاول زعزعة الصحافة أو جرها إلى الإفلاس والتوقف النهائي عن النشاط ، هو يعتبر بمثابة خائن لبلده وعميل للدول الأجنبية..”.
.
و قد اكدنا نحن في الرابطة الجزائرية للدفاع عن حقوق الإنسان في عدة مراة بان السلطة تدفع بعض المؤسسات إن لم نقل معظمها إلى التوقف وكل المؤشرات توحي بأنها تسير في طريق الاندثار والغلق، ولن نبالغ إن قلنا إن عدة مؤسسات صحفية أصبحت غير قادرة على صرف الأجور الصحافيين بانتظام، بسبب مسلسل التضييق على الصحافة وتتجه السلطة الحالية نحو تركيع الإعلام الجاد والحر بشتى الوسائل ومن بينها تمارس الابتزاز وتوزيع الإشهار حسب الولاء والمحبات”.

ويأتي إضراب صحفيي الشروق عن الطعام، بعد يوم واحد من فضيحة عاشها مجمع “الوقت الجديد” الذي تعود ملكيته لرجل الأعمال علي حداد، حيث شهد مقر قناته “دزاير تي في” محاولة انتحار منتج برامج، عن طريق إضرام النار في جسده داخل المقر، احتجاجا على رفض القناة دفع مستحقات “كاميرا كاشي” كان قد باعها إياها قبل سنتين.
.
ويعيش الاعلام في الجزائر، أسوأ مراحله عبر التاريخ، لاسيما بعد فتح مجال السمعي البصري، حيث دخلت مختلف وسائل الاعلام التقليدية (الجرائد)، قطاع السمعي البصري دون دراسة السوق، الذي ما يزال يعيش فوضى عارمة، في غياب القوانين والنصوص التنظيمية، في حين تكتفي وزارة الاتصال ومعها سلطة ضبط السمعي البصري بدور المتفرج.
.
و عليه فان الرابطة الجزائرية للدفاع عن حقوق الإنسان تساند المضربين و تطالب من المدير العام للمجمع الشروق للإعلام والنشر السيد علي فضيل للاستماع إلى انشغالات المضربيين والعمل على حل المشاكل منها التحويل التعسفي -الراتـب الشـهـري في ضل تدني القدرة الشرائية
.

المكتب الوطني
رئيس
هواري قدور

 

الكاتب: LADDH

الرابطة الجزائرية للدفاع عن حقوق الإنسان

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *