ظاهرة عمل الأطفال لا تزال أبعد ما تكون عن الزوال في الجزائر

بمناسبة اليوم العالمي لمناهضة عمالة الأطفال الذي يصادف ال12 جوان من كل سنة ، فان  المكتب الوطني للرابطة الجزائرية للدفاع عن حقوق الإنسان يعلن للرأي العام الوطني بان الجزائر حققت تقدما معتبرا في طريق القضاء على عمالة الأطفال حيث صنفت في الفئة الأولى للدول التي تحركت على مختلف الجبهات بغية وضع حد للمتاجرة بالأطفال و استغلالهم ، لكن الرابطة تؤكد بأن ظاهرة عمالة الأطفال في الجزائر تقع خارج علاقات العمل التي تكون  مباشرة بين الطفل و صاحب العمل غير شرعي في مناطق بعيدة على مصالح المفتشية العمل .

و للاشارة ، صرح في وسائل الإعلام يوم الأمس 11 جوان 2018  ، مدير العلاقات المهنية و مراقبة ظروف العمل بالمفتشية العامة للعمل، يطاغن مراد أن “التحقيقات الميدانية التي قامت بها مصالح مفتشية  العمل لمراقبة احترام القوانين أظهرت ان عمالة الأطفال في الجزائر هامشية وضئيلة و غير مفهومة”

ومع ذلك ، فقد أكدت الرابطة الجزائرية للدفاع عن حقوق الإنسان بالفعل عدة مرات بأن الأسباب الرئيسية لظاهرة عمالة الأطفال في الجزائر هي الظروف التي يعيشها الطفل في محيطه سواء كانت مادية أو اجتماعية ، لها علاقة مباشرة بمدى استغلال الطفل في سن مبكرة؛ أي بمعنى أنه كلما ساءت ظروفه سهل استغلاله و من ابرزها :

–     الأيتام وفقدوا سواء الأب أو الأم

–     ارتفاع معدل الفقر  لبعض العائلات الجزائرية

–     رسوب المدرسي

–     انخفاض مستوى المعيشة

–     تفضيل الأرباب العمل على اليد الرخيصة

 وعلاوة على ذلك ، ورغم تطمينات الجهات الرسمية على رأسهم وزير العمل و التشغيل و الضمان الاجتماعي ,  مراد زمالي , الذي أكد في عديد من المرات بان نسبة عمالة الأطفال في الجزائر لا تتعدى 5ر0  %  مقارنة بمجموع العمال المتواجدين بأماكن العمل المراقبة.

كما تلفت الرابطة الرأي العام الوطني، رغم ان الجزائر حققت تقدما معتبرا في طريق القضاء على عمالة الأطفال حيث صنفت في الفئة الأولى للدول التي تحركت على مختلف الجبهات بغية وضع حد للمتاجرة بالأطفال و استغلالهم ،و كذلك رغم تطمينات الجهات الرسمية على رأسهم وزير العمل و التشغيل و الضمان الاجتماعي ,  مراد زمالي , الذي أكد في عديد من المرات بان نسبة عمالة الأطفال في الجزائر لا تتعدى 5ر0  %  مقارنة بمجموع العمال المتواجدين بأماكن العمل المراقبة.

ولكن عكس تلك الإحصائيات الرسمية،  فان الرابطة الجزائرية للدفاع عن حقوق الإنسان تسجل سنويا الذين يعملون تحت السن القانونية وأقل من 16 سنة  حوالي 200 ألف طفل عامل بالجزائر ،و تزداد هذا الرقم الى 600 الف طفل  في شهر رمضان ،و تقارب 400 الف  أثناء العطل المدرسية ‘’موسم الصيف’’  جني المحاصيل الزراعية.. وتسويقها، كما بات منظر الأطفال خلف طاولات البيع في الأسواق أوسلل الخبز على الطرقات السريعة منظرا مألوفا ،ليعيل أسرته لم تعد تثير شفقة أحد خاصة بعد تدني القدرة الشرائية للكثير من الأسر الجزائرية التي لم تعد تجد مانعا في إدخال أطفالها مبكرا لعالم الشغل الذي سرق طفولتهم وأدخلهم دوامة البيع والشراء من الباب الضيق.

كما برزت مؤخرا تجارة يمارسها الأطفال وتعتمد علي جمع البلاستيك والنحاس وإعادة بيعها إلى أصحاب جمع الخردوات النحاس ،البلاستيك ، الحديد..الخ مقابل دنانير، حيث روى لنا عدد من  الأطفال أن هناك مفرغات عشوائية  للفضلات يذهبون إليها كل مساء لاستخراج ما يمكن استخراجه منها ليعيدوا بيعه للخواص.

و في الأخير ، تعتقد الرابطة الجزائرية للدفاع عن حقوق الإنسان وإذا كان اليوم العالمي لمناهضة عمالة الأطفال فرصة لتقييم وضع الأطفال في الجزائر في ظل المستجدات والمتغيرات الاجتماعية، إلا أنه يوم أيضا يفرض علينا جميعاً التعاون والتنسيق المستمر والفعال من أجل بناء منظومة شراكة قوية وفاعلة لمناهضة الظاهرة ؛ حتى نحفظ أطفالنا قرة عيوننا ، التي يدفع ضريبتها اطفالنا رجال الغد و قادة المجتمع

الكاتب: LADDH

الرابطة الجزائرية للدفاع عن حقوق الإنسان

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *