45 ألف طفل مجهول النسب بالجزائر سنويا

ان الرابطة الجزائرية للدفاع عن حقوق الإنسان تتابع عن قرب مشاهد صادمة التي  اصبحت احدى الظواهر الاجتماعية الخطيرة و تتكرر بين اليوم والآخر ، رمي الأطفال الرضع وحديثي الولادة والأجنة بصناديق القمامة وعلي أرصفة الشوارع التي تعود الى موت القلوب وقسوتها واهتزاز القيم وعدم الإحساس والشعور بالمسؤولية .

و في هذا المجال ، تشير الإحصائيات على مستوى وزارة التضامن إلى عن وجود حوالي حوالي 3 آلاف ولادة طفل غير شرعي ، في الوقت تحصي الرابطة الجزائرية للدفاع عن حقوق الإنسان أن العدد الحقيقي يتجاوز الـ 45 ألف حالة سنويا يولد غالبيتهم خارج المستشفيات والعيادات العمومية، بما فيهم عن ولادة جراء الزواج العرفي أو ما يعرف ب”زواج الفاتحة”  لمراوغة و والالتفاف على القانون، وهذا منذ تعديلات قانون الأسرة  و لاسيما  المادة 8 من قانون الأسرة المعدل في 2005، التي تضع موافقة الزوجة الأولى شرطا لإتمام الزواج الثاني  ، و لكن  العديد من الزوجات اللواتي تعرضن للخداع وتنصل الجاني عن مسؤوليته كأب،وتبقى دائما المرأة في جميع الحالات مذنبة، رغم أنها هي الضحية الأولى والأخيرة .

و في هذا الشان  ، فان السيد هواري قدور رئيس الرابطة الجزائرية للدفاع عن حقوق الإنسان يوضح للراي العام الوطني بان الأول هو العلاقات الجنسية المؤقتة المرتبطة بالاسترزاق عن طريق الدعارة والمتعة ، والنوع الثاني يقتصر على الزواج العرفي، أي عقد القران بتلاوة الفاتحة بدون تسجيله لدى مصالح البلدية وتنصل الجاني عن مسؤوليته كأب،وتبقى دائما المرأة في جميع الحالات مذنبة، رغم أنها هي الضحية الأولى والأخيرة بسبب العقلية السائدة في المجتمع.

و في هدا السياق ،فان الرابطة الجزائرية للدفاع عن حقوق الإنسان تؤكد للراي العام الوطني بان  القانون الجزائري لا يحمي الأطفال مجهولي النسب بالرغم من أنّ التدابير القانونية الخاصة بهذه الفئة موجودة إلا أنها ليست في صالحهم ولا تضمن حقوقهم ،مما تنبه الحكومة بان هذه الشريحة من الاطفال الزواج العرفي و كذلك المجهولي النسب تعتبر قنبلة موقوة ان لم تحل عن طريق ايجاد حلول لها من طرف المشرع الجزائري ،لان الواقع الميداني يؤكد بان هذه الشريحة تعيش اوضاع صعبة بسبب تخلى الجميع عنهم، بدءا من آبائهم البيولوجيين، زيد على دلك أن مصيرهم يبقى مجهولًا بعد سن الثامنة عشر، إذ يغادرون المراكز المتخصصة في هذه السن يجد الكثير من هؤلاء أنفسهم بين ليلة وضحاها في الشارع ويكونون فريسة سهلة للعصابات المتخصصة في الإجرام والتهريب .

و في نفس السياق ، فان السيد هواري قدور رئيس الرابطة الجزائرية للدفاع عن حقوق الإنسان قد علم لما كان متواجد في بداية شهر جانفي 2018 من طرف الحقوقيون بان مصالح أمن ولاية سيدي بلعباس باشرت في فتح  بالتحقيقات  بخصوص قضية شبه المتاجرة بالرضع المجهولي النسب على مستوى مؤسسة أمراض النساء والتوليد، أن التحريات دلت على وجود شبهات حول امتداد نشاط الشبكة الجاري البحث عن أفرادها، إلى ما وراء البحر.، حيث دلت الأرقام أن عددهم كان يصل إلى 95 طفلا في السنة، ليصبح لا يزيد عن 15 طفلا سنويا، وهو ما دفع بالمحققين لفحص سجلات الوفيات، بعد ما طرحت فرضية تسجيلهم كمتوفين بسجلات المصلحة، من دون تسجيلهم على مستوى سجلات الحالة المدنية.

في هدا الصدد ،فان الرابطة الجزائرية للدفاع عن حقوق الإنسان تنبه السلطات بان القانون الجزائري لا يحمي الأطفال مجهولي النسب بالرغم من أنّ التدابير القانونية الخاصة بهذه الفئة موجودة إلا أنها ليست في صالحهم ولا تضمن حقوقهم التي تطلب من المشرع الجزائري عناية أكبر لهده الشريحة  لذلك من الضروري إعادة النظر في القانون الخاص بها ،التي تعتبر قنبلة موقوة ان لم تحل عن طريق ايجاد حلول لها من طرف المشرع الجزائري ،لان الواقع الميداني يؤكد بان هذه الشريحة عددها في تزايد كبير وعدد الأمهات العازبات على حد سواء،و تعيش اوضاع صعبة بسبب تخلى الجميع عنهم و  الحالة النفسية لهذه الفئة من الأطفال ليست كالحالة النفسية التي تكون لدى الطفل العادي الذي يعيش في جو دافئ وحنون بين والديه، وهم من الأطفال الذين يعانون من عقدة النقص، ويشعرون بأنهم أقل من غيرهم، خصوصا عندما يعلمون بأن ليس لديهم أب أو أم وأنهم أتوا بطريقة غير شرعية، ذلك يجعلهم أيضا يعانون من العزلة والانطواء الاجتماعي والخجل

و عليه، فان الرابطة الجزائرية للدفاع عن حقوق الإنسان  تبقى تناضل من اجل استرداد الحقوق هذه الشريحةعلى غرار ملف حضانة الأطفال للمرأة في ظل غياب إجراءات تجبر الرجل على إجراء التحاليل الطبية الضرورية لكشف حقيقة أبوته لأطفال من نساء سواء عن طريق علاقة شرعية أو غير شرعيةوتقترح مايلي :

–      سن قانون حماية هذه الشريحة حتى تتمتح بجميع حقوقها بما فيها حق التمدرس ، و حق العمل ….الخ ،مما تطلب من الحكومة  إلى التعجيل بتطوير نظام الكفالة في الجزائر من خلال استحداث صفحة خاصة بهؤلاء في الدفتر العائلي يطلق عليها “كفيل ومكفول” مثلًا، حيث أن الكفالة من أنجع السبل لمعالجة ظاهرة الأطفال مجهولي النسب، كما أن هذا النظام معترف به في الاتفاقية الدولية لحقوق الطفل

–      مراجعة قانون الاسرة

–      تحسيس المجتمع عن هذه الظاهرة من اجل ايجاد حلول ، و ليس من اجل تشهير عبارة “أولاد الحرام”.

الكاتب: LADDH

الرابطة الجزائرية للدفاع عن حقوق الإنسان

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *