أرقام ‘’مرعبة ‘’ تجاوزت7061 حالة عنف ضد المرأة خلال 09 أشهر لسنة 2018

يقف العالم اليوم مجتمعًا بوجه العنف ضد المرأة، في اليوم العالمي للقضاء على العنف ضد المرأة، داعيًا إلى وقف كل أشكاله، لأنه يصيب الإنسانية جمعاء، و بهذه المناسبة تشارك الرابطة الجزائرية للدفاع عن حقوق الإنسان مع شعوب العالم وكل القوى المؤمنة بقيم الحرية والمساواة بإحياء بهذا اليوم الذي يصادف 25 نوفمبر من كل عام.

و في هذا السياق تعتبر الرابطة الجزائرية للدفاع عن حقوق الإنسان بان العنف ضد النساء من أكبر خروقات حقوق الإنسان التي ترتكب بحق المرأة, لأن هذا العنف و السلوك مشين يلغي حقها في المساواة والكرامة والشعور بتقدير الذات ,وعلى المجتمع المدني ان يكسر كل الطابوهات الذي يعيشوا فيه من سكوت و عدم تبليغ على العنف و التحرش ضد المرأة .

و في هذا المجال ترى الرابطة الجزائرية للدفاع عن حقوق الإنسان بان العنف ضد المرأة في الجزائر مازال يطرح بنفس الإلحاح من طرف المجتمع المدني في مجال مكافحة الظاهرة باختلاف مشاربهم ، رغم دخول قانون العقوبات لحماية المرأة من العنف والتحرش منذ عام  2016 ، لمحاربة العنف الزوجي وتحسين التشريع الخاص بمكافحة التحرش الجنسي ، إلا ان حسب المديرية العامة للأمن الوطني خلال 09 اشهر لسنة 2018 سجلت ارتفاع حالات الاعتداء على المرأة بنحو 7061 امرأة ضحية مختلف الاعتداءات . .

و في هذا الشأن فان السيد هواري قدور رئيس الرابطة الجزائرية للدفاع عن حقوق الإنسان يؤكد بان هذه الأرقام التي سجلتها مصالح الأمن لسنة 2018 لا تعكس الصورة الحقيقية للنساء المعنفات ،بالنظر الى حالات غير المبلغ عنها لدى مصالح الأمن .

في هذا الصدد فان الرابطة الجزائرية للدفاع عن حقوق الإنسان تعتقد بأن العنف الذي نشهده في المجتمع والذي مس كل المجالات، بدون استثناء ، يجد مصدره داخل الأسرة ،و بعيد عن أي تجذبات سياسية و حزبية بين الموالاة والمعارضة ،او بين الاحزاب التي تتدعي الاسلامية و الاحزاب اللائكية أنه حان الوقت لتكثيف الحملات التوعوية والإعلامية من أجل محاربة كافة أشكال العنف والتمييز ضد الجنسين، وتكوين مجتمع مبني على أسس الاحترام و المساواة بين الجنسين وضمان الحريات الفردية، وتشجيع ثقافة الحوار والمشاركة في البناء السلمي .

وعليه فان الرابطة الجزائرية للدفاع عن حقوق الإنسان تدعو الحكومة إلى :

  1. استحداث مقاربة شاملة لحماية الأسرة باعتبارها المحيط الأول الذي ينشأ فيه الفرد، وتتبلور من خلاله شخصيته، وأيضاً توجهاته وميوله المستقبلية،و بما آن الأسرة هي الخلية الأولى للمجتمع، وأيضاً للدولة.
  2. السعي الى التوعية والتثقيف بحقوق الإنسان عامة وبحقوق المرأة خاصة وعلى نطاق واسع مع مراعاة أن يجاور ذلك برامج نشر الثقافة القانونية والقضاء على الأمية القانونية داخل المجتمع الجزائري بشكل عام.
  3. ولا بد من التركيز على المرأة في ذلك , إذ على المرأة معرفة حقوقها وكيفية الدفاع عنها وإيصال صوتها وشكواها إلى الجهات القضائية وغير القضائية المعنية وبالوسائل كافة وعدم التسامح أو السكوت عن سلب هذه الحقوق , ويهدف من كل ذلك إلى صنع كيان واعي ومستقل لوجودها في المجتمع وليس مجرد تابع لغيرها.
  4. العمل سريعا على إقامة نظام معلومات شامل عن المرأة بالتعاون ما بين الجهاز المركزي للإحصاء والمنظمات الدولية والوطنية ذات الصلة مع ضمان إتاحة المعلومات المتحصلة من جمع البيانات وتحليلها للجمهور وضمان العمل بها مع الحفاظ على كتمان هوية النساء احترام حقوق الإنسان للمرأة وعدم إلحاق الضرر بهن.
  5. تشجيع عمل الجمعيات و المنظمات غير الحكومية لاسيما التي تعنى بشؤون المرأة وتهيئة الوسائل المناسبة للتعاون ما بينها وما بين المؤسسات الحكومية للتنسيق معها.

المكتب الوطني
رئيس
هواري قدور

الكاتب: LADDH

الرابطة الجزائرية للدفاع عن حقوق الإنسان

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *