رابطة تطلب تفسيرات من السلطات الجزائرية حول تضارب في عدد السجناء في معتقل غوانتانامو

ان الرابطة الجزائرية للدفاع عن حقوق الإنسان تتابع باهتمام تطورات ملف السجناء الجزائريين بمعتقل غوانتانامو ، ولاسيما بعد أعلنت وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) في يوم 15 أوت 2016 بان تم ترحيل  12 يمنيا و03 أفغانيين من سجناء معتقل غوانتانامو الى السلطات الإماراتية ، ولم يبقى في المعتقل سوى’’  61 ‘’ معتقل.

وفي هذا الصدد يطلب السيد هواري قدور الأمين الوطني المكلف بالملفات المختصة تفسيرات من السلطات الجزائرية حول تضارب في عدد السجناء في معتقل غوانتانامو، بعد صرحنا في السابق و بالتحديد في يوم 11 أكتوبر 2015 بان عدد السجناء الجزائريين في المعتقل  غوانتانامو سجينان جزائريان . في حين السيد الطيب لوح وزير العدل وحافظ الأختام ذكر في 21 ديسمبر 2015 ،خلال ندوة صحفية نشطها رفقة نظيرته الفرنسية كريستيان توبيرا التي كانت متواجدة توجد بالجزائر في زيارة عمل, أكد الوزير لوح ‘’مواصلة الإجراءات القانونية مع الولايات المتحدة الأمريكية لتسليم المعتقلين الجزائريين الذين لا يزالون بغوانتنامو و البالغ عددهم في الوقت الحالي ثمانية ‘8’ . مما اختلطت علينا الأمور و البحث عن ‘’ 06’’ الأسماء المعتقلين الباقية ، و في بعض الأحيان  ندلي في تصريحاتنا لهيئات حقوقية و للوسائل الإعلام  بان عدد المعتقلين الجزائريين 08 استناد لتصريح السيد الطيب لوح وزير العدل وحافظ الأختام ،وبعد 08 أشهر من البحث مع شركائنا لم نتوصل الى نتيجة ، بل أغلب من كنا نتواصل معهم في الخارج  يؤكدون بان العدد الحقيقي 02 معتقلين .

كرونولوجية عدد المعتقلين في سجن غوانتانامو

  • عدد المعتقلين في سجن غوانتانامو منذ 11 جانفي 2002 المعتقلين المصرح بهم من طرف السلطات الأمريكية منذ تم احتجازهم يتراوح عددهم أكثر من 778 معتقل في سجن غوانتانامو من بينهم 31 سجين جزائري ، و الغريب في الأمر و حسب أحد خبراء مكافحة الإرهاب التابع لمكتب التحقيقات الفيدرالي FBI) ) الذي أدلى به في عام 2008  تصريحات أكثر غرابة حين أكد أمام اللجنة التابعة لمجلس الأمن القومي الأمريكي بان المعتقلين المتواجدين في خليج غوانتانامو أكثرهم لا صلة لهم على الإطلاق بالإرهاب و لا يستحقون الاحتجاز ، والمفارقة العجيبة هو أن عدد المنتمين فعليا لتنظيم القاعدة لم يتعد الـ 30 من بين حوالي 778 معتقل بغوانتانامو .
  • عدد المعتقلين الذين يقبعون في سجن غوانتانامو الى غاية 02 أكتوبر 2015 حسب السلطات الامريكية تتراوح عددهم 114 من بينهم جزائريين اثنين .
  • عدد المعتقلين الذين يقبعون في سجن غوانتانامو الى غاية 20 اوت 2016حسب السلطات الامريكية تتراوح عددهم 61 من بينهم جزائريين اثنين .

وفي هذا المجال تعرب الرابطة الجزائرية للدفاع عن حقوق الإنسان عن قلقها الشديد حول تناسي الدولة الجزائرية سجينين جزائريين  برهوني سوفيان 28 جويلية 1973 و علي عبد الرحمان عبد الرزاق مولود في يوم 17 جويلية 1970 إلى ما لا نهاية من دون إن يوجه إليهم القضاء الأمريكي اي اتهام ودون محاكمة مما يشكل انتهاكا واضح للقانون الدولي و القيم الإنسانية  .

و في هذا الصدد يؤكد السيد هواري قدور الأمين الوطني المكلف بالملفات المختصة للرابطة الجزائرية للدفاع عن حقوق الإنسان بان سجن غوانتانامو يتناقض مع القيم التي تدّعيها أمريكا في المحافل الدولية ، فالمفهوم الأساسي في أي نظام قانوني هو أن الشخص بريء حتى تثبت إدانته. وفي هذه الحالة فان اغلب المعتقلين في غوانتانامو لم توجه إليهم اتهامات حتى الآن .

ان الرابطة الجزائرية للدفاع عن حقوق الإنسان تؤكد بان ما حدث و يحدث الآن في غوانتنامو، شيء يتجاوز الفظاعة لم تقترف في حتى الأنظمة الموصوفة بالدكتاتورية ، فإن ذاكرة الضمير الإنساني التي لا يمكن بأي شكل من الأشكال أن تطوي مثل هذه التجاوزات، فصول جحيم غوانتنامو ،و تجعل من الضمير يرفض الصمت و يندد بهذه الأعمال .

تذكير للراي العام الوطني و لدولي عن الظروف التحقيق و الاحتجاز مع المعتقلين :

الاعتقال التعسفي : حيث أن جميع هؤلاء الأشخاص قد حرموا من حقوقهم الأساسية في المحاكمة العادلة .

– استجواب و تحقيق باستخدام الاساليب القاسية و القهرية تفوق كل التصورات

–  استغلال فوبيا الخوف من خلال استخدام الكلاب كوسيلة من وسائل الضغط .

– يسمح عزل المعتقل في فترة تفوق 30 يوم في غرفة باردة في مكان ضيق لا يمكنه من التحرك .

-يحرم المعتقل من المؤثرات الضوئية والسمعية .

–  تعريته جبرًا.

– وتغطية رأسه لمدة طويلة .

-إجباره على القيام بأوضاع جسمانية قاسية .

– الاذلال .

– استعمال التابوت لتخويف المعتقل و إيهامه بأنه سيتم قتله و دفنه .

– التهديدات بالاعتداءات الجنسية و بعض الاحيان تم بالفعل اعتداء الجنسي .

– اهانة المعتقل في دينه و ازعاجه اثناء قيام بالصلاة .

و الجدير بالذكر ان الرئيس الأميركي باراك اوباما تعهد خلال حملته الانتخابية في 2008 بإغلاق السجن بصورة نهائية خلال سنة، وأن يكون اتخاذ قرار بهذا الشأن احد أهم أولوياته فور دخوله البيت الأبيض، إلا أنه لم يتخذ مثل هذا القرار حتى الآن، و لا حتى قام بالإجراءات اللازمة كما تقتضيه الأعراف في هذه الأمور و لا حتى الميزانية الأمريكية للدفاع لسنة 2016 ، لم تشر إلى نحو إغلاقه التي تقدمت بها الإدارة الأمريكية إلى الكونغرس يوم 06 اكتوبر 2015 ، ان الرئيس الأميركي باراك اوباما يستعمل وعود جوفاء لتحسين صورة الولايات المتحدة بأنهم حاملو راية العدالة والحرية و قادة حقوق الإنسان في العالم .

وحسب ما ادلى به لنا أحد المعتقلين الجزائريين السابيين في عام 2013 قال إن في تاريخ البشرية ما اعتقد ، كان هناك فقط سجنان بهذا الشكل اللا إنساني ، المشين و الوحشي ، أحدهما السجن الذي أقامه الزعيم النازي ادولف هتلر والآخر هو معتقل دلتا في خليج غوانتانامو ، مما يرى السيد هواري قدور الأمين الوطني المكلف بالملفات المختصة للرابطة الجزائرية للدفاع عن حقوق الإنسان كان يتوجب الرئيس الأميركي باراك اوباما العمل على إغلاق معتقل غوانتانامو أخلاقيا و تنفيذ وعوده من اليوم الأول لرئاسة الولايات المتحدة .

ولهذا فان الرابطة الجزائرية للدفاع عن حقوق الإنسان عن طريق لسان السيد هواري قدور الأمين الوطني المكلف بالملفات المختصة تصر على إعادة اثنين الجزائريين المحتجزين بأسرع وقت، لأن الجانب الأمريكي لم يوجه أي تهم لهم حتى الآن ، وهنا نطالب السلطات الجزائرية بان تأخذ كل الإجراءات الممكنة واللازمة للدفاع عن كرامة الجزائريين وعن كرامة الجزائر مما نطلب من وزارة الخارجية الجزائرية طرح هذا الملف مع السلطات الأمريكية في أي لقاء بين البلدين ، لان احتجازهم بدون محاكمة إلى ما لا نهاية غير مقبول ، كما نؤكد ضرورة إغلاق غوانتانامو لأن وجود هذا السجن بالأساس هو خرق صارخ للقانون الدولي رغم أن المجتمع الدولي يصر منذ زمن طويل على إغلاقه ، خاصة وأن الولايات المتحدة تدافع عن الحرية والأمل ، لكن أصبح غوانتانامو رمزًا يتناقض مع كل تلك المعاني، فعندما يكون هناك سجن في دولة عربية يتم فيه حبس المتهمين دون توجيه اتهامات، تعتبر أمريكا ذلك غير إنساني، ما يشير إلى تناقض في إبقائها على سجن غوانتانامو، الذي أقل ما يمكن أن يقال عنه هو أنه غير إنساني .

المكتب الوطني

أمين وطني مكلف بالملفات المتخصصة

هواري قدور

الكاتب: LADDH

الرابطة الجزائرية للدفاع عن حقوق الإنسان

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *