الرابطة تحذر من انهيار تام للقدرة الشرائية للجزائريين

تعبر الرابطة الجزائرية للدفاع عن حقوق الإنسان عن قلقها الشديد من تواصل انهيار القدرة الشرائية للجزائرين ، وكذلك انهيار قيمة الدينار امام العملات الاجنبية بشكل حاد بلغ مستويات قياسية وعلاوة على ذلك التضخم، نتيجة السياسات الشعبوية والمكرسة للتهميش والتفقير المفروضة على رقاب الفئات المحرومة والكادحة من الشعب الجزائري، ولم تعد متناسبة مع قدرة الشرائية للمواطن قبل أقل من أسبوع من حلول عيد الأضحى و الدخول الاجتماعي .

في هذا المجال، فان الرابطة الجزائرية للدفاع عن حقوق الإنسان تؤكد هناك  مؤشرات واضحة على أن الجبهة الاجتماعية على صفيح ساخن او بما يسمى ‘’ ثورة الجياع ‘’ في ظل المضاربة التي تمارسها “اللوبيات و المضاربين”، و صمت الحكومة الرهيب في إيجاد حلول المناسبة   ، حيث سيجد المواطن أمامه تحديات اجتماعية كبيرة تتركز أساسا في مصاريف ضخمة تمليها الضرورة الموسمية في ظل الارتفاع الخيالي للأسعار وفي كل الميادين .

و في هذا السياق ، فان الرابطة الجزائرية للدفاع عن حقوق الإنسان تعتقد بان معظم العائلات الجزائرية تنتظر مصاريف كبيرة خلال الدخول الاجتماعي المقبل، حيث بعد العطلة الصيفية ومهما كانت بساطتها وقصر مدتها كلفت بعض العائلات الكثير. استنزفت ماليته، ثم إن عيد الأضحى يشكل حرجا كبيرا في الوفاء بمتطلبات المناسبة من شراء الأضاحي و مصاريف العيد للأطفال و ملابس الدخول المدرسي, الأدوات المدرسية زيد على ذلك فاتورة الكهرباء و الماء و الهاتف …الخ مما تساهم في زيادة استنزاف جيوب العائلات خاصة ذات الدخل المتوسط والضعيف، حيث اشتكت العائلات من كثرة المصاريف وغلاء الأسعار .

و الجدير بالذكر ، بلغ نسبة التضخم في الجزائر حوالي 7 بالمائة سنويا و علاوة على ذلك انهيار الدينار الجزائري الذي انعكس سلبا على المواطن و لم تعد العملة الوطنية لها قيمة بعد التدهور الكبير في قيمتها ،و الغريب في الأمر تحول نقمة انخفاض قيمة الدينار للمواطن إلى نعمة على التجار، حيث سارع هؤلاء إلى رفع الأسعار على كل المنتجات سواء المحلية الصنع أو المستوردة بحجة تراجع و انهيار في سعر صرف الدينار مقابل العملات الصعبة خصوصا الدولار و الأورو

أما الحكومة التي تعرف بشكل جيد مستلزمات تلك المناسبات  والتي لا تعير اهتماما لها وتترك المواطن البسيط يتخبط في مشاكل الحياة بلا معين ولا مساند…ولم تتخذ أي إجراء لتحسين الأوضاع المادية والاجتماعية للجزائريين وكأنها تعيش في جزيرة ولا علم لها بمصاريف الحياة .

وفي نفس الاتجاه  ، ترى الرابطة الجزائرية للدفاع عن حقوق الإنسان بأن الإصرار العنيد للحكومة و لوبيات التجارة على الاستمرار في الإجهاز على القدرة الشرائية للأغلبية الساحقة من المواطنين سوف يشكل حافزا قويا ومبررا مشروعا للاحتقان الاجتماعي وخروج فئات واسعة من المجتمع الجزائري للتظاهر في الشارع ،بينما يواصل مسؤولين النقابة الوحيدة الممثلة في الثلاثية يدافع على الإقطاعيون الجدد غير آبهين بمصالح الطبقة العمالية .

وللاشارة سجلت الرابطة الجزائرية للدفاع عن حقوق الإنسان عن عدد الاحتجاجات في الجزائر أزيد من 06 آلاف  خلال السداسي الأول من سنة 2018.

و في نفس السياق ، فان الرابطة الجزائرية للدفاع عن حقوق الإنسان تلاحظ و تتابع إنّ بسبب ضعف القدرة الشرائية للمواطن وعجزه عن توفير الحاجيات الأساسية دفعه للبحث عن عمل إضافي، وهذه الظاهرة ستكون لها انعكاسات سلبية على المجتمع الجزائري  ، نظرا استفحال هذه ظاهرة العمل الإضافي سيعمق الأزمة الاجتماعية خاصة إذا علمنا ان عددا من الموظفين و العمال يقبلون على العمل غير مرخص منها طاكسي “كلونديستان”  ،  “تجار الأرصفة “،مسافرين «تجّار الشنطة»، التهريب مختلف البضائع خارج الحدود الشرقية و الغربية ….الخ ،  مما يشجع على انتشار الآفات الاجتماعية السائدة في المجتمع التي تعتبر جرائم يعاقب عليها القانون .

و في هذا الصدد ، فان السيد هوراري قدور رئيس الرابطة الجزائرية للدفاع عن حقوق الإنسان يؤكد بان كل مواطن جزائري يتقاضى أقل من 60 ألف دينار للشهر، لن يعيش كريما في الجزائر، ولن يستطيع تأمين احتياجاته الضرورية من مأكل وملبس وعلاج، خاصة وأن السواد الأعظم من الجزائريين يتقاضون أجورا تقل بكثير عن 35 ألف دينار، ومنهم من لا زال يتقاضى أقل من الأجر القاعدي المضمون المقدر بـ18 ألف دينار، مما يعني أن شريحة واسعة من المواطنين يعيشون دون تحقيق الأساسيات من متطلبات الحياة

و في هذا المنوال ، تؤكد الرابطة الجزائرية للدفاع عن حقوق الإنسان بان الوضعية الصعبة التي تعيشها الأسر الجزائرية بعد تراجعت القدرة الشرائية للأسر الجزائرية  بنسبة 40 بالمائة ، مما دفعت بها  الى التداين والاقتراض وهو ما أثقل كاهلها وجعلها غير قادرة على تسديد ديون نظرا لحالتهم المتعسرة ،أن الوضعية أصبحت مفزعة للأغلب الأسر الجزائرية  ، كون التداعيات التداين والاقتراض ستكون رهيبة عليهم  ،لاسيما المحاكم الجزائرية تصدر أحكاماً بالإكراه البدني (السجن) لفترات متفاوتة إذا لم يستطع المتابع تسديد ديونه في حالة ثبوت ذلك الدين .

و عليه، فان الرابطة الجزائرية للدفاع عن حقوق الإنسان تدين هذا الإجراء الذي سيكرس مزيدا من الفقر وضرب القدرة الشرائية للمواطنين، مما يعتبر هجوما شرسا على الحقوق الاقتصادية والاجتماعية لسائر فئات المواطنين الجزائريين ، لان مسألة محاربة الفقر في الجزائر تتطلب إستراتيجية دقيقة و الإرادة السياسية من طرف الحكومة الجزائري ، مما تعبر الرابطة عن دعمها و مساندتها لكل الفئات المناضلة بالمجتمع من نقابات وجمعيات ومتضرري السياسات الحكومية والحركات المطلبية

الكاتب: LADDH

الرابطة الجزائرية للدفاع عن حقوق الإنسان

رأيان على “الرابطة تحذر من انهيار تام للقدرة الشرائية للجزائريين”

  1. واقع معاش بالفعل ربي يحفظ بلادنا وينعم عليها بالأمن الذي به سنتجاوز كل هذه المعوقات

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *