حتى لا ننسى جرائم فرنسا الإستعمارية

حتى لا ننسى جرائم فرنسا

بمناسبة ذكرى الفاتح من نوفمبر ” الذكرى 65  لإندلاع الثورة المجيدة ضد المستعمر الغاشم ” ،  ارتأت الرابطة الجزائرية للدفاع عن حقوق الإنسان الغوص في مخلفات الاستعمار بعيدا عن الاحتفالات الرسمية التي سطرتها السلطة الجزائرية من اجل إحياء الذكرى بإحتفالات في شكل  دورات رياضية و أنشطة ثقافية ، عوض تشريع قانون يجرم الاستعمار الفرنسي في الجزائر، ومطالبة فرنسا بإعلان اعتذار رسمي واعتراف بالجرائم الدموية التي ارتكبتها في الجزائر ،ثم التعويض المادي للضحايا وعائلاتهم ، حيث فلا تكاد تمر ذكرى تخلد الثورة، إلا وسمعنا حديثا عن جرائم الاستعمار الفرنسي في الجزائر، غير أنه ومع ذلك لم نلمس موقفا جديا يجرم الاستعمار أو يدفع المستعمِرة السابقة للاعتراف بجرائمها، إلى درجة أننا أصبحنا نشك  في وجود إرادة سياسية لدى السلطة الجزائرية 

فرنسا اعترفت بجرائم الأتراك ضد الأرمن.. وأنكرت جرائمها ضد الجزائريين

الرابطة الجزائرية للدفاع عن حقوق الإنسان ترى بهذه المناسبة في تاريخ الجزائر  بأنه لا يمكن للشعب  الجزائري مهما طال الزمن نسيان جرائم فرنسا التي لمْ يسبق لهاُ مثيل عبر تاريخ البشرية ، بعد قتل أزيد من 10 ملايين جزائري منذ أن وطأت أقدام الفرنسيين في سنة 1830 أرض الجزائر ،لذا فإن الانتهاكات الفاضحة للقانون الدولي في الجزائر  أثناء الاستعمار الفرنسي للجزائر غير قابلة لِلنسيان على الإطلاق ، و المدهش أن فرنسا تجرمُ إنكارَ ما سُمي بإبادةِ الأرمن بعدما  صوتت الجمعية العامة الفرنسية في سنة 2010 بأغلبية ساحقة لتبني قانون تجريم إنكار جرائم إبادة الأرمن و لكن في نفس الوقت فرنسا تغضُ الطرف عن جرائمِها في الجزائر،بل الأدهش من ذلك قامت في سنة  2005 بسن قانون العار” ،وذلك بإصدار قانون 23 فيفري 2005 الممجد  لماضيها الاستعماري في الجزائر ، في حين غياب الإرادة السياسية في الجزائر هو ما أدى إلى عدم تجريم  الاستعمار الفرنسي من طرف البرلمان الجزائري .

عدد شهداء الجزائر منذ بدء الاحتلال الفرنسي يفوق 10 ملايين شهيد

في هذا المجال تتساءل الرابطة الجزائرية للدفاع عن حقوق الإنسان عن حقيقة أرقام شهدائنا وهل فعلا قدمت الجزائر مليونا ونصف مليون شهيد كما يعتقد بعض السياسيين  في الوقت الذي استمر فيه الاستعمار الفرنسي أزيد من قرن ونصف القرن؟

الأكيد أن شهداء الجزائر منذ أن وطأت أقدام الفرنسيين أراضينا الطاهرة تجاوزوا المليون ونصف المليون شهيد ، بل إن عددهم فاق التسعة ملايين شهيد ،إذا رجعنا إلى الأرشيف الفرنسي و كذلك للمؤرخين الفرنسيين و الجزائريين ،و من بينهم المؤرخ الفرنسي الشيوعي جاك جوركي Jacques jurguet يخبرنا بأن فرنسا قد قتلت 10 ملايين جزائري خلال الحقبة الاستعمارية للجزائر ، وكذلك أيضا الباحث و المؤرخ الدكتور محمد لحسن زغيدي ،الذي قال بان عدد الشهداء مند 1830  يفوق التسعة ملايين شهيد وليس مليون ونصف شهيد .

وفي هذا السياق تطرح الرابطة الجزائرية للدفاع عن حقوق الإنسان  سؤال لماذا النظام الجزائري يحاول نسيان  عمدا التاريخ الجزائري منذ 1830 إلى غاية 1954 بعد ارتكاب المستعمر الفرنسي الجرائم الهمجية من قتل وتدمير ضد البشر والحجر والشجر ؟

الاستعمار الفرنسي قطع رؤوس  المقاومين كما يفعل تنظيم “داعش”، ثم وضعها بالمتحف للافتخار بإنجازاته الإرهابية .

و في هذا الصدد فان للرابطة الجزائرية للدفاع عن حقوق الإنسان تعيد لعام الخامس طرح قضية قطع رؤوس المقاومين والتباهي بها ،وترى أنه في الزمن الذي تحدث فرنسا عن حقوق الإنسان السياسية والاقتصادية والاجتماعية، بغض النظر عن عقيدة هذا الإنسان أو جنسه أو لونه أو فكره، فيكفي أن يكون إنسانا حتى يكون له الحق في حياة تضمن له العزة والكرامة، ومن هذا القبيل يستغرب المكتب الوطني للرابطة عن وجود 37 رفات للمقاومين بالمتحف الوطني للتاريخ الطبيعي لباريس منذ 1849 ، بعدما تم التنكيل بهم وقطع رؤوسهم كما يفعل التنظيم الإرهابي المسمى بداعش بالأبرياء العزل ، ثم نقلت فرنسا الاستعمارية رؤوسهم إلى المتحف ، بعد ان وضعوا بقايا جماجم 37  الجزائريين الأبطال الشرفاء الذين قاوموا الاستعمار الفرنسي خلال القرن الـ19 في أكياس من الورق، موجودة على رفوف خزانات حديدية ، وحسب المؤرخ فريد بلقاضي الذي يناضل مند 2011 من اجل استرجاع جثث شهداء المقاومة  ،  يذكر  من بينهم :

  • الشيخ بوزيان قائد مقاومة الزعاطشة – الشريف محمد بن عبد الله المدعو الشريف بوبغلة قائد مقومة الظهرة و الونشريس – الشريف بوقديدة –  عيسى الحمادي – موسى الدرقاوي “حاج موسى”- مختار بن قويدر التيطراوي وابنه…الخ .

ان الرابطة الجزائرية للدفاع عن حقوق الإنسان  تندد بقطع الرؤوس من طرف المستعمر الفرنسي بعد استشهادهم  ، كما يفعل الإرهابيين داعش ، وتستغرب عدم السماح لأهاليهم بدفنهم ، وهل يعقل أنه بعد 57 سنة من الاستقلال لا توجد إرادة سياسية لاسترجاع رفات الشهداء ؟

ولهذا فان الرابطة الجزائرية للدفاع عن حقوق الإنسان تندد بالانتهاكات والتنكيل بالأموات من طرف المستعمر الغاشم ، كما نطالب من السلطات الجزائرية استرجاع فورا  37 رفات للمقاومين بالمتحف الوطني للتاريخ الطبيعي لباريس و دفنهم في مقابر الشهداء ، عوض تركهم  في المتحف كما  تدين و تندد بموقف السلطات الجزائرية المتقاعس في هذا الموضوع .

ع/المكتب الوطني

الأمين الوطني المكلف بالجالية و العلاقات الخارجية

محمود جنان

تعــزيــــــــــــــــــــة

تعــزيــــــــــــــــــــة

 كُلُّ نَفْسٍ ذَآئِقَةُ الْمَوْتِ وَإِنَّمَا تُوَفَّوْنَ أُجُورَكُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فَمَن زُحْزِحَ عَنِ النَّارِ وَأُدْخِلَ الْجَنَّةَ فَقَدْ فَازَ وَما الْحَيَاةُ الدُّنْيَا إِلاَّ مَتَاعُ الْغُرُورِ  ( آل عمران )185.

 

ببالغ الحزن والأسى تلقينا نبأ وفاة مدير مجمع الشروق المرحوم  علي فضيل   وبهذا المصاب الجلل أتقدم باسمي الخاص ونيابة عن أعضاء ومناضلي ومناضلات الرابطة الجزائرية للدفاع عن حقوق الإنسان ، بأخلص التعازي والمواساة سائلا المولى عز وجل أن يتغمد الفقيد برحمته الواسعة ويسكنه فسيح الجنان لقد كتب الله الموت على كل حيّ فهو حقّ علينا، والعاقل منّا من عمل ليومه هذا، وهو ألم لا مفرّ من أن نعيشه عندما نفارق أحبّتنا لذلك علينا أن ندعوا لهم دوماً بالرحمة والمغفرة والعفو من رب العالمين، عسى أن يجمعنا بهم في جنّات الخلد، لذلك علينا بالصبر واحتساب الأجر عند الله تعالى، غفر الله لأموات المسلمين والمسلمات أجمعين.

المكتب الوطني

الرئيس

هواري قدور

الجزائر تقبع في المركز 141 على جدول التصنيف العالمي لحرية الصحافة لسنة 2019

الجزائر تقبع في المركز 141 على جدول التصنيف العالمي لحرية الصحافة  لسنة 2019

أظهر تصنيف العالمي لحرية الصحافة الذي تصدره منظمة مراسلون بلا حدود الذي صدر خلال الأيام الفارطة عن تراجع الجزائر بعد ان و إحتلت المرتبة 141 عالميا من بين 180 بلدا في التصنيف العالمي لحرية الصحافة لتبقى بذلك الجزائر في الخانة الحمراء و مقارنة بدولة تحت الاستعمار و هي فلسطين المصنفة في المرتبة 137 فهذه كارثة بكل المقاييس .

و في هذا المجال يرى المكتب الوطني للرابطة الجزائرية للدفاع عن حقوق الإنسان بان رغم المجهودات المبذولة من طرف أصحاب المهنة ، إلا أنّ الواقع ما زال بعيدا عن الآمال التي تطمح إليه الصحافة الجزائرية ، رغم أن الصحافة الجزائرية كان يضرب بها المثل في بداية التسعينات على المستوى البلدان العربية و الإفريقية  ، أما اليوم  أصبحت الحكومة الجزائريّة تتعامل مع هذه المهنة ،وفق سياسة الكيل بمكيالين وتُفرّق بين القطاعين العام والخاص .

و في هذا الصدد يؤكد المكتب الوطني بان احتلال الجزائر للمرتبة 141 المتدنية  في مجال حرية الصحافة و تراجعها  بعشرين مرتبة  بعدما كانت تحتل المرتبة 121 عام 2015 راجع للعدة أسباب  التي تعيق هذه المهنة النبيلة في الجزائر  منها :

  • القيود التي تكبل المهنة  الصحافة  من طرف السلطة  وإن تعددت الطرق والأساليب الملتوية
  • وجود الرقابة مصطنعة منها: ( المصلحة العامة – الآمن القومي – حماية النظام العام- واجب التحفظ – ) كلها تتجه نحوى ستار تحمي به السلطة نفسها من النقد
  • صعوبة الوصول إلى مصدر الخبر .
  • أن ما تشهده الساحة الإعلامية بالجزائر، يتمثل في وجود العديد من العناوين التي تخضع لمسألة الإشهار، حيث تكون الجرائد مطالبة بالسير وفق خط معين، يخدم السلطة، وإلا فهي معرضة لسحب خدمة الإشهار منها، حيث الإشهار لا يزال سلاحا في يد السلطة تنفذ به سياسة العصا والجزرة بامتياز ، ويتحول الإشهار بالتالي إلى ريع يوزع حسب مبدأ الولاء والطاعة .
  • أن عناوين بعض الجرائد، لم تعد تسير وفق مصلحة السلطة فقط، وإنما المصلحة الذاتية لبعض الأشخاص، وبمجرد خروج الجريدة عن الخط المطلوب إتباعه، يتم حرمانها من الإشهار، وبالتالي تزول هذه الصحيفة وتختفي من الساحة الإعلامية .
  • عدم فتح مجال السمعي البصري بعدما سمح لقنوات جزائرية أن تبث كقنوات أجنبية خاصة و أن الساحة الإعلامية العالمية تشهد بالكفاءة الإعلامية للصحفيين وخريجين من الجامعات الجزائرية
  • مطالبة الصحفي في القطاعين الخاص والعام بموضوع أو موضوعين كل يوم، في حين أن المعدل العالمي يتحدث عن ثلاثة مواضيع في الأسبوع
  • هناك حديثا عن غلق ما بين 40 إلى 50 صحيفة بدعوى عدم قدرة الوكالة الوطنية للنشر والإشهار على إمداد الكم الهائل من العناوين الإعلامية المقدر عددها بحوالي 150 عنوانا ما بين يومية إخبارية عامة ورياضية، بالإعلانات العمومية التي هي مصدر التمويل الرئيسي للصحف”.
  • عدم وجود جهاز ضبط متساوي الأعضاء يمثلون المهنة منتخبين وليسوا معينين ، لأن التعيين يعد تدخل في تسيير الصحافة و تقييد لحرية الإعلام .

و عليه فان المكتب المكتب الوطني للرابطة الجزائرية للدفاع عن حقوق الإنسان يقترح بعض التوصيات التي براها مناسبة لنهوض بهذا القطاع الحيوي :

  1. تفعيل دور المجلس الأعلى للإعلام وحل مشكل الإشهار.
  2. إعادة الاعتبار والهيبة إلى الصحفي وذلك من خلال تسهيل وصوله إلى مصدر الخبر
  3. على الحكومة تسهيل أداء وتطوير مهنة الصحافة، وتهيئة المناخ الملائم
  4. كما يدعوا المكتب الوطني للرابطة الجزائرية للدفاع عن حقوق الإنسان الفاعلين في قطاع وسائل الإعلام إلى التواصل وتبادل المعلومات والآراء فيما بينهم وإيجاد حلول مبتكرة لتخطي العراقيل التي تضعها السلطة .
  5. سن قانون و وضع ضوابط و آليات تتيح للصحفي الولوج إلى المعلومة .

المكتب الوطني

الأمين الوطني المكلف بالمسائل المدنية و السياسية

احمد مقري