الخدمات الجامعية.. حين تستزف حقوق الإنسان .. ويصبح الطالب مهان

يتفق الجميع على أن الطالب الجامعي إنسان ، لكن معظم مدراء الخدمات يرونه مصدرا للكسب غير المشروع والثراء السريع إلا قليل منهم .لذا كان لزاما على كل مسؤول غيور على الدولة حريصا على خيراتها ومقدراتها أن يعيد النظر في هيكلة و سيرورة هذا القطاع الذي يعتبر مسؤولا على صناعة نخبة المجتمع و إطارات الغد ، لأن الوضع خطير في ظل الصمت الرهيب والرضى المطبق الذي يراه الجميع ، فهل هو تقاسم للغلة ؟! أم سكوت ما قبل العاصفة التي طال مجيؤها ، حتى ظن بعض المدراء الفاسدين أنهم فوق القانون في دولة شعارها القانون فوق الجميع ..

لقد أشار معالي وزير القطاع في ندوته الأخيرة إلى خطورة الوضع ودعا إلى ما سماه”طور جديد لإرساء حوكمة جامعية راشدة” ، لكن الوضع برمته في هذا القطاع يبقى بعيدا عن هكذا إصلاحات جذرية ، بل أصبح البعض يراها نظرية فقط مادامت الرداءة وسوء التسيير هما سيدا الموقف ، نتيجة للمستوى المتدني والضمير اللامسؤول الذي صار صفة غالبة عند كثير من مدراء القطاع وأعوانهم ممن تم توظيفهم بطريقة مشبوهة وأغلبهم مسبوقين قضائيا دون حسيب ولا رقيب ، ولكنهم مع ذلك يستمتعون بإمكانية التصرف والتحكم في الأرصدة المالية الضخمة التي رصدت لهذا القطاع .

و حسب المختصين،من بينهم السيد هواري قدور رئيس المكتب الوطني للرابطة الجزائرية للدفاع عن حقوق الإنسان الذي يؤكد بان الإقامات الجامعية تهتم بالكمية على حساب النوعية في إطعام الطلبة، الذين لا يحق لهم انتقاد ما يأكلونه وكأن مسؤولي الخدمات الجامعية ينفقون عليهم من جيوبهم، خاصة وأن معظم الطلبة المقيمين  في الجامعة  قادمون من  ولايات بعيدة وهم  ليسوا على دراية كافية  بحقوقهم البيداغوجية  والاجتماعية.

و وفقا للتقارير المكاتب الولائية للرابطة الجزائرية للدفاع عن حقوق الإنسان بان 55 بالمائة من التسممات الغذائية في الجزائر تقع في المطاعم الجماعية بما فيها المطاعم الجامعية، وذلك أن الظروف السيئة لحفظ الأغذية في الإقامات الجامعية هو سبب انتشار التسممات الذي يذهب ضحيتها سنويا مئات الطلبة، و إن الإطعام الجامعي عادة ما تربطه الكثير من العلاقات المشبوهة بين الممولين ومسؤولي الجامعة فيما يتعلق بنوعية المواد الغذائية ومدى صلاحيتها خاصة وأنها تفتقد إلى الرقابة الدورية، عوض أن الطالب بحاجة إلى غذاء متوازن يضمن تمديد عقله وجسمه بالطاقة وإذا ما كانت الوجبة الغذائية غير متوازنة فإن هذا الأمر سيؤثر سلبا على الجانب الفكري والجسمي للطالب

إنه لمن المحرج أن نسلط الضوء على مواضيع كهذه ونحن على مشارف العقد الثالث من القرن الواحد والعشرين ، وفي سنة جامعية استقبل فيها القطاع حوالي 1650000 طالب جديد ، واستلم فيها حوالي 49000 سرير ، وبهذا ارتفعت قدرة القطاع إلى استيعاب أكثر من 700000 سرير ، ولكم أن تتصوروا الغلاف المالي السنوي لقطاع الخدمات الذي نخره الفساد والمفسدون !!

إننا نستغرب السكوت والتكتم الرسمي اللامبرر حول الفضائح والخروقات التي تصل حولها التقارير الوطنية من مختلف التنظيمات والنقابات  وتوضع على مكتب الوزير ومديره العام ، ثم تأرشف في الخزائن -هذا إن اطلع عليها أصلا-

و من بين التجاوزات التي حدثت في مديرية الخدمات الجامعية خنشلة:

  • أسباب وخلفيات عدم استغلال اغلب مناصب التوظيف بعنوان 2017  بالرغم من إجراء أكثر من 200 متسابق على مختلف الرتب للامتحان .
  • تعيين مدير إقامة أنهيت مهامه مرتين مرة لسوء التسيير و مرة لأسباب صحية .
  • وضعية السكنات الوظيفية المتواجدة بالا قامات الجامعية ومدى مراعات المقاييس في توزيعها وشروط المطلوبة..
  • تكليف عمال مهنيين بمناصب عليا رغم أن مستواهم لم يتجاوز المتوسط .
  • مـــكلف كرئيس مصلحة الإطعام لمدة عام بإحدى الاقامات عامل مهني مستوى السابعة أساسي يسير ملايير
  • رئـــــيس مصلحة النشاطات العلمية الرياضية و الثقافية والوقاية الصحية عامل مهني مستوى السادسة ابتدائــــي
  • أمين مخزن بالمطعم المركزي بإقامة الجامعية رتبة عامل مهني متعاقد مستوى ابتدائــــــي.
  • رئيس فرع الأمن بإحدى الاقامات مؤهل السابعة ابتدائي و مدان في قضية سرقة بالإقامة .
  • منسق الأمن الداخلي بمديرية الخدمات الجامعية خنشلة الرتبة حارس دون مستوى .
  • تكليف عامل مهني من المستوى الأول رئيس مصلحة الإطعام بإقامة الجامعية المستوى التعليمي السادسة ابتدائي
  • تكليف احد العمال المهنيين بمنصب مثل المنازعات مستوى تعليم متوسط .
  • قضية (اختفاء تجهيزات من الإقامة) التي أقيل فيها مدير الإقامة فقط ثم حول إلى مكان أخر.
  • كراء النوادي بالتراضي دون مزايدة .
  • عمال مهنيين يشغلون منصب رئيس مصلحة مسبوقين قضائيا في قضية سرقة و تم إدانتهم من المحكمة و رغم ذلك لازالوا يزاولون مهامهم بل تم ترقيتهم .
  • التلاعب بالتوظيف خصوصا بعد توظيف ابن احد الإطارات في مفتشية التوظيف العمومي و الإصلاح الإداري الذي تم توظيفه مباشرتا بعد اجتيازه لامتحان البكلوريا 2016 نجح في جويلية و عين في ديسمبر 2016 كعون إدارة رئيسي و لم تطأ رجله المديرية لحد اليوم .
  • أخر إعلان عن توظيف لم تذكر 5مناصب برتبة عامل مهني من المستوى الأول و منصب عون إدارة و منصبين عون حفظ البيانات رغم أنها موجودة في مخطط الموارد البشرية.
  • التكتم على نتائج تحقيق عمليات السطو والسرقة التي حدثت.
  • بالإضافة إلى قضايا أخرى محل تحقيق .

و عليه فان الرابطة الجزائرية للدفاع عن حقوق الإنسان تدين و تندد بهته التجاوزات و تدعوا الديوان الوطني للخدمات لتطبيق الوعود و التوصيات التي تتلى عقب كل ملتقى وطني لأنها أضحت شعارات فقط.

ع/المكتب الولائي

رئيس اللجنة الولائية للملفات الخاصة

رضوان مامن

الكاتب: LADDH

الرابطة الجزائرية للدفاع عن حقوق الإنسان

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *