الرابطة : تحذر من ازدياد حالات الانتحار في الجزائر

يحتفل العالم يوم الغد 10 سبتمبر باليوم العالمي لمنع الانتحار والذي يهدف إلى تعزيز الالتزام والعمل في شتى أرجاء العالم من أجل منع حالات الانتحار التي سجلت  ارتفاع مخيف ،بعد أكدت منظمة الصحة العالمية إن أكثر من 800 ألف شخص يقضون كل عام منتحرين، ما يعني أن حالة انتحار واحدة تقع كل 40 ثانية تقريباً . 

بهذه المناسبة تدق الرابطة الجزائرية للدفاع عن حقوق الإنسان ناقوس الخطر، من خلال الدعوة إلى ضرورة التحرك بسرعة لمواجهة الاختلالات التي تعيشها بنية المجتمع الجزائري، الذي يعاني مرحلة تفكك وخير مثال على ذلك استفحال ظاهرة الانتحار، التي أخذت أبعادا خطيرة وأشكالا عدة، خصوصا بين الشباب الذين لم تعد وسيلة الموت بالنسبة لهم تهم، سواء أكانت غرقا في البحر عبر قوارب “الحراڤة” ، أو دلو بنزين يسكب عليه من فوق مقر بلدية أو ولاية ، أو الأقراص الطبية ، الأسلحة و الشنق او  الرمي بالنفس من شرفات العمارات والجسور.أو بشفرة حلاقة تقطع جسده أو إبرة تخيط فمه .

و في هذا السياق ، تم إعلامنا يوم الأمس 08 سبتمبر 2018 من طرف المكتب الولائي للرابطة الجزائرية للدفاع عن حقوق الإنسان لولاية التبسة  بان أم لأربعة أطفال حاولت ان ترمي بنفسها تحت عجلات سيارة في مدينة التبسة بعد عجزها عن شراء أدوات مدرسية ،حيث أصيبت بجروح طفيفة وشلت حركة المرور في مشهد مثير، و هي تصيح  ‘’ اتركوني أموت أهون لي من هذه المعيشة.. أولادي ضاعوا بين يدي. ‘’

و في هذا المجال يؤكد السيد هواري قدور رئيس للرابطة الجزائرية للدفاع عن حقوق الإنسان بان الانتحار أضحى مشكلة خطيرة تهدد الصحة العمومية في الجزائر، إذ يقدم عليه ما يفوق الـ09 آلاف محاولة انتحار فاشلة سنويا في الجزائر وأزيد من 1100حالة انتحار، أغلبهم من الشباب والمراهقين ، بسبب الظروف الاجتماعية و الاقتصادية الصعبة وكذلك النفسية و فشل العلاقات العاطفية والإحساس بعدم الأمان التي قد تؤدي إلى خلافات زوجية ، بالإضافة إلى البطالة ، الإحساس بالحقرة والتهميش  أو بشعور الفرد بانعدام دوره في المجتمع.

و الجدير بالذكر ، حسب التقرير لمنظمة الصحة العالمية لسنة 2016  بان الجزائر تحتل   المرتبة 11 عربيا من حيث معدلات الانتحار .

كما تلفت الرابطة الجزائرية للدفاع عن حقوق الإنسان بان بعض محاولات الانتحار تكون مجرد وسيلة  احتجاج عن طريق تقطيع أجسامهم في مشهد مرعب،للاحتجاج على موضوع معين  أو رغبة في إثبات الذات،كما نؤكد بان الشرائح أكثر عرضة للانتحار في الجزائر هم :

  • 53 بالمائة من المنتحرين بدون مهنة.
  • 18 بالمائة يزاولون مهن حرة
  • 12 بالمائة يزاولون عمل هشة
  • 11 بالمائة موظفين
  • الطلبة و التلاميذ فقد حددت نسبتهم ب 6 بالمائة.

وفي هذا الصدد فان الرابطة الجزائرية للدفاع عن حقوق الإنسان تذكر السلطات بالرغم من صرخاتنا ونداءاتنا المتكررة ،إلا أن الموضوع ظل على حاله ولم يشهد أي تحرك من أية جهة كانت، و نؤكد للراي العام الوطني بان المجتمع الجزائري يعيش حاليا مرحلة تفكك سوف تخلق كوارث عديدة في المستقبل القريب لو ظلت الأمور على حالها،ولم تتحرك بشأنها الجهات الوصية ، مما تطالب الرابطة الجزائرية للدفاع عن حقوق الإنسان من السلطات العمومية لضرورة فتح باب الحوار أمام المواطنين ومكافحة البيروقراطية وتوفير بيئة تسود فيها الشفافية والعدالة الاجتماعية  و ذلك إلى جانب عدم تجاهل المشاكل والألغام الاجتماعية والتستر عليها بل السعي إلى أخدها بعين الاعتبار بجدية ومعالجتها في حينها قبل تفاقمها .

 

الكاتب: LADDH

الرابطة الجزائرية للدفاع عن حقوق الإنسان

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *