تقرير السنوي 2018 حول حقوق الإنسان في الجزائر

يحتفل العالم في يوم 10 ديسمبر من هذا العام بمناسبة الذكرى السبعون على أطلاق الإعلان العالمي لحقوق الإنسان في إطار الاحتفالات بتبنّي الإعلان العالمي من قبل الجمعية العامة للأمم المتحدة. وبهذه المناسبة استقرت خلاصة المكتب الوطني للرابطة الجزائرية للدفاع لحقوق الإنسان تحت قيادة السيد هواري قدور في سنة 2018 إلى رصد إخلال السلطة بالتزاماتها الدولية في مجال حقوق الإنسان، وعدم تقيدها بالتشريعات الواقعية للأعمال الفعلية المتعلقة بالتزاماتها العامة.

ويتضمن هذا التقرير عينات من مختلف الانتهاكات الممارسة ضد حقوق الإنسان التي واكبها المكتب الوطني للرابطة الجزائرية للدفاع لحقوق الإنسان خلال سنة 2018 ،حسب مجموعة من المجالات، إلا أنها كافية لتبرز المنحى العام الذي يعكس السياسة العمومية بجلاء ويجسد صور حية لعدم احترام الدولة للحقوق والحريات التي إلتزمت بها في مواثيقها الوطنية والدولية .

الحـــق فــي السكــــن:

إن سياسة السكن الاجتماعي الذي تحاول الدولة من خلالها التخفيف من أزمة السكن لم تقلص من حدة هذه الأزمة،وحسب المختصين فان منذ إنشاء وزارة السكن في 23 أبريل 1977 تعاقب عليها 35 وزيرا، إذ لم ترق إلى المستوى المطلوب حيث في سنة 2018 اتسعت رقعة الاحتجاجات على توزيع السكنات الاجتماعية في مختلف ولايات حتى منها الجنوبية لتراب الوطني منها ولاية بشار – ادرار- ورقلة .

وبقيت أيادي المضاربين ومافيا العقار طويلة في هذا المجال؛ في الوقت الذي تفاقمت فيه ظاهرة البناء العشوائي

وتناسل الأحياء الفوضوية باسطة اللوبيات التي تأتي بالأشخاص المحرومين من اجل البزنسة و هي لازالت تعمل دون تدخل للدولة في محاربة هذه الآفة و نظرا استفحال ظاهرة البناء الفوضوي في الجزائر بشكل لا يزال يطرح الكثير من التساؤلات خاصة أن البعض تعمد الاستيلاء على الملك العمومي و كذلك الملك الخواص والبناء دون تراخيص قانونية في خرق صارخ للقانون .

الحــــق فــي الصحـــــــة:

إن المكتب الوطني للرابطة الجزائرية للدفاع عن حقوق الإنسان يتساءل عن سبب  ندرة حادة في كثير من الأدوية للأمراض المزمنة  على غرار مرض القلب والضغط الشرياني الذي يظهر إلى الوجود في كل مرة دون تحديد الأطراف المسؤولة عنه .

كما يوجه المكتب الوطني للرابطة الجزائرية للدفاع عن حقوق الإنسان الاتهامات إلى سوء التسيير والتوزيع..

كما سجلت الرابطة الجزائرية للدفاع عن حقوق الإنسان ضعف التمويل العمومي للصحة، وارتفاع نصيب النفقات الذاتية من جيوب الأسر الجزائرية ، بما يعادل 46% من النفقات الإجمالية على الرعاية الصحية .

ناهيك فشل نظام المساعدة الطبية لذوي الدخل المحدود، كما سجل المكتب الوطني تراجع الخدمات الصحية الوقائية،بالإضافة عودة العديد من الأوبئة التي ضربت قطاع الصحة بقوة مؤخرا أثبت بما لا يدع مجالا للشك أن المنظومة الصحية عندنا باتت مريضة وعادت أدراجها إلى الوراء، فإن هناك وضعا صحيا يحتم على السلطات الصحية ومصالحها المختصة التعامل مع أمراض جديدة أو متجددة، والتي تكون فيها وسائل المكافحة إما غير كافية أو غائبة. وبصرف النظر عن الأمراض الوبائية التي تحدث في بعض الأحيان بشكل مفاجئ أو غير متوقع، يمكن القول إن الحالة الوبائية بالجزائر حاليا تهيمن عليها خمسة أمراض أو مجموعة أمراض وهي: مرض السل – التهاب السحايا الجرثومي – بوحمرون -حمى التيفوئيد – القمل و الجرب و حتى الكوليرا

والرعاية الصحية الأولية والتربية الصحية لصالح نظام العلاجات الثلاثية المكلفة والباهظة التكلفة؛تردي الأوضاع داخل المستشفيات العمومية بفعل عدة عوامل مالية وبشرية ولوجستيكية منها :

سوء التسيير والتدبير
تسجيل اختلالات كبرى في التدبير المالي للمراكز الاستشفائية و قاعات الصحية.

حقــــوق الطفـــــــل:

على الرغم من تصديق الجزائر على اتفاقية حقوق الطفل والبروتوكولين الملحقين بها، ، إلا أن واقع الطفولة لا زال مترديا حيث ان تعاطي المسكرات و اعتداء جنسيا على الأطفال و استغلالهم في العمل كما سجل المكتب الوطني للرابطة الجزائرية للدفاع عن حقوق الإنسان بعض التجاوزات يمكن تركيزه في ما يلي:

تم تسجيل ازيد من 13 الف حالة اعتداء يشمل مختلف أشكال العنف خلال العشرة أشهر من سنة 2017 ،من بينها العنف الجسدي وسوء المعاملة والضرب المبرح والجنح والقتل العمدي . .

تنامي ظاهرة الأطفال المتشردين التي وصلت نحو 11000 حالة .
والاطفال يستغلون في السوق العمل او الممتهنين لأنشطة هامشية، كبيع السجائر ، المطلوع… حيث هذه الشريحة فاقت 200000 الف طفل
اكتظاظ تلاميذ في أقسام
تفاقم ظاهرة التسرب المدرسي حيث تسجل الجزائر، سنويا ما يقارب 350 ألف حالة تسرب من المدرسة ، لا يذهب منهم أقل من 250 ألف إلى التكوين المهني.

المساواة بين الجنسين :

أن الجزائر لم تشهد أي تحسن في تحقيق المساواة بين الرجل والمرأة مما يؤكد المكتب الوطني للرابطة الجزائرية للدفاع عن حقوق الإنسان ان الطريق لا يزال طويلا و دليل على ذلك احتلال الجزائر المرتبة 127 لسنة 2017حسب تقرير المنتدى الاقتصادي العالمي من حيث المساواة بين الجنسين

العنف ضد المرأة :

لا يمر يوم في الجزائر دون أن نسمع عن حالات عنف ، وفي بعض الأحيان تكون فيها المرأة الضحية الأولى لرجال اختلف تصنيفهم بين أب، زوج أو أخ واشتركوا في ممارسة العنف ضد المرأة تحت ذرائع مختلفة، بحجة تأديب المرأة وجد له مؤيدين داخل المجتمع الذي يواصل صمته حيال هذه القضية الشائكة ، بحجة الحرج الاجتماعي ،و الأرقام التي سجلتها مصالح الأمن لا تعكس الصورة الحقيقية للنساء المعنفات ،بالنظر الى حالات غير المبلغ عنها لدى مصالح الأمن ، و حسب الإحصائيات مصالح الأمن الوطني خلال 09 أشهر الأولى من السنة الجارية 2018تعرضت ازيد من 7061 امرأة ضحية مختلف الاعتداءات ، على الرغم من دخول  قانون العقوبات لحماية المرأة من العنف والتحرش بداية السنة الجارية حيز التنفيذ ، مما يؤكد المكتب الوطني للرابطة الجزائرية للدفاع عن حقوق الإنسان علي ضرورة عدم وجود أي مبررات للصمت أو التغاضي عن هذه الظاهرة

الحقــــوق العمـــــــال :

على غرار السنوات السابقة، فإن سنة 2018 عرفت توترا في الإضراب عن العمل في العديد من القطاعات العمومية وشبه العمومية، ضد سياسة التجاهل والتماطل التي تنتهجها الحكومة في مواجهة مطالب المضربين، واعتمادها أسلوب الاقتطاع كأسلوب وحيد للرد على تلك المطالب، في خرق سافر للحقوق والحريات النقابية، وضرب صريح لحق مكتسب.

ومن ناحية أخرى، كان النصيب الأوفر من الانتهاكات للقطاع الخاص، حيث تم تسجيل استمرار الحرمان من أبسط الحقوق العمال (بطاقة العمل، ورقة الأداء، الحد الأدنى للأجور، الانخراط في صندوق الضمان الاجتماعي، تحديد ساعات العمل، العطل الأسبوعية والسنوية…)، وتواصل مسلسل الطرد التعسفي للعمال، والتسريحات الجماعية غير القانونية ، مع تجريم ممارسة الحقوق والحريات النقابية.
و من بين اهم الإضرابات عرفتها الجزائر سنة 2018
اضراب الأطباء المقيمين ازيد من 09 اشهر
إضراب في قطاع التربية
إضراب عمال الموانيئ
إضراب عمال الخطوط الجوية الجزائرية
اضراب المدارس العليا
اضراب عمال البلديات
اضراب شهادة الدراسات التطبيقية
اضراب حاملي شهادة التكوين المتواصل

ذوي الاحتياجات الخاصة ” المعوقين ” :

وحسب الإحصائيات غير الرسمية يعاني حوالي 04 مليون شخص من الإعاقة و لكن الأرقام الرسمية تتحدث عن 02 مليونين معاق ,و لكن رغم الرنين والتطبيل والوعود الزائفة من طرف المتاجرين بمشاعر و أحاسيس ,هاته الفئة المهشمة على تحقيق هدف توفير العمل اللائق لذوي الإعاقة و السعي إلى إدماجهم مهنيا و حرفيا في وسط المجتمع و إخراجهم دائرة النفق المظلم و حالة اليأس و الإحباط الذي يعيشون فيه حيث أن هته الشريحة لها كل حق بل كامل الحق أن يستحق الحصول على فرص في العيش, العمل ,السكن ,الإدماج و تقديم يد المساعدة الوطيدة التي لا طالما انتظرها .

بالإضافة إلى فئة تم تجاهلها نهائيا حيث لا تزال تعاني في صمت و تجاهل و تتخبط في مشاكل لا يعرف أولها من أخرها هي فئة الصم البكم .

كما أن نسبة إدماج التلاميذ المعاقين في الوسط المدرسي والاجتماعي، لا تتعدى 60 بالمائة بالمقارنة بعدد الأطفال المعاقين في الجزائر، و الحديث عن الإدماج في الوسط المدرسي لهذه الفئة، موجود في النقاشات السياسية ولكن لا توجد على أرض الواقع إرادة حقيقية لتجسيد المعاملة اليومية لذوي الاحتياجات الخاصة من خلال المدرسة.

الحق في البيئة السليمة:
تشهد البيئة في الجزائر حالة من التدهور المستمر نتيجة ارتفاع حجم النفايات المختلفة خاصة الصلبة والخطيرة التي تهدد بزوال الموارد الطبيعية بفعل الاستغلال غير العقلاني لهذه الأخيرة، بالإضافة إلى الخطورة التي تشكلها على الوضع الصحي للسكان، كما تكلف من الناحية الاقتصادية خسائر تقدر بأكثر من 10 مليار دولار سنويا،
إن الرابطة الجزائرية للدفاع عن حقوق الإنسان إذ تحمل الحكومة الجزائرية مسؤولية هذا التدمير البيئي، وتدعو كافة القوى الديمقراطية لتكثيف النضال من أجل الحق في بيئة سليمة، فإنها تطالب بما يلي:
– الالتزام بـ المواثيق و الاتفاقيات الدولية التي أبرمتها الدولة الجزائرية المرتبطة بالحق في بيئة سليمة.
– ملائمة القوانين الوطنية مع المعايير الدولية المنظمة للبيئة مع تعزيز الترسانة القانونية للبيئة والقوانين القطاعية المتعلقة بها.
– إصدار قوانين زجرية لمعاقبة كل من يخرق النصوص القانونية المنظمة للحق في بيئة سليمة.
– إعطاء الجمعيات الحق المدني للترافع في القضايا المتعلقة بالبيئة.
– إحداث مؤسسات علمية للبحث في مجال البيئة.
– إجبار المقاولات الصناعية على إنشاء محطات للمعالجة.
– وضع حد لنهب الرمال مع المتابعة القضائية لللوبيات المتورطة في هذه الجريمة.
– ضرورة معالجة النفايات الصلبة المنزلية والصناعية والطبية سواء العمومية أو الخاصة والعمل على احترام دفتر الشروط المتعلق بها.
– حل مشكل النفايات السائلة الصناعية والطبية وتخصيص مناطق خاصة بها.

الحقوق الثقافية واللغوية الأمازيغية:

عرفت الحقوق اللغوية والثقافية الأمازيغية اهتماما خاصا في الجزائر ، وأن عملية تعميم تدريس اللغة الأمازيغية تندرج في سياق إتفاقية الشراكة المبرمة بين المحافظة السامية للأمازيغية و وزارة التربية الوطنية، فإن تدريس اللغة الأمازيغية في الجزائر يتعدى 35 ولاية عبر القطر الوطني .

حرية الصحافة  :

حرية الصحافة في الجزائر بين الواقع و القانون :

إن حرية الصحافة في الجزائر هي صورة غير وردية ، معاكسة لتلك التي تسوقها السلطة خصوصا في المناسبات الرسمية المرتبطة بحرية التعبير والإعلام.

فقد صنفت الجزائر في مرتبة متأخرة ضمن تصنيف دولي شمل 180 دولة، حيث احتلت المرتبة 136 في سنة 2018، بسبب “المشهد الإعلامي القاتم” ، وقد أدى هذا الوضع إلى عدم تواني السلطات في خنق الصحافة وتكميم الأصوات الإعلامية، تحت ذريعة حفظ الأمن والاستقرار، حيث أصبح المشهد الإعلامي قاتما في الجزائر، والتي تشهد موجة من الغلق القسري لجرائد المكتوبة و تضيق على القنوات التلفزيونية، و خضوع العديد من العناوين الصحفية لمسألة الإشهار، حيث تكون الجرائد مطالبة بالسير وفق خط معين، يخدم السلطة، وإلا فهي معرضة لسحب خدمة الإشهار منها. فالإشهار لا يزال سلاحا في يد السلطة تنفذ به سياسة العصا والجزرة بامتياز، فتحول الإشهار بالتالي إلى ريع يوزع حسب مبدأ الولاء والطاعة.

كما كانت سنة 2018 اسوء بنسبة للصحافيين و دخولهم السجن
عبدو سيمار
عدلان ملاح
مروان بودياب
سعيد شيتور

حقوق المواطن :
الحق الوحيد الذي تطالب به سلطات الجزائرية الى المواطن الجزائري هو حق الانتخاب أما دون ذلك فالمواطن الجزائري يتألم و يذوق الويلات من اجل الحصول علي حقوقه الأخرى ويطالب بها ولاسيما حق العمل ، حق العيش الكريم ، حق السكن، حق العلاج لائق ،لكنه لا يجد من يلبي طلباته أما بخصوص الانتخابات فهي حق تطلبها السلطات من المواطن وجميع الحقوق الأخرى تتصدق بها السلطات علي من يخدمها ويدور في فلكها .

المساواة في التنمية البشرية :

حسب الدستور لسنة 2016 و القوانين الجزائرية بان جميع المواطنين متساوون في الحصول على الحقوق و الواجبات و انه لا تمييز بينهم على أي شكل من الأشكال و لكن في الحقيقة نرى في الحياة اليومية وجود عدم المساواة بين الجزائريين والتمييز الممارس ليس فقط بسبب النوع الاجتماعي ولكن بسبب الولاء للحكومة .

رغم أحتلت الجزائر في سنة 2017 المركز الـ85 في قائمة البلدان التي تتوفر فيها شروط حياة حسنة، حسب تقرير جديد لبرنامج الامم المتحدة للتنمية.

سياسة التفضيل و الحق في المساواة :

سجل المكتب الوطني للرابطة الجزائرية للدفاع لحقوق الإنسان ظاهرة غريب من حيث تهميش و إقصاء المواطنين في المسؤولية العليا و المفارقة تظهر عندما تحمل الشعار ” من الشعب و إلى الشعب ” هذا الشعار الديمقراطي جميل و لكن الفكرة النبيلة هي من أجل توطيد أركان الحكم المطلق وتبقى عليها في الواجهة وتتبجح بالشعارات السياسية الفضفاضة لا غير وتتناقض معها في ميدان الممارسة ومجريات الأحداث اليومية مما يعتبر هذا تهميش لا يتناسب مع الاتفاقيات الدولية حول الحقوق المدنية والسياسية التي أبرمتها الدولة الجزائرية .

المجتمع المدني :

يعتبر المكتب الوطني للرابطة الجزائرية للدفاع لحقوق الإنسان بان القانون 06-12 الخاص بالجمعيات يحكم السيطرة على جماعات المجتمع المدني ويمنح السلطات القدرة على رفض تسجيلها أو تمويلها وتعليق نشاطها أو حلها. وكثير من المواد في هذا القانون الجزائري تتعارض مع التزامات الجزائر بموجب العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية الذي يحمي الحقوق في حرية التعبير والتجمع والتجمهر. مما يؤكد المكتب الوطني بان القانون 06-12 الخاص بالجمعيات يستخدم لتقييد أنشطة جماعات المجتمع المدني و يكون بمثابة رسالة بأن القانون الجديد للاجتماعات سوف يستخدم لزيادة القيود على الناشطين والمجموعات التي تعمل في قضايا قد تعتبرها السلطات تهديداً لها و قد تم توقيف أكثر من ثلثي جمعيات الوطنية و المحلية بسب هذا القانون والعراقيل التي جاء بها
منها :
– عدم حصول على تراخيص لاجتماع عمومي
– عدم وجود مقرات للنشاط
– عدم و جود التمويل
– الإدارة لا تتجاوب مع الجمعيات إلا إذا كانت تدور في فلكها و العمل على كسب ولاءها للسلطة عوض بناء مجتمع مدني قادر على حل المشاكل التي تتخبط فيها الجزائر .

كما تنبه الرابطة الجزائرية للدفاع عن حقوق الإنسان ، أن الأشخاص المشاركين في جمعيات غير مسجلة يجب أن يكونوا أحراراً في القيام بأنشطة من بينها الحق في إقامة اجتماعات سلمية والمشاركة فيها، ويجب ألا يتعرضوا لعقوبات جزائية كما يحدث غالبا في الجزائر .

التنمية المحلية :

لقد تلاشي أمال سكان المناطق الريفية في التساوي بين كفتي الحظوظ مع نظرائهم في المدن ،فقد هوي حظ المواطن الريفي من التنمية المحلية إلى الحضيض ويكاد ينعدم في كثير من المناطق بعد أزمة انهيار البترول ،بل أن الأموال الطائلة التي صرفت من أجل التنمية المحلية داخل الولايات في وقت البحبوحة المالية لا تتعد أن تكون أعمال إنشاء مرافق تزينيه و مساحيق لإخفاء التجاعيد في أغلب الأحيان و بطريقة غير متكافئة في أحيان أخرى.

نماذج البيروقراطية :

سجلت الرابطة الجزائرية للدفاع عن حقوق الإنسان ظاهرة البيروقراطية حيث يقضي المواطنون معظم أوقاتهم في الركض وراء استخراج الأوراق الإدارية وتشكيل الملفات الثقيلة في عملية أضحت هاجسا مرعبا لأصحابها، الذين ينتهي بهم الأمر في أغلب الأحيان إما للإصابة بالضغط الدم أو بأزمات قلبية نتيجة تنقلهم من مصلحة إلى مصلحة ومن دائرة إلى أخرى في رحلة استخراج أوراق لا تنتهي. ويرى البعض أن عملية استخراج الأوراق الإدارية وتشكيل الملفات في الجزائر أصبحت مشكلة حقيقية والتي تأخذ حوالي شهرا من أجل استخراجها ، خاصة مع انتشار البيروقراطية في التسيير الإداري والمحسوبية والفساد، فالمواطن اليوم أصبح يسمع كلمة واحدة يريد لها تفسير وهي “الدوسيي” ناقص والمسؤول غير موجود وارجع غدا…..الخ

ظاهرة الرشوة . الفساد و المحسوبية :

رغم أن الإدارة هي الواجهة الأساسية التي تربط ما بين المواطن و أجهزة الدولة وضمان ديمومة مؤسساتها، و لكن لاحظنا في السنوات العشرة الأخيرة لدى العاملين على تسيير الإدارة الجزائرية غياب القيم الأخلاقية وانعدام ثقافة المواطنة لديهم وميلهم إلى الكسب السريع والثراء بأيسر السبل ، واستهانتهم بقيم المجتمع وقوانينه في سبيل تحقيق رغباتهم وإشباع شهواتهم ، ويكون الخطر أشد وأعظم على المجتمع إذا كان الفساد نابعا من أعلى المستويات في الإدارة الجزائرية ،وأصبح الفساد يهدد الأمن القومي للجزائر ولمستقبلها ،و خلال الفترة الممتدة بين 2016 الى 2018 عالج القضاء الجزائر ازيد من 2725 قضية متعلقة بالفساد الذي وصفه ب”الخطير” منها قضايا تتعلق ب”جرائم الرشوة و الاختلاس و منح امتيازات غير مبررة في الصفقات العمومية .

و حسب المنتدى الاقتصادي العالمي في آخر تقرير له، احتلت الجزائر المرتبة 92 عالميا في مؤشر التنافسية العالمي لسنة 2018 الصادر عن المنتدى الإقتصادي العالمي “دافوس”، من مجموع 140 دولة في ترتيب التنافسية لسنتي 2018.

كما أن تعيين رئيس الجمهورية لأعضاء الهيئة الوطنية للوقاية من الفساد ومكافحته في سنة 2016 لن يأتي بالجديد ،بل جاء فقط للتكيف مع لوائح الأمم المتحدة ومثال على ذلك بأن الجزائر أقرت عملية التصريح بالممتلكات كإجراء وقائي من الفساد رغم إنها لا تمتلك ميكانيزمات لمراقبة هاته التصريحات أو معاقبة من يثبت في حقه فساد إلا أن هذه الإجراءات تعطي للرأي العام انطباعا على الورق بأن السلطة تحارب الفساد في حين إنجازاتها لم ولن نسمع بها في الميدان .

و نتيجة لذلك تنتشر ثقافة فاسدة تتحول على مرّ الأيام وبمرور الزمن إلى جزء من القيم الاجتماعية و على سبيل المثال لا الحصر

-تفشي المحسوبية ” المعريفة” في سوق العمل ، أن السواد الأعظم حيث ما يزيد عن 45 بالمائة من العمال والموظفين في مختلف القطاعات والمؤسسات العمومية تم توظفيهم عن طريق “المعريفة” و “الكتاف”.

-وجود ثغرات في المرسوم الرئاسي رقم 10-236 المؤرخ في 7 أكتوبر 2010 المتضمن تنظيم الصفقات العمومي و خاصة فيما يخص التراضي في الصفقات العمومية ولاسيما المادة 27 منه
و في هذا الصدد إن الرابطة الجزائرية للدفاع عن حقوق الإنسان تطالب من السلطات الجزائرية تعديل ما يلي
-المادة 26 من قانون رقم 06- 01 يتعلق بالوقاية من الفساد و مكافحته .”.
-المادة 96 من قانون العقوبات الجزائرية .

حق التظاهر :
حق “التظاهر السلمي” مكفول في دستور الجزائري لسنة 2016 ،ولكن في طياته مرهون بقرار السلطات المسؤولة ،رغم إن التظاهر السلمي حق المواطن يجب ضمانه وممارسته في إطار قانوني بمجرد الإشعار به السلطات المسؤولة بدون تعقيداية الإدارية و البيروقراطية، شريطة ألا يخل بالنظام العام وأن يتحمل المتظاهر نتيجة ما يحدث من تخريب أو فوضى أو مساس بالأشخاص والممتلكات، فقد تم خلال هذه السنة 2018 منع العديد من التظاهرات وقمع الكثير من الوقفات بالتدخل و إنهاء الاعتصام.

كما لاحظنا في الميادين التظاهرات بان السلطة تلجئ إلى اعتقال بعض نشطاء الحقوقيين و النقابيين و البطالين لفض المضاهرات و الاحتجاجات

الاحتجاجات الشعبية المتكررة للمواطنين :

لقد سجلت الرابطة الجزائرية للدفاع عن حقوق الإنسان الاحتجاجات الشعبية المتكررة للمواطنين في عدة مناطق من القطر الوطني للتعبير عن تذمرهم من الحالة المزرية التي آلت إليها الأوضاع المعيشية و بالخصوص في المناطق الريفية و المعزولة بحيث أضحى المواطن يصارع بشتى الطرق و بأكبر التكاليف من اجل حقه في البقاء والعيش الكريم و الاستفادة من التنمية المحلية، محروما من أبسط ضروريات الحياة الكريمة من ماء و غاز و المواصلات و طرق مهيأة ناهيك عن افتقار شريحته الشباب لفرص العمل و الترفيه و ما إلى ذلك مما تقضيه متطلبات الشباب من زواج و تكوين للأسر …الخ .

والجدير بالذكر و بلغة الأرقام و حسب تقديراتنا وهي غير رسمية في غياب الارقام رسمية من طرف السلطات لسنة 2018 ، تسجيل الرابطة الجزائرية للدفاع عن حقوق الانسان اكثر من 11 ألف احتجاج في الجزائر خلال 10 أشهر لسنة الجارية !

لقد أصبح الوضع الاجتماعي والاقتصادي في الجزائر يتميز بتفاوت اجتماعي مجحف بين مختلف فئات المواطنين . فالمستوى المعيشي للطبقات المتوسطة و للأجراء ناهيك عن العاطلين والفئات المعدومة والمحرومة أصبح متدنيا لتدني القدرة الشرائية ،كما تقابله فئة محدودة من الأثرياء الجدد والمحظوظين من اللوبيات تعيش أوضاعا من الترف والبذخ الفاحش. إن نزيف القدرة الشرائية مازال متواصلا ومازالت دار لقمان على حالها فيما يخص الأجور التي أصبحت منذ مدة لا تلبي الحاجيات الأساسية لفئات واسعة من المجتمع الجزائري، هذا للانعدام سياسة الأجور، مما يتطلب اتخاذ إجراءات فورية و إعطاء البعد الاجتماعي والاقتصادي والأولوية للحد من تلك الفوارق الاجتماعية العميقة والقضاء على مختلف أشكال الفقر والتهميش والإقصاء .

ظاهرة الانتحار :

كما شهد ظاهرة الانتحار بالجزائر أخذت أبعادا خطيرة ، والذي تعدت خطورته وانتشرت بشكل رهيب في وسط الشباب، حيث أن من يقومون بهذا الفعل هم من يشعرون بالإحباط والشعور والفشل وكذلك اليأس الشديد الذي يمنع الإنسان من التفكير بالحلول و الصبر نتيجة للحقرة و البيروقراطية و المحسوبية…الخ.

حيث سجلت الرابطة الجزائرية للدفاع عن حقوق الإنسان في الفترة الممتدة بين 2018/2017أكثر من945حالة انتحار ، و تغلب على فئة المنتحرين من الشباب و المراهقين ، وفي حين حسب التقديرات منظمة الصحة العمومية وصل 04 منتحرين لكل 100 الف نسبة سنوية في الجزائر .

ارتفاع مثير في جرائم وعمليات السرقة :

إن المكتب الوطني للرابطة الجزائرية للدفاع عن حقوق الإنسان يلفت الانتباه في ارتفاع مهول لجرائم وحوادث السرقة التي تعددت حوادثها بشكل مخيف في مختلف المناطق الوطن، مما يؤشر على تحول الجزائر من منطقة كانت أقرب إلى الهدوء إلى صاخبة ومزعجة ومحيرة. يرجع ذلك الى تخلي الشباب عن الموروث الاجتماعي، انتشار المخدرات في أوساط الشباب و ايضا ارتفاع منسوب البطالة في أوساط الشباب ناهيك عن مسلسل “العفو المستمر ” الذي يحظى به المنحرفون في كثير من المرات،
و يكون أبطالها أصحاب السوابق العدلية، وهذا ما يشجع بعض المجرمين على ارتكاب الجرائم مرة تلو الأخرى رغم دخولهم السجن والخروج منه مرات عديدة .

كما سجل المكتب الوطني للرابطة الجزائرية للدفاع عن حقوق الإنسان إلى ارتفاع مستوى الجريمة في أوساط المتعلمين والجامعيين بسبب النظم التعليمية الهشة، حيث تغير نوع الجريمة كالجرائم الإلكترونية .

وتشير المعطيات بان عدد القضايا المعالجة من قبل الشرطة في سنة 2017/2018 كانت أكثر من 211 ألف جريمة .

و حسب المختصين الجزائر تسجل ما يقارب 700 جريمة يوميا

كما نلفت نظر الرأي العام الوطني لظهور ظاهرة حرب العصابات في السنوات الأخيرة التي أخذت منعرجا خطيرا في الأحياء الجديدة ، مما يستوجب تشجيع إنشاء جمعيات لمحاربة هذه الآفة التي تهدد الأمن و سلامة المواطنين .

و الجدير بالذكر ، بان تصنيف الجزائر في المرتبة الـ 49 عالميا والسادسة عربيا في مؤشر الجريمة العالمي لسنة 2017 من أصل 125 دولة.

عقوبة الإعدام :

رغم أن الجزائر أوقفت منذ عام 1993 تنفيذ أحكام الإعدام ، ولم يبق سوى ترسيم هذا الإلغاء في قانون العقوبات ، حيث أن الجزائر مطالبة بتنفيذ التزاماتها الدولية بشأن إلغاء حكم الإعدام من المنظومة العقابية ، بعد توقيع الجزائر على لائحة الأمم المتحدة المتعلقة بتجميد تنفيذ أحكام الإعدام.

و في هذا الصدد فان المكتب الوطني للرابطة الجزائرية للدفاع عن حقوق الإنسان يطلب من السلطة على ضرورة التخلي عن عقوبة الإعدام و إيجاد حلول بديلة أخرى كالحبس المؤبد عقوبة لها نفس القدر من الردع من عقوبة الإعدام ، ويؤكد المكتب الوطني للرابطة الجزائرية للدفاع عن حقوق الإنسان بان هذه الدعوة ليس الغرض منها مطالبة الإفلات من العقاب، ولكنها مطالبة لتنقية قوانيننا المحلية من نصوص اجتهادية تتجاهل أن القانون إنما يوضع لصون الحياة وليس لإهدارها

ملف المفقودين :

لازال ملف المفقودين بمثابة شوكة في حلق السلطات الجزائرية، التي فشلت في حله رغم معانات الآلاف من العائلات التي لا زالت تحترق كل يوم لمعرفة مصير أبنائها وهي تطالب اليوم بالجثث، ولن يغمض لها جفن حتى تتعرف على حقيقة ما حدث لأبنائها.

الهجرة السرية “الحراقة” :

إن المكتب الرابطة الجزائرية للدفاع عن حقوق الإنسان يتابع باهتمام تنامي ظاهرة الهجرة السرية في السنوات الأخيرة و ذلك لان الحكومة لم تعالج الأسباب الحقيقية لظاهرة الهجرة السرية وذهبت لمعالجة النتائج المترتبة عنها ويؤكد المكتب الوطني بأن الشباب “الحراقة” لديهم دوافع وأسباب اقتصادية ، اجتماعية و ثقافية ، وكان من واجب الحكومة معالجة هذه الأسباب قبل اللجوء إلى بحث النتائج باعتبار الضغوط القانونية على الشباب لا يمكنها حل المشكلة.

كما يشير المكتب الرابطة الجزائرية للدفاع عن حقوق الإنسان بان ما بين الحلم والمغامرة ثلاث ميمات تجسد ثالوث الموت الذي بات يحصد أرواح شباب في عمر الزهور لا ذنب لهم سوى أنه قدر لهم واقع مرير، لا يدفن أحلاما مترفة بل مجرد حقوق بسيطة من عمل يسترزقون منه وسقف يأويهم يضمن لهم على الأقل تكوين عائلة، هي حقوق تحولت إلى أحلام كبيرة، إلا أن استفحال عدم الوجود الحلول ضيقت على الشباب الامل، وسط اليأس الذي يفعل فعلته، الأبواب المغلقة، ضبابية المستقبل وسنوات الضياع التي ترحل من العمر هباء كشظايا أوراق رزنامة عتيقة، فلا تتردد في أذهانهم سوى “ياكلني الحوت وما ياكلنيش الدود “… “فالشالوتي قاطع لبحور.. كلشي خرطي… نركب البوطي”.. إلى جانب رسائل طلب دعوات الوالدين.. والتوعد بعدم العودة..

كما أن حل المشكلة أو الظاهرة يكمن في ضرورة ضبط برامج تنموية والقضاء على الإقصاء والتهميش الذي يشعر به هؤلاء الشباب، حيث بأن أغلبية الشباب المرشحين للهجرة السرية يعملون في ظروف قاسية ومن بين الأسباب التي تدفع بالشباب إلى الإبحار السري غلق القنصليات وعدم حصول الشباب على التأشيرات .

و الجدير بالذكر حسب اخر احصائيات التي في حوزت المكتب الوطني للرابطة الجزائرية للدفاع عن حقوق الإنسان بان فرقة السواحل لبحرية الجزائرية اوقفت ازيد من 2402 مهاجر غير شرعي حولوا العبور الى بحر الابيض المتوسط ما بين 05 ديسمبر 2017 الى غاية 05 ديسمبر 2018 .

المهاجرين السريِّين الافارقة:

و بعد تصاعُـد الاضطرابات في عدد من دول القارة الإفريقية، خاصة غربها، حيث أن الهجرة قادمة من دول فقيرة الى الجزائر أصبحت هاجس للحكومة الجزائرية و كذلك للاتحاد الأوروبي ، ولا سيما بعد تواجد أكثر من 29 ألف مهاجر غير شرعي القادمين من 23 دولة إفريقية ،وهي ناتِجة عن أسباب سياسية، عسكرية أو اقتصادية .

و أمام انسداد الحدود الأوروبية بوجه المهاجرين، وبحُكم وضعية الجزائر الإفريقية، جغرافيا وتاريخيا، بدأنا نشاهد حضورا للمواطنين الأفارقة من دول جنوب الصحراء في مختلف القطر الوطني، بل وفي أحيائها الشعبية، ليس فقط مهاجرين سريِّين أو لاجئين، بل عمّالا في مِهَـن مختلفة .وقد سجلنا في السنوات الخمسة الاخيرة ترحيل اكثر …….

كما تستغل شبكات المتاجرة بالبشر النساء السريين ، اللاتي يصبحن أسيرات المافيا ويتم استغلالهن في التسول و الدعارة بشكل قسري ، وحسب تقارير غير رسمية تؤكد عن وجود أزيد من(03) ثلاثة الاف امرأة إفريقية تم استغلالها للدعارة ،غالبا ما تدار من العصابات الأفارقة في الجزائر

و في هذا السياق فان المكتب الوطني للرابطة الجزائرية للدفاع عن حقوق الإنسان يؤكد مايلي :

– تجريم شبكات المتاجرة بالبشر ولا وجود لأي مانع لمعاقبتهم، حيث هذه الشبكات تتلاعب بعواطف المهاجرين الأفارقة وتستغل ظروفهم القاسية .
– تنسيق الحكومة الجزائرية مع المفوضية السامية لشؤون اللاجئين من أجل توثيق اللاجئين و تسليم وثائق مؤقتة في الجزائر .

التشريعات القمعية تعاقب منتقدي السلطة :

الجزائر تتوفر على مجتمع مدني حيوي وصحافة مستقلة. لكن السلطات، بمساعدة من القضاء، تستخدم التشريعات القمعية لمعاقبة المعارضين السلميين، وخاصة أولئك الذين يكسرون محرمات انتقاد السلطة ، تراجع الجزائر عن الالتزام بحقوق الإنسان أصبح واضحا للجميع خلال عام 2018 ،وتعتمد الحكومة على القوانين التي تنص على عقوبات بالسجن بتهمة خطاب “التشهير” أو “القذف ” للمقاضاة على التقارير التي تكشف عيوب السلطات المحلية و المركزية .

الجدير بالذكر أن الجزائر مصنف كبلد يصعب على الحقوقي ، الإعلامي و النقابي ممارسة العمل فيه حسب عديد من المنظمات العالمية لحقوق الإنسان ، حيث مازال النشطاء يتعرضون للتضييق والتلفيق الممنهج من طرف الحكومة الجزائرية ، حيث يتم متابعة قضائيا او سجن لمجرد كتابته تعليق على  حدث عام في موقع للتواصل الاجتماعي ، مما يعطي صورة ذهنية عن مدى تردي أوضاع الحقوق والحريات ،حيث يحتوي قانون العقوبات على العديد من المواد التي تجرّم الاحتجاج السلمي ، مما يعد مخالفة صريحة لمبادئ حقوق الإنسان الأساسية ومخالفة لكافة القوانين والأعراف الدولية ، كما تعتبر هذه القيود المفروضة على حرية التعبير والتظاهر انتهاكا لالتزامات الجزائر بموجب العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية في ما يتعلق بالحق في حرية التعبير والتجمع السلمي.

نشر ثقافة حقوق الانسان :

ان المكتب الوطني للرابطة الجزائرية للدفاع عن حقوق الإنسان يؤكد بان أن نشر ثقافة حقوق الإنسان في الجزائر بحاجة الى المزيد من توعية المجتمع وتبصيره بالحقوق والحريات التي كفلها له الدستور والمواثيق الدولية. إن حقوق الإنسـان تشكل وحدة متكاملة ومترابطة ومتداخلة، فإهدار أي جانب منها، بغض النظر عن مصدره، فرداً كان أو سلطة، ينعكس سلباً بالضرورة على غيرها من الحقوق والحريات التي يجب أن تكون مكفولة للجميع على قدم المساواة. وحق الفرد في ممارسة حرياته في أوسع نطاق هو أمر مشروع لا يحد منه إلا وجوب احترام حقوق وحريات الآخرين.

ولهذا فإن المكتب الوطني للرابطة الجزائرية للدفاع عن حقوق الإنسان يؤكد مايلي :

إدانة ما آل إليه الوضع حقوق الإنسان في الجزائر.
التضامن المبدئي مع نضال مختلف فئات المجتمع المدني و دعم مطالبها العــادلة و المشروعة.
إدانة العنف الذي أصبح سائدا الوسط المجتمع، و التضامن مع ضحاياه .
التنديد بالفساد و المفسدين .

ع المكتب الوطني
الرئيس
هـــــواري قدور

الكاتب: LADDH

الرابطة الجزائرية للدفاع عن حقوق الإنسان

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *